عين الحركة الجماهيرية

واجبات ملحة امام عملنا النقابي

إن دور الحزب الطليعي والثوري هو تنظيم الطبقة العاملة ورفع وعيها وحسها الثوري من اجل الانتصار الحاسم على الراسمالية في ابشع صورها وعندما تنتصر حتما سينتصر المجتمع باكمله. لذا لا تستطيع أي سلطة ايا كان جبروتها ان تدير وتحتوي الحركة المطلبية للعاملين بل تضعف قبضة السلطة كلما ازداد الحراك وسط القواعد حيث المطالب العاجلة : التشريد عدم تنفيذ زيادة الأجور والمعاناة اليومية في ضروريات الحياة  وانعدام الخدمات وتدني بيئة العمل واحتكار الوظائف.. الخ

وتاريخيا النقابات اسسها العاملون حتى تحت الظروف الضاغطة. نعم تسلبها النظم القمعية وتشوهها بقوانينها المعيبة ولكن يصارع العاملون لاستردادها وهذا يؤكد عدم الاعتراف بالنقابات السلطوية. اذن لا بديل للصراع النقابي داخل الكيان النقابي مهما كانت القوانين جائرة او التشريد او المطاردة او تعاظم تدخل السلطة بالتزوير وفرض القوائم وهذا هو لب الصراع.

اما موقف مقاطعة انتخابات النقابات فهو هروب من ميدان الصراع النقابي والعزلة من مشاكل العاملين ومطالبهم اليومية وترك الميدان للسلطة واعوانها وهذا ما تهدف اليه السلطة نفسها.

فالعزلة خاطئة وسلبية والصراع والرفض عن طريق المذكرات وانتقاد قانون النقابات ولائحة تنظيمها له اهمية ولا يقاس باستجابة الحكومة وانما يقاس باثره الايجابي على القاعدة النقابية الجماهيرية الواسعة.

وبالتجربة العمال يشاركون ويضغطون بمطالبهم ويشكل هذا الضغط عبئا على القيادة الانتهازية بملاحقتها وفضح مواقفها مما يدفعها للتصريحات ورفع المذكرات وايضا هذا يصب في الصراع وتطويره.

والمزارعون خاضوا معاركهم في انتخابات الاتحاد رابطين هذه المعارك بالدفاع عن المطالب ومصير الموسم الزراعي وفضائح نهب اموال المزارعين ومصير مشروع الجزيرة.

والفئات المهنية من موظفين ومعلمين والتي خاضت المعارك النقابية حركت قواعدها وطعنت في الاجراءات المتعجلة وادخلت بعضا من عناصرها.

مثلا قطاع المهن الطبية والذي ضغطت قواعده بقيام الجمعيات العمومية وتقديم خطاب الميزانية وهزيمة القيادات الانتهازية ونجحوا في انتخاب قيادات وطنية تدافع عن حقوق منسوبيها.. صراع من اجل التراجع عن سياسات السلطة حول تجفيف وبيع المستشفيات وخصخصة الخدمات الصحية.

ونحن على ثقة ان العاملين بكل فئاتهم سوف يستعيدون حرياتهم النقابية بالاساليب والاشكال التي يختارونها بارادتهم وحكمتهم الجماعية لخوض معاركهم. كل ذلك نابع من الارث الراسخ منذ الاستعمار وعبر الانظمة القمعية.

فنضال العاملين النقابي والسياسي هو العامل الحاسم لاجبار أي سلطة لتغيير سياساتها او اسقاطها وليس هناك خيار آخر.

انتزاع شرعية النقابات يستند على الالتصاق والتفاعل مع القواعد ومتابعة مطالبها ومشاكلها اليومية والمشاركة وبجرأة في كل الانتخابات النقابية من الفرعيات والهيئات الى النقابات العامة والاتحادات وبهذا وحده تتحقق ثقة العاملين باتنزاع الشرعية بدلا عن شرعية (ما قبل حكم الإنقاذ)(لان معضلات الحاضر والمستقبل لن تحلها معادلات الماضي).

الثقة المتوفرة والمستندة على التاريخ الناصع لصراع فئات العاملين ضد أي صلف او استلاب حقوقهم النقابية او تشويه كياناتهم يؤكد حتمية رفضنا لنقابة المنشأة واعتبارها تشويهاً للحركة النقابية- ولكن واستنادا ايضا على الإرث النقابي يقاوم العاملون هذا المسخ من داخله وليس بالابتعاد عنه. نخوض الصراع داخل كل الكيانات الموجودة بفضحها وتعريتها لهزيمة القوانين التي تستند عليها، وهذا هو الفهم العلمي للصراع ومن خلاله نستطيع استعادة الارث النقابي لتكوين واستقلالية النقابات الفئوية والاتحادات المهنية- تحميها قوانين ديمقراطية.

               مكتب النقابات المركزي

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+