خارج السياق

لنعى الدرس ...الآن هجرة السيليكون !!

ذكر المدير العام لشركة الكهرباء القابضة عن اتفاقية مع شركات المانية لاستخراج السيليكون من الرمال البيضاء في ولايتي نهر النيل وشمال كردفان، واشار الى ان الكميات المستهدفة لهذه المشروعات تقدر ب(2)مليون طن من جملة الكميات المتوفرة في السودان والتي تقدر بأكثر من (3) مليار طن،

حسب ما جاء فى صحيفة الصحية 31 يوليو 2018، وقال (الاتفاقية الإطارية نصت على (إضافة ) قيمة للرمال البيضاء فى السودان بإجراء معالجات (كيميائية وميكانيكية )، واشار الى أن التصدير سيكون بسعر البورصة فى يوم التصدير! وبشرنا مدير الشركة بأن الاتفاقية تمثل (فتحا للسودان واختراق نوعى من أجل تشييد البنيات التحتية بالكهرباء فى كل انحاء البلاد ، وتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية )!!

خير والله ، لا احد من اهل السودان يرفض (ارساء دعائم البنيات التحتية للبلاد ) لكن التجارب المريرة مع سلطة الانقاذ تجعلنا نشعر بالخطر المحدق  بموارد البلاد (ارضى ومياه وذهب وبترول وها هي الرمال البيضاء تنضم للقائمة ) ، ومصدر الخطر والحذر ، ان الاتفاقيات المبرمة بخصوص استغلال تلك الموارد تحيط ببنودها السرية ، ولا يكاد احد يعرف الفوائد التي ستعود على الوطن والمواطنين خاصة في المناطق التى تشهد استغلال الموارد من شركات اجنبية .اضافة الى اننا لم نشهد (ثمار ) الاتفاقيات السابقة (لا مال ولا بنيات تحتية ولا توفير فرص عمل ) بل العكس ، اهدار للموارد وتدمير للبيئة وغبن اجتماعي.

والفت نظر القراء/ت الى مقال كتبه الاستاذ مهدى الزين في موقع الراكوبة أمس الاربعاء (رحيل الرمال من وطن الجمال  ) بًين فيه استخدامات السيليكون الصناعية  المختلفة وفوائدها الاقتصادية والاجتماعية، اذا تم ارساء دعائم  تلك الصناعة فى السودان، عوضا عن تصدير الرمال البيضاء! حقا اننا في أمس الحاجة لرفع درجة الحذر والوعى بتلك الاتفاقية ، وعوضا عن التعبير عن الغضب ببث النكات والسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، علينا ان نطرح الاسئلة حيالها ، بالمطالبة بكشف كل تفاصيلها ، وفوائدها الاقتصادية والاجتماعية  وأهلية الشركات التي ستقوم باستغلال الرمال البيضاء، واثر  ذلك على البيئة والمجتمعات المحلية ،حتى لا تكون (اختراقا وهدرا  اخر لمواردنا) وليس لتشييد البنيات التحتية كما وعد السيد المدير!

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )