خارج السياق

فى شأن التعليم ....وصلنا حد الموت !!

فجع المجتمع بمأساة فقد ارواح عزيزة لطالبات مرحلة الأساس بمدرسة الصديق الخاصة بأمبدة بأم درمان نتيجة انهيار جدران غير مطابقة للمواصفات عليهن ،نكأت جراح فقد المعلمة  رقية محمد صلاح بمدرسة الثورة الحارة (13) نتيجة انهيار  مرحاض متهالك  بالمدرسة مارس 2017، إنه الإهمال من جهات الاختصاص المشرفة على أمر التعليم ، وهو إهمالٌ وتنصلٌ من المسؤولية لدرجة مفضيه للموت ،ولن تقف الحوادث عند ذلك الحد، وسنشهد المزيد من المآسي بالذات فى فصل الخريف مالم يتم التحرك على مستويات مختلفة.

بداية ودون تردد أقول : إن الصمت الطويل على الخراب في مجال التعليم هو احد أسباب المآسي الماثلة، حيث وجدت السلطة نفسها تطبق كل سياساتها الهدامة تجاه التعليم والمعلمين/ت دون مقاومة حقيقية ، بل واخذ المجتمع يعتمد على نفسه لتوفير التعليم للأبناء والبنات، دون وقفة قوية تجاه ما يحدث من إهمال للبيئة المدرسية  بكل مكوناتها. وهو إهمال متعمد لفتح الطريق أمام خصخصة التعليم، ويتم ذلك بعشوائية في منح التصاديق وبناء المدارس، مما فتح الطريق لمساومات ظهرت حتى على مستوى إصدار قرارات متضاربة حول سحب التراخيص والتراجع عنها بتقديرات ذاتية، ويعتبر الحصول على المال هو المحرك الأساسي للسلطة للتدخل والتراجع عنه.

لا يوجد أقسى من موت الصغار والمعلمات، مما يقتضى مراجعة شأن التعليم بكل مكوناته، ولن نبدأ من الصفر، حيث توفرت بحوث ودراسات وتقارير ومعلومات وافرة من قبل خبراء/ت في مجال التعليم، وطٌرحت بدائل علمية للفوضى المدمرة السائدة، وقطعا لا أتوقع أن تغير سلطة الإنقاذ من سياستها تجاه التعليم، لكن المطلوب أن تتحول تلك الجهود لحركة مقاومة منظمة، ترفع الوعى بكل الدمار الذى حاق بالتعليم وآثاره على مستوى الأفراد والمجتمع، ومن المؤكد انها مقاومة ستجد القبول والمشاركة المجتمعية الواسعة لأنها تمس قضية حيّة تمثل هاجس أي أسرة.

إن التعبير عن الغضب والحزن الآني، لن يُجدى وحده لتغيير الواقع البائس، دون مقاومة فاعلة ومستمرة لما يحدث في مجال التعليم ، فعلام الصمت وصغارنا يهددهم الموت والجوع؟

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+