خارج السياق

إضرابُ التجارِ  والأطباءِ ...خطوةٌ فى الاتجاهِ الصحيحِ !

نفذ التجار بمدينة الحصاحيصا إضرابا ناجحا احتجاجا على زيادة الضرائب السنوية المفروضة من قبل السلطات هناك، ويطالب التجار بإعادة النظر فى تقديرات الزيادة الضريبية لعام 2017 ، على أن لا تتجاوز  نسبة (3)% او (5)% عن ضريبة 2016، والنظر بعدالة فى فرض الربط الضريبى من الولاية وعدم تحميل تجار الحصاحيصا النسبة الأكبر من الربط الضريبى، وذلك حسب إفادة عدد من التجار لصحيفة سودان تربيون 5/أغسطس الجارى، وهددوا بمعاودة الإضراب فى حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

كما دخل أطباء مستشفى كسلا التعليمى فى إضراب عن العمل احتجاجا على تعرض أطباء قسم الجراحة لاعتداءات مؤذية من قبل أفراد أجهزة نظامية واعتقال احد الأطباء ، وطالبوا بتوفير الحماية لهم بسن قانون لحماية الكادر الصحى، وتوفير بيئة صالحة للعمل ، أنه وضع بائس لا يمكن الصمت حياله ، ويعتبر الإضراب عن العمل تحت ظروق القهر الإقتصادى والعنف الجسدى والمعنوى للتجار والأطباء امضى سلاح احتجاج حتى تدرك السلطات ان الشعب يملك سلاح مقاومة لا يٌقهر.

وإذا نظرنا الى طبيعة الأسباب وراء إضراب التجار والأطباء ، نجد انها  ترجع الى التعسف فى ممارسة السلطة لدرجة سلب حق العمل وتدمير رأس المال بالنسبة للتجار عبر الضرائب الفادحة، ومحاولة قهر الأطباء وإرغامهم على العمل بالعنف الجسدى والمعنوى، وهى ممارسة لا تصدر الا من سلطة استعمارية. وتعودت السلطات فرض الضرائب التعجيزية ليقوم التجار بزيادة الأسعار حتى يسود  الفهم وسط قطاعات من المجتمع بأنهم وراء الغلاء وان جشعهم هو السبب الأول فى تدهور الأوضاع المعيشية، كما تمارس العنف ضد الأطباء ليسود الظن أنهم لا يقومون بواجبهم المهنى والإنسانى تجاه المرضى .

إنها ممارسةٌ مقصودةٌ حتى يسود النزاع داخل المجتمع بتوجيه تهم  الجشع والإهمال للتجار والأطباء ، بينما المُتسبِّب فى الأزمات فى مأمن من غضب الجماهير وعواقبه ،إن الإضراب جاء فى وقته تماما ، ليوضح أن أغلبية الشعب متضررة من سياسات النظام ، مما يتطلب مقاومتها بالإضراب وغيره ،مع ضرورة الوعى بأهمية التضلمن المجتمعى والسياسى ، لنزع الحقوق الفئوية وتوفير بيئة العمل الآمنة والحماية من العنف الجسدى والاعتقال .

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+