في مؤتمر صحفي عن الوضع الراهن

الشيوعي: النظام فقد لازمة الوجود ولابديل لإسقاطه

صديق يوسف: النظام يستخدم حالة الطوارئ في 9 ولايات ل قمع المعارضين والجماهير

فتحي فضل:  لسنا ضد المجتمع الدولي ولكن نحن مع مجتمع دولي عادل

فائزة نقد: الوضع السياسي  و الإقتصادي   وصل مرحلة الإختناق   

مسعود الحسن:

عقد الحزب الشيوعي السوداني يوم أمس بالمركز العام مؤتمرا صحفيا ، وضح فيه موقفه من الوضع الراهن في البلاد، وتكتل الأزمات التي تحيط به من كل النواحي، السياسية، الإقتصادية و التعليمية و الصحية وغيرها، كما أكد  الحزب على ضرورة تفعيل التعبئة والتنظيم والمساهمة في وحدة عمل المعارضة.

وقدم عضو اللجنة المركزية صديق يوسف خلال المؤتمر شرحا للحالة التي وصلت إليها الازمة الإقتصادية في البلاد و تاثيرها على  ابطال كل القطاعات الإنتاجية، و اوضح ان مع ارتفاع سعر الدولار تم رفع الجمارك بقيمة تصل اربع اضعاف واثر ذلك على السلع المستوردة و السلع الداخلية ايضا لإرتباط السلع الداخلية بمدخلات الإنتاج التي يتم إستيرادها، إلى ان وصل سعر الدولار الواحد ما يقارب الخمسين جنيه، ووصل الإقتصاد مرحلة الإنهيار بإنعدام السيولة في البنوك.

مشيرأ إلى افلاس البنوك و تأثر حياة   بتاثيرها على القطاعين الصناعي و الزراعي، وتابع:"بالنسبة للزرعة فقد تأثرت بازمة الجازولين الذي يباع في السوق الموازي باسعار مضاعفة ، وكذلك المبيدات و الاسمدة و كل مدخلات الإنتاج قد ارتفعت اسعارها ، فهذا الموسم الزراعي فاشل وستقل المحاصيل في الفترة القادمة لان المزراعين اصبحوا يعزفون عن الزراعة ونتوقع ان تكون هنالك مجاعة قادمة، كما ان المزارع تاثرت بالامطار حيث لم يكن هنالك تصريف سليم للمياه فدمرت  اكثر من 100 فدان في الجزيرة، اما القطاع الصناعي مهدد وتوقفت العديد من المصانع لانعدام مدخلات الإنتاج وارتفاع اسعارها"، وزاد:" الازمة الاقتصادية أثرت كذلك على الادوية فانعدمت الكثير من الادوية المنقذة للحياة، فالحكومة تخلت عن مسؤوليتها تجاه الصحة و التعليم و هنالك مشاكل في المياه في بورتسودان و القضارف و الابيض ومناطق عدة ، فكل هذه الكوارث نتيجة لسياسات النظام".

وجدد صديق يوسف ان هنالك مخرجا واحد فقط من كل هذه المشكلات وهو اسقاط النظام، وذلك بتوحيد كل جهود القوى السياسية المعارضة و قوى الإجماع لمناهضة النظام مع الجماهير في كل الولايات، و إستغرب من تلاعب النظام بعقول الناس بالحديث عن إنفراج قريب للازمات في سبتمبر وعن ان إنتخابات 2020م ستحل كل المشكلات، مشددا على رفض الحزب أي تواصل مع السلطة ورفض انتخاباتها مع ضرورة الإنتظام في كل المؤسسات والاماكن لمناهضة ومقاومة حكومة الجبهة الإسلامية لحين إسقاطها.، لافتا إلى ان النظام قد اعلن حالة الطوارئ في 9 ولايات من اجل قمع المعارضين و الجماهير والمظاهرات و مصادرة الصحف إلا أن المقاومة مستمرة، و ختم:"كلما اتسعت المقاومة تراجع النظام عن سياساته في سلب حقوق الناس".

كما تحدثت عضو اللجنة المركزية فائزة نقد عن اهمية العمل النقابي في مواجهة النظام و سياساته، خاصة في هذه المرحلة، و اوضحت ان الوضع السياسي  و الإقتصادي   وصل حد الإختناق و هذا الوضع يبرز اهمية الدور النقابي، وان ذلك امر مثبت ومعروف  في تاريخ السودان، وتابعت:" لا يوجد قانون يمكنه قمع الحركة النقابية، فالنقابات باقية بينما تتغير القوانين و السياسات و الانظمة ، فهي تلعب الدور الاساسي والحاسم في ايقاف دولاب العمل ، لذلك تقوم النظم القمعية اولا بقمع النقابة  وايقافها و تشويهها، وهذا النظام إستهدف النقابات وشرد القيادات وادخلهم السجون و خلقت شكلا مشوها، ولكن لم يستسلم العاملين وكونوا اجساما مضادة ولجان، فلم تمت الحركة النقابية والاجسام المضادة مطالبة بالتوجه  للضغط من أجل قيام الإنتخابات و عقد الجمعيات العمومية  وتطرح برامجها الانتخابية لهزيمة الجسم المشوه، وتضغط كذلك لايجاد قوانين بديلة تسقط الجسم المشوه".

وطالبت فائزة بضرورة تقوية اشكال الضغط الموجودة، لافتة إلى وجود نواة لتجمع المهنيين يمكنها ان تصبح بداية لإستعادة العافية للحركة النقابية، مبينة  عدم وجود حل وسط إما ان تستجيب السلطة للمطالب او تذهب، و إستطردت:" هذا هو المطلوب، فالنقابات غير تابعة للاحزاب انما لكل الناس ، هنالك حاجة ماسة للإجتهاد، فإنتخابات اتحاد المهنيين قادمة ولابد للناس التجهيز لدخول الإنتخابات عبر بنرامج بديل لاسقاط الجسم المشوه"..

ومن جانبه إعتبر السكرتير السياسي للحزب  الشيوعي بالعاصمة مسعود الحسن ان الحركة الجماهيرية في تصاعد مستمر وانه كل ما تصاعدت الحركة خرج النظام بإجراءات تسكينية ومخدرة، مشددا على ان أي محولات لتسويات ثنائية او ترقيع مرفوضة  ولا بديل لإسقاط النظام  بعد ان اضحى كل شئ واضحا، بحسب تعبيره.  مضيفا ان الكل يعلم ان هنالك تردي في البيئة و ازمة وقود وزيادة في اسعار الموصلات، تحت انظار الحكومة وهي صامتة، معتبرا ان صمت النظام على زيادة اسعار الموصلات يبرره الجبايات و عتاوات التي يجمعها من السائقين، وتابع:" اتى الخريف ولم تصمد العاصمة انهارت منازل  ومات عدة مواطنين ، وهنالك الازمة الإقتصادية و غلاء في اسعار الغذاء وسوء تغذية وسط الاطفال ، فالحكومة رفعت يديها عن الصحة والتعليم حيث سوء الاوضاع في المستشفيات و المراكز الصحية  تثبت ذلك"، وقدم مسعود مقارنة مفصلة عن الإنفاق الحكومي على  المستشفيات الحكومية و الاخرى التابعة للنظام وكذلك الإنفاق على  مؤسسات التعليم الحكومية والمؤسسات التعليمية الاخرى، حيث اوجد ان الإنفاق الحكومي على المستشفيات الحكومية صفر % في الوقت الذي تنفق فيها ميزانيات ماهولة في  مستشفيات وزارة الدفاع وجهاز الأمن،  بينما تنفق  الحكومة ميزانيات ضخمة على موسسات التعليم التابعة للدفاع وجهاز الأمن و المدارس القرانية و مدارس النؤامة ، مقابل إنفاق صفر% على المدارس الحكومية.

وشدد مسعود على ان وجود النظام اصبح ليس له لازمة وان المواطن قد وصل لهذه القناعة ، وختم:" نحن مع الجماهير في كل المواقع، نكون اجساما للمقاومة لان ليس هنالك بديلا سوى اسقاط النظام".

فيما  جدد عضو اللجنة المركزية كمال كرار ان الازمة الإقتصادية اصبحت واضاحة ويمكن رؤيتها بالعين المجردة، و المفارقة في ان مجلس  وزراء الحكومة يتحدث عن جلسة لمناقشة ما اسموه معاش الناس، مشيرا إلى ان هذه الازمة لا تؤثر إلا على ذوي الدخل المحدود في الوقت  الذي يتمتع فيه الطفيليون من انصار النظام بثروات هائلة، و إستطرد:" إذا كان هنالك اتجاه للحد من هذا الوضع ،  فهنالك حاجة لتوفير العملة الصعبة، و هذه العملة بالطبع لا تصب في مصلحة الناس انما تعود للطفيليين، وهنالك خيار زيادة الاجور، وهو خيار لا يضعه النظام في اعتباراته، اما الحديث عن محاربة الفساد مجرد إستهلاك لانه لايوجد فاسد يحاسب فاسدا كلهم انصار النظام، لذا لا بديل للخروج من هذا النفق سوى إسقاط النظام".

و في معرض رد المتحدثين على أسئلة الصحفيين اوضح  الناطق الرسمي بإسم الحزب فتحي  فضل الناطق الرسمي

إن موقف الحزب من مستقبل السودان ولتفادي السقوط و هو ما يجمعه مع القوى الاخرى في البديل الديمقراطي، و نفى ان يكون الحزب يتحدث عن إسقاط النظام دون القيام بعمل ملموس في ارض الواقع، و اضاف:" الحزب خرج منذ العام 2010م بشعار إسقاط النظام، ولم تطرح ذلك بالتمنى  انما بالتنسيق مع الجماهير ، وبشكل تدريجي  استطاعت ان توجه النظام في جبهات متعددة، ولكن لسوء التنظيم اجهضت المقاومة، ولقد اعتدنا على تراجع مجموعات من المعارضة عندما تشتد المقاومة، لان النظام يبيع و يشترى، وهنالك مجموعات يتم شرائها، فاستفادت من التجارب السابقة نعمل مع الجماهير ونحن في تنسيق مفتوح مع القوى السياسية الاخرى، فنحن في قوى الإجماع نعمل خطوة بخطوة  ولا نقول اننا وصلنا المرحلة الاخيرة  ولكن اجبرنا النظام على التراجع في اكثر من مرة، كل يوم نحاول القيام بما يمكن تحقيقه بالتعاضد مع القوى المعارضة"

ونفى فتحى فضل ان يكون الحزب ضد المجتمع الدولي او ضد أي تفاهمات اقليمية ودولية قائمة بين السودان و الدول المجاورة،  مشددا على ان الحزب يرحب بإزالة الخلافات بين كل الدول وخاصة البلدان المجاورة و منطقة القرن الإفريقي، وزاد:" مصر واثيوبيا استطاعتا التفاهم فيما بينهما و كذلك يجري حل المشاكل بين اريتريا واثوبيا ، و هذا ينهي إمكانية اللعب في التناقضات الموجودة بين هذه الدول، ويبقى السؤال مطروح حول قدرة النظام السوداني على مجاراة الجو الودي بين دول القرن الإفريقي ام لا، لان النظام اعتاد على اللعب في هذه التناقضات، فنحن لسنا ضد المجتمع الدولي ولكن نحن مع مجتمع دولي عادل".

  وطالبت فائزة نقد بعدم التقليل من الحراك الذي يجري في المؤسسات والمستشفيات. لان التعبئة و الحركة الجماهيرية ليست عملية سهلة على حد قولها.

وجدد مسعود رفض الحزب لإنتخابات 2020م بإعتباره جزء من الهبوط الناعم و التسوية وانقاذ رأس النظام، مشددا على ان تجارب انتخابات 2010 و2015م خير دليل يفضح نواياا النظام  لذا يدعون لمقاطعة الإنتخابات، وتابع:" كذلك نحن ضد مصادرة الصحف  وقانون الصحافة الإلكترونية هو طريق لمزيد من القمع للصحفيين".

 

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+