شكراً دكتور أمين مكي مدنى وألف تحية

مديحة عبدالله

برحيل دكتور أمين مكي مدني فقدت المعارضة أحد رموزها الملهمة  ، كل الكلمات التي قيلت في حقه من الأفراد والأحزاب والهيئات داخل وخارج السودان، هي إشارات إلى جهوده المضنية وقوة إرادته وشجاعته فى منازلة نظام الانقاذ ، والدفاع عن حقوق الانسان ،وهى جهود بعضها غير معروف لكل المواطنين، مما يتطلب توثيقها والاحتفاء بها كجزء من تاريخنا السياسي المضيء فى مقاومة الدكتاتوريات وسلطت هيئة محامييِّ دارفور الضوء على جهود الراحل في مجال إعادة توطين المئات من السودانيين المتأثرين بانتهاكات حقوق الإنسان والفصل التعسفى بأسم الصالح العام العالقين بالقاهرة  عبر المنظمة العربية لحقوق الإنسان التي ساهم فى تأسيسها هو والأستاذ فاروق أبوعيسى .

وأوضحت الهيئة في نعيها للراحل أنه عقب أحداث الهجوم على أم درمان مايو2008 كان من أوائل من لبوا نداء الهيئة لتقديم العون للمتأثرين بتلك الأحداث ، وتولى رئاسة اللجنة القانونية المعنية بتقديم العون القانوني أمام نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة ومحاكم الإرهاب بالخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، ونتيجة لتلك الجهود تم إطلاق أكثر من (3) ألف من المعتقلين والموقوفين قبل بداية الإجراءات القانونية، ومئات أخرى أمام نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة، وحوالى(500) من المتهمين الذين مثلوا أمام المحاكم المختلفة بالعاصمة.

أنها جهود تدل على الإقدام في الزمن الصعب، لايقوم بها إلا من تمتعوا بقوة الإرادة والشجاعة والإيمان الكبير بحقوق الإنسان، وهى جهود فارقة ومثمرة ، عندما تأتي في التوقيت الصحيح ولصالح من يقفون مجردين من كل حماية أمام طغيان السلطة وتعسفها ورغبتها المنفلتة فى الانتقام ممن يواجهونها غير وجلين.

إنها سيرة ملهمة، حولت النعي من مجرد كلمات باكية إلى وثائق تسجل سطور مضيئة في تاريخنا الحاضر ،ومحفِّزة كذلك على مواصلة العمل من أجل تحرير السودان وأهله من قبضة الإسلام السياسي، وتمثل قدوة ونموذج فى المقاومة المستندة على العلم والمهنية والتخصص ،  حيث جاءت كل جهود الراحل في مجاله الذي حذقه فوجه كل علمه وخبرته وعلاقاته الواسعة  لصالح وطنه ومواطنيه.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+