أطباء مستشفى الأبيض ينتصرون في معركتهم

رفع أطباء مستشفى الأبيض التعليمي بكل الأقسام، شاملاً الحالات الحرجة والباردة، إضرابهم الذي استمر لأربعة أيام، احتجاجاً على تعدي فرد من القوات الدعم السريع على طبيبتين بقسم الجراحة.

وأوضحت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان لها في وقت سابق  إن إدارة المستشفى تعاملت مع مطالبتهم بالقبض على الجاني و تحقيق العدالة، بطريقة قاسية، حيث نتج عن ذلك قيام جهاز الأمن والمخابرات الوطني باعتقال عدد من أعضاء لجنة أطباء المستشفى وهم كل من د. ناصر شقة ناصر - نائب اختصاصي النساء والتوليد، د. حسام الدين الترابي - نائب اختصاصي الباطنية، د. عمار فتح العليم - نائب اختصاصي الجراحة العامة، محمد سليمان جابر - نائب اختصاصي النساء والتوليد.

 و اعتبرت اللجنة ذلك التعامل أمر متوقع من الدولة التي ظلت تتعامل مع قضايا الأطباء العادلة بعنجهية وتعسف وعبر أذرعها وقواها الأمنية، على حد تعبير البيان،  وتابع البيان :"وبدأت ادارة المستشفى وكما هو متوقع أيضا بالضغط على أطباء الامتياز، و الوعيد بإرجاعهم لإدارة التدريب اذا لم يزاولوا عملهم وعمل غيرهم بتغطية العجز ، وفي هذا الصدد نوضح لكل أطباء الامتياز أنه لا يصح ولا يستقيم عملهم من غير مشرف مباشر على تدريبهم ."

واشارت اللجنة إلى أن  تكرار الاعتداء على الأطباء في أماكن عملهم في كل من كسلا ، القضارف والأبيض من قبل أفراد يتبعون لقوات نظامية ، يظهر فشل الدولة في ضبط أفراد قواتها ومحاسبتهم، مطالبة الأطباء  بضرورة الحراك الجماعي للحفاظ على حقوقهم والدفاع عنها.

 وقدمت اللجنة تقرير  عن الأوضاع في مستشفى الأبيض منذ  الإضراب،  وتمثلت مطالب الاطباء في القبض على فرد قوات الدعم السريع الذي قام بالاعتداء على الأطباء وبدء الاجراءات القانونية تجاهه مباشرة، وتوفير بيئة عمل آمنة للأطباء والمرضى .

 و أعربت اللجنة عن رفضها التهديدات التي تقوم بها وزارة الصحة الولائية للنواب وأطباء الامتياز المضربين من إرجاع وإيقاف عن العمل وغيره، مبينة إن فشل حكومة ولاية شمال كردفان بأكملها في القبض على فرد نظامي معتدي ومتهم ، تقع مسؤوليته كاملة على الولاية وأجهزتها الأمنية وليس على الأطباء الذين يدافعون عن أرواحهم وأرواح زملائهم وعن حقهم في العمل في بيئة آمنة ، والأطباء ليسوا معنيين بخلافات الحكومة وصراعاتها الداخلية بحسب تعبير بيان اللجنة، كما رفضت التفاوض المتزامن مع الاعتقال وتابع:" كما تقول السلطة أنها لا تتفاوض مع أطباء مضربين ، فالأطباء أيضا لن يتفاوضوا مع سلطة تعتقل زملاءهم وقيادتهم" .

وحذرت اللجنة في بيانها مجلس التخصصات الطبية السودانية من التدخل في القضية بالضغط على النواب أو تهديدهم بالقيام بأي إجراءات عقابية من إيقاف عن العمل أو إرجاع، وأضافت بالقول:" إن المتضرر الأول في تلك الحالة سيكون مواطن مدينة الأبيض وولاية شمال كردفان ، لأن الأطباء يد واحدة ، وأن خرج منها النواب الموجودون حاليا لأي سبب ، سنعمل جميعاً على ألا يعود إليها أحد قريبا" .

 ووصفت اللجنة اعتقال الأطباء بأسلوب سلطة عنجهية وغير متحضرة لا تعرف سوى تأزيم ومفاقمة الأوضاع، لافتة إلى ان  تراكم الوعي لدى جموع الأطباء خلال تواصل واستمرار حراكهم الجماعي قلل كثيرا من تأثير الاعتقال والتعامل الأمني مع قضايا ومطالب الأطباء .

 وكشفت لجنة مستشفى الأبيض التعليمي الأسبوع الفائت عن إطلاق سراح الأطباء بعد اجتماع بين اللجنة وزير الصحة، و أوضحت اللجنة في بيان لها أنها كانت قد عقدت اجتماعا بمستشفى الأبيض التعليمي شمل كل من لجنة مستشفى الأبيض التعليمي وجميع الاختصاصيين بالمستشفى ومدراء الأقسام والمدير الطبي العام توصلوا من خلالها لإطلاق سراح المعتقلين فوراً ثم التفاوض في المطالب التي قدمت في مذكرة الإضراب، وبعدها عقدت إجتماع مع وزير وزارة الصحة بالولاية، وأنه بعد شد بين رفع الإضراب وإطلاق سراح المعتقلين، تم فتح بلاغ ضد الجاني تحت المادة 103 الاعتداء علي موظف دولة أثناء أداء عمله ،  كما تم تجريد المعتدي من حصانته بواسطة قائد وحدته وتسليمه، وتم التحري معه والتحفظ عليه بعد التأكد من ذلك من قبل لجنة أطباء الأبيض، وتحويل البلاغ إلى النيابة ومنه الي المحكمة في إنتظار المحاكمة و تأكدت اللجنة من ذلك، كما ًتم إطلاق سراح المعتقلين جميعهم وإيصالهم الى منازلهم وتم الإتفاق علي عدم إستدعاء أي طبيب داخل مستشفى الأبيض إلا عن طريق إدارة المستشفى او استدعاء بالقنوات الرسمية لجهاز الأمن ،وعدم إستدعاء او مضايقة أي طبيب بأي طريقة ما ، وعليه تم عقد إجتماع طارئ بالجمعية العمومية وتم فيها رفع الإضراب.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+