حتى لا يكتمل مشروع خصخصة الميناء!

يواصل عمال ميناء بورتسودان مقاومتهم الفذة لخصخصة الميناء، وأوردت صحيفة(الميدان)الثاني من سبتمبر الجاري، أن المئات من العمال تظاهروا احتجاجا على نقلهم لموقع آخر ، وتعتبر الخطوة مواصلة لما سبق وقامت به إدارة الميناء الجنوبى من نقل أعداد من العمال للقسم الشمالى للميناء ،أي أن خطوات خصخصة الميناء تسير قُدما كما تخطط لها السلطة، بينما يواصل العمال مقاومتهم دون سند واضح أو دعم يمكنهم من هزيمة مخطط الخصخصة .

إن خصخصة الميناء ستترتب عليها أضرار تلحق بالسودان ـ أفاض خبراء كُثر فى توضيح ذلك ـ وبالعمال الذين سيواجهون التشريد وضياع الحقوق، ومن الخطأ تركهم الآن يواجهون صلف السلطة دون تضامن مجتمعي وسياسي وإعلامى واضح، من المهم أن نتعلم من تجاربنا المريرة من الخصخصة والتشريد، حيث كانت وسيلة الانقاذ للتمكين وضرب القوى الحيّة فى المجتمع، عمال الميناء الآن يواجهون خطر الخصخصة بكل ما يمثله ذلك من تهديد لحقهم فى العمل الذى خبروه، وتركهم عرضة لمزيد من الافقار لهم ولأسرهم، وهو أمر لابد من الاهتمام به من قوى المعارضة اليوم قبل الغد، ويكفى تكلفة التشريد الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التى ظل يدفعها من تعرضوا لفقد حق العمل بسبب الخصخصة منذ انقلاب يونيو 1989 وما ترتب عليه من ضياع الحقوق واهدار الموارد العامة .

المقاومة المنظمة لخصخصة الميناء ليس مسؤولية العمال وحدهم ،ومن الخطأ الاكتفاء بالإدانة والنقد للخصخصة ، بل لابد من خطوات عملية قانونية وسياسية توقف عملية  الخصخصة  وتشريد العمال ،  أن مقاومة خطط النظام ووقف تنفيذها هو اقوى عمل يمكن ان تقوم به المعارضة الان ، انه يوحد قوى  المجتمع  الحّية حول القضايا القومية ويوفر السند والدعم للعمال فى قضيتهم العادلة، ويفتح الطريق لمقاومة ايجابية منظمة لا تنتظر حتى يقع الضرر وينفذ النظام مخططاته؛ بل تستبقها بكشفها وتوفير المعلومات حول أهدافها واضرارها الاقتصادية والاجتماعية فى الحاضر والمستقبل لقطاعات الشعب المختلفة ، حتى نخرج من حالة تجزئة القضايا والمواقف والمقاومة السائدة الآن.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+