البنوك التي لاتوفى بالتزماتها يجب ان تعلن افلاسها

صديق يوسف 

 أرجع  عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي صديق يوسف تدهور الاوضاع المعيشية في البلاد و المعاناة التي يعيشها المواطنون، إلى ميزانية العام 2018 التي اعلنتها الحكومة في ديسمبر نهاية العام الماضي، و التي رفعت فيها سعر الدولار الجمركي من ستة جنيهات إلى تسعة وعشرين جنيها أي خمسة أضعاف، ما ضاعف   اسعار البضائع المستورة وغير المستوردة لإرتباطها بمدخلات الإنتاج.

واوضح  ان اسعار البذور و المبيدات الحشرية و التراكتورات و المعدات الزراعية قد تضاعفت ثلاث مرات بجانب مدخلات الإنتاج الصناعية  ولذلك زادات اسعار المنتجات المحلية لثلاث اضعاف    لارتباطها بالأزمة المالية للنظام  لقلة الصادرات مقارنة بالواردات،  وتابع:" لذلك اصبحت هنالك ندرة في العملات الصعبة وارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه وتضاعفه اكثر من مرتين في اقل من ستة اشهر منذ اعلان الميزانية، وهذا الشح في العملات الصعبة أدى لإنهيار الإقتصاد الوطني وفقد   الثقة في الحكومة وفي البنوك الامر الذي دفع كثيرون لسحب اموالهم من البنوك  وشراء الدولارات واصبح التجار لا يوردون اموالهم في البنوك وحدثت الازمة.. تذهب إلى البنك لصرف مبلغ من المال من حسابك فيرفض ان يعطيك ما توده لان البنك لا يملك وفي هذه الحالة في أي دولة في العالم عندما تفشل البنوك في سداد التزاماتها يعلن انهيار البنك و افلاسه  ولكن الحكومة هنا بحكم القانون تعارض استمرار هذه البنوك وتعارض إعلان افلاسها".

وبين صديق يوسف في حوار له مع ( اخبار اليوم) ان الأزمة الإقتصادية قادت لأزمة الموارد البترولية و خاصة الجازولين لان الحكومة تستورد الجازولين لتغطية العجز بعد انفصال الجنوب، لافتاً إلى أن ندرة الجازولين ظهرت في بداية شهر مايو في الوقت الذي كانت فيه الزراعة المروية بحاجة لطلمبات للانتاج و ادت ندرة الجازولين لفقدان كميات كبيرة من المحاصيل المزروعة ونفوق الاف الرؤوس من الثروة الحيواني بسبب العطش لعدم كفاية المياه للإنسان و الحيوان في القرى، و ادت ازمة الجازولين لرفع تعريفة المواصلات بواسطة اصحاب المركبات ، و زاد:" كذلك إستيراد القمح يحتاج ايضا لعملات صعبة و انعدامها أدى لأزمة الخبز ، فاصبح المواطن يعيش في جحيم لا يطاق، فإذا اراد شراء الدواء لا يجده و إذا اراد تسجيل إبنه في المدرسة لأيستطيع لأن الرسوم قد زادت، كل هذه المشكلات حدثت في ظرف ستة او سبعة اشهر و اضحى الجنيه هذه الايام لا يساوي شيئا في ظل الوضع المتأزم والدمار الإقتصادي و المجاعة ولا يوجد امام الناس إلا إقصاء النظام و الإطاحة به ،كما  لا يوجد حل أخر من أجل ان يعيش الشعب السوداني بكرامة،  ودعا صديق الى   تنظيم الصفوف وان ترتفع اصوات المعارضة في المظاهرات و الإحتجاجات لإسقاط النظام".

واكد يوسف ان النظام قد افسد علاقته مع الدول المانحة لانها تقترض و لا تسدد ديونها وفي ذات الوقت تتهم هذه الدول بالتجسس، مشيرا إلى ان مديونية الحكومة بلغت خمسين مليار دولار  ولم تسددها بل توصلت من اجل ذلك للتعاون مع الدائنين والمانحين، و اضاف قائلاً:" ان هنالك دولا مانحة للمناطق المتأثرة بالحرب، دول عربية و اوربية تدفع اموالا في هذا الإطار ولكن الحكومة تعمل ضد هذا الدفع، فتقول انها اوقفت المنظمات وطردتهم من مناطق الحرب في دارفور بحجة التجسس..هؤلاء مانحين تبرعوا بالعيش و الادوية للمناطق المتأثرة بالحرب، و الحكومة تقول انهم عملاء و جواسيس..فالسؤال على ماذا يتجسسون وماهي المعلومات التي تخاف الحكومة من  ان ترسل للمجتمع الدولي من تلك القرى. وتابع بالقول : النظام يخاف الوصول لمواقع الفساد، فمنذ اتى   ظهرت بوادر الفساد تنتشر، وهذه الايام أخذ انصار النظام يتهمون بعضهم بالفساد نتيجة للخلافات التي تحدث داخل النظام وحتى اليوم المفسدين الحقيقين لم تذكر أسمائهم ولم يحاكم أيا منهم".

وقلل صديق من حديث النظام بأن الاوضاع المعيشية قد تنصلح خلال الأيام المقبلة، و قال ان الحكومة خلال مسؤوليتها تنكر وجود الأزمات  وتهاجم التجار و تصفهم بالجشع، وشدد على ان التجار ليست لديهم مصلحة في رفع اسعار البضائع وانما ذلك يؤثر عليهم سلبا لان القوى الشرائية تنخفض كلما ارتفعت الأسعار، مجددا بان المسؤولية تقع على عاتق الحكومة لأنها رفعت الضرائب على الناس وهي التي رفعت الأسعار، منوها إلى ان هنالك اكثر من الف مصنع قد اغلق بسبب ارتفع اسعار مدخلات الإنتاج ومضاعفة تكلفة الكهرباء و كذلك     الزراعة.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+