استطلاع حول حل حكومة الوفاق الوطني

  • مواطنون: الانهيار الاقتصادي لن تحله تعديلات وزارية او تخفيضات في عدد الشاغلين للمناصب
  • بيضاب : الانقاذ تلعب في الزمن الضائع
  • كبلو : حل الحكومة لن يخرج البلاد من الازمة الاقتصادية العميقة

اتفق عدد من المواطنين الذي استطلعتهم (الميدان) ان قرار حل حكومة الوفاق الوطني هو ضمن حلول ترقيعية كثيرة ظل يلجأ اليها النظام كلما حاصرته الازمة والتي وصلت مراحل انهارت فيها كل الخدمات وقالوا ان الانهيار الاقتصادي لن تحله تعديلات وزارية او تخفيضات في عدد الشاغلين للمناصب ، واشاروا الى ان الحل هو ذهاب النظام باكمله لانه سياسات الفساد والاستبداد والظلم  واصرار النظام على فرض رؤيته جعلت البلاد على حافة الانهيار وبينوا للميدان ان الازمات  ليست اقتصادية فقط انما سياسية وامنية واجتماعية والمحوا الى ان انعدام السيولة وارتفاع الاسعار وانهيار الخدمات الصحية والزراعية والتعلمية هي سبب السياسات الخاطئة للنظام

 كما ان انعدام الرؤية عند المسؤولين ليست خافية على احد، تجلى ذلك في القرارات والحلول الجزئية لاي ازمة تواجه البلاد حسب ماقال ميسرة الطاهر

 

  •     ازمة ثقة

الرشيد صالح -  ذكر للميدان ان الثقة في الحكومة لم تعد متوفرة، وضرب مثلاً بقرارات اصدرتها الانقاذ ولم تنفذ خاصة محاربة الفساد وهو اس الازمة واضاف : كل التخريب الذي لحق بالدولة كان وراءه مسؤولون في النظام الحاكم ، واشار الى انهيار الخدمات الصحية والتي تمت خصخصتها فقط لان اعوان النظام لهم مصالح في ذلك، هذاالى جانب التعليم الذي اصبح هاجساً مؤرقا للاسر والتلاميذ والمعلمين ايضاً

  • انكار:

 راقية حسن بدوي ترى ان حل الحكومة القومية وتشكيل اخرى جديدة لن تحل اي ازمة ، ونبهت الى انكار المؤتمر الوطني المستمر الى وجود ازمات اقتصادية وسياسية ، وانه ظل يرمى باللائمة على اكثر  من جهة فقد سبق وان علق الازمة على شماعة الحصار الامريكي ، وحين انكشفت الخدعة ، اصبح يلوم المواطن ويصفه باوصاف ونعوت لا يمكن لمسؤول ان يقولها

والان بعد ان  دمر البلد اصبح يصارع النظام نفسه بنفسه، ويخرج للناس شاهرا اكثر من تصريح واتهام، لنفسه وللاخرين

  • مصالح اعوانه:

اعتبر عصمت ساتي ان وجود المؤتمر الوطني على سدة الحكم هو اس الازمة ، وطالما انه موجود لن تحل ازمة السودان ، فهو يرى اي  قرار اتخذه لم يراعي فيه مصالح الشعب السوداني بقدر ما كان ينظر الى  اعوانه ومنسوبيه   لذا تفاثمت الازمات واستفحلت مما أدى إلى تفكيك وتهديد وحدة وأمن وسلامة السودان والتفريط في السيادة الوطنية ورهن إرادة الوطن للخارج وتهديد الأمن والسلام الإقليمي وقد نتج ذلك عن :

  • وابان عصمت ان مصالح الجماهير تتناقض مع مصالح نظام الحبهة الاسلامية
  • قمع وقهر:

حاتم السر المحامي قال: ان اي نظام شمولي قائم  ومؤسس  على مصادرة الديمقراطية و الحريات العامة  ،وقهر وقمع الاخر لن يحل ازمة السودان واضاف النظام طالما انه حول كل اجهزة الدولة الى مؤسسات تابعة له لا يمكن الثقة فيه

  • مناورات لكسب الوقت:

وفى سؤال  للزميل عبدالفتاح بيضاب عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي حول الحلول الترقيعية التي يلجأ اليها النظام كلما حاصرته الازمات يحاول   تخدير الشعب بمثل تلك القرارات قال: صحيح ان النظام لا يلجأ (لحلول) بل لمناورات يكسب بها الوقت حين تشتد به الازمات منذ انقلابه المشؤوم في يونيو 1989 من اتفاقية الخرطوم للسلام حتى حوار الوثبة وعشرات المناورات بين هذه وتلك والحال ياهو نفس الحال(لماذا)!؟،لان الازمة تكمن في طبيعة النظام نفسه فهي بالضبط ازمة بنيوية في طبيعة النظام في الجانب الاقتصادي باختياره الليبرالية الجديدة واقتصاد السوق الحر الامر الذي يتناسب مع طبيعة الجبهة الاسلامية الطبقية ولكن لا يتناسب مع مستوى التطور الانتاجي في بلد طابعه(زراعي/رعوي) وهو يعزز هذا بالطابع الشمولي لنظامه السياسي بسياسة التمكين ودفع اشخاص لمستوى مسؤوليات لا تتناسب مع مقدراتهم المهنية والسياسية فقط بجواز مرور الانتماء للجبهة الاسلامية او مشتقاتها الاخرى

  • النظام يترنح:

وتابع بيضاب : تجلت ازمة النظام المتراكمة لثلاثة عقود في ازمة السيولة والنقد المؤدية بلا محالة لافلاس البنوك وفشل النظام المصرفي، ازمة الخبز والوقود والدواء وازمة الاخلاق (الفساد)..الخ هي ازمات جعلت النظام يترنح فهو على حافة هاوية السقوط ..

فامام النظام لحل الازمة(امران) احلاهما مر اما اعلان فشله والدعوة لمؤتمر دستوري لجميع القوى السياسية المدنية والعسكرية لاختيار حكومة انتقالية لمدة (4 او 5 سنوات) تمهد لصياغة دستور وانتخابات حرة نزيهة تخرج البلد من كابوس المؤتمر الوطني او تتوحد صفوف المعارضة لترمي هذا النظام الى مزبلة التاريخ وهو الأمر الاقرب للحدوث لان تعنت النظام وتشبثه بالسلطة يجعل من الخيار الاول امر اكثر صعوبة.

وعلى ما سبق قوله اقول بلا تردد ان الانقاذ واهلها يلعبون في الزمن الضائع على حد المصطلح الرياضي

 -  انعدمت الثقة بين المواطن والنظام حسب راي كثير من المواطنين هل يحاول النظام بعد ان فشل في حل الازمات بناء ثقة بينه والشعب ام انه يلعب في الزمن الضائع؟ منها دواعي انعدام الثقة بين النظام والجماهير عبر الية الخديعة والنفاق منذ ان ذهب البشير للقصر والترابي للسجن (ومن ثم) لو عاد البشير لخطابه يوم انقلابه لفقد الثقة في نفسه، كما ان منهج الانقاذ في اختياره (للمناسب) ليبقى في السلطة اكثر من اختياره (للصائب) فهو منهج لا يمت للاسلام الذي يتدثر به أي صلة بل شوه الاسلام ونفر الناس عنه.. ويتجلي ذلك في وعود النظام لفئات الشعب من معلمين ومزارعين واطباء..الخ بحياة كريمة كلها ذهبت ادراج الرياح

  • التخلي عن المبادئ : .

واضاف : يعرف الشعب السوداني جيدا ان من يتخلى عن مبادئه لايلتزم بمطلوبات الشعب فسقطت شعارات النظام(امريكا روسيا قد دنا عذابها- حرب الجنوب جهاد في سبيل الله- انفضال الجنوب سيزيدنا قوة..الخ ولكن حين نقرأ تحليل اقتصاديو الانقاذ ليس نادرا ان نسمع رفع العقوبات الامريكية.. الاستثمارات الروسية وعائداتها- وعائدات نفط الجنوب- هي مؤشرات حل الازمة فلابد ان يلحظ المراقب بعد ان كانت روسيا وامريكا وجنوب السودان هم الاعداء الايدلوجيون للاخوان المسلمين ومشتقاتهم من الاحزاب اصبحوا بين عشية وضحاها هم الاقرب لحل الازمة فاي تناقض واي تحول هذا!؟

وختم  بالقول ان العامل الايدولوجي للسلطة واعلامها الكاذب افقد الثقة بين النظام والشعب السوداني فهو لا ينتظر منه الا شئ وحيد"الرحيل الرحيل|"

  • مازلت هناك اعداد ضخمة من الوزارات:

وفي قراءة تحليلية لقرار حل حكومة الوفاق

اوضح للميدان الدكتور صدقي كبلو عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي بان قرار حل الحكومة لا يخرج البلاد من الازمة الاقتصادية العميقة التي تمر بها البلاد الا انه يرى ان هناك عنصرا ايجابيا في تقليص الوزارات ومؤسسة الرئاسة لان ذلك يخفض الانفاق العام لكن مازالت هناك اعداد ضخمة من الوزارات تشمل 21 وزارة اتحادية و 20 وزير دولة الى جانب الحكومات الولائية. وخفض المنصرفات العامة لايتم بتقليص الوزارات فقط. فهناك منصرفات عامة خاصة بالامن والدفاع هذا القرار لا يشملها رغم ان خطاب رئيس الجمهورية اشار الى مؤشرات برنامج لتحسين اداء الخدمة المدنية ولكننا ظللنا نسمع بذلك منذ سنوات ولم يحدث تغيير في الخدمة المدنية كما ان رئيس الجمهورية لم يشير الى كيفية دمج الوزارات مع بعضها البعض وعلى أي اساس ونحن في انتظار معرفة الوزارات الجديدة. واعتقد انه لابد ان تقسم الوزارات حيث توضع الاهداف والغايات المراد انجازها والموارد المراد ادارتها لخدمة الجماهير واتوقع ان تكون هناك وزارة واحدة للصناعة والبترول والمعادن وبالتالي تشمل الصناعة التحويلية والاستخراجية وعليه ينتهي عهد امبراطورية وزارة الطاقة. وان تكون وزارة للطاقة تشمل الطاقة المولدة من المياه والطاقة الحرارة والطاقة الشمسية وان تكون هذه اختصاصاتها ولا علاقة لها بالبترول او بيعه وان يترك كل ذلك لوزارة الصناعة والبترول كما يجب قيام وزارة للزراعة والثروة الحيوانية حتى تكون هناك وحدة انتاجية واحدة وان تكون هناك وزارة للري وحصاد المياه وتكون مسؤولة عن ادارة المياه وخزينها دون التدخل من جهات اخرى كما ارى ان تكون هناك وزارة للتجارة والتموين والتعاون وتكون مسؤولة عن التجارية الداخلية والخارجية وتشرف على الجمعيات التعاونية في هذا المجال.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+