كلمة ونص

التعديل الوزاري وتخفيض المصروفات

بقلم : صديق يوسف

أحد الأسباب التي يُطبل لها المؤتمر الوطني وتابعوه أن القرارات الأخيرة بتخفيض مجلس الوزراء من 31 إلى 21 وزير ووزراء الولايات من 8 إلى 5 وزراء، وإلغاء وظائف معتمدي الرئاسة سيوفر مالا كبيرا يصب في تخفيف الأزمة الحالية للنظام.

وبالنظر إلى تكلفة الجهاز التنفيذي السيادي للدولة السودانية، كان السودان إذا استثنينا الجنوب مقسم إلى 8 محافظات ويرأس الجهاز الحكومي شخص واحد في وظيفة محافظ ، استبدل النظام هذا التقسيم الآن وسلطات المحافظة الواحدة التي كان يترأسها المحافظ وجميع المحافظات عددها ست أي يوجد ستة محافظين لرئاسة الجهاز الحكومة، وبالنظر الآن لهذا الجهاز وعدد منسوبيه أصبح للسودان 18 ولاية بدلا من 6 محافظات وأصبح لدينا 18 والياً بدلا من 6 محافظين يساعد الوالي مجلس وزراء من 8 وزراء ولكل ولاية مجلس تشريعي عضويته 50 عضوا أي عدد الوظائف التي تؤدي وظيفة 6 محافظين أصبحت 18 والي و 144 وزير و 900 عضو برلمان ولائي مجموع هذه الوظائف لإدارة الولايات أصبح1062 وظيفة دستورية.

 هذا خلاف الزيادة الكبيرة في عدد المافظين للمحليات التي تضاعف عددها لأكثر من 3 أضعاف أما عن الجهاز التابع لرئاسة الجمهورية فحدث ولاحرج نائب أول وعدد من النواب والمستشارين ومجلس وزراء ووزراء دولة ومستشارين؛ فيجد الإنسان نفسه عاجزا عن حصرهم وإعدادهم. ومن هذا الكم الهائل من الوظائف فان إلغاء 10 وزراء اتحاديين و54 وزير ولائي لا يعني شيئا يذكر أي 64 وظيفة وربما عدد اخر من وزراء الدولة  وفي أحسن الاحوال يتم العدد مايقارب لـ100 وظيفة مقارنة بعدد الوظائف المحددة والبالغة 1062 ولذلك كان تعليقنا السابق والحالي ان هذه الاجراءات لن تحل ازمة النظام وهي عبارة عن تكريس للسلطة في يد مجموعة اصغر لا غير.

إن الخلل في أزمة النظام الاقتصادية تكمن في التخريب الذي حدث في مصادر الوطن من زراعة وثروة حيوانية وصناعة الدمار الشامل الذي ضرب هذه المؤسسات انعدام صادر يغطي وارداتنا هو السبب الأساسي للأزمة الاقتصادية وقلة الإنتاج والدمار لمؤسساتنا الزراعية والصناعية والصناعية هو نتيجة لسياسات النظام ولا يوجد علاج لقضايا الوطن سوى إتباع سياسات بديلة لسياسات هذا النظام والتي لا يمكن تطبيقها إلا بعد إسقاط النظام وقيام بديل ديمقراطي حقيقي له.