خارج السياق

أمطار وسيول ودمار.. أين الدفاع المدني؟

 مديحة عبدالله

تسببت الامطار الغزيرة الاخيرة فى وفاة مواطنة ، وإصابة(3) آخرين بمعسكر النازحين بمدينة كبكابية شمال دارفور ، وانهيار (460) منزلا ، وخسائر فى الممتلكات والمواد الغذائية ، وأصبحت  عشرات  الأسر فى العراء ، وفى جنوب دارفور تضررت(174) أسرة بالسيول والفيضانات في منطقة أم زعيفة محلية عد الفرسان.

وفي القضارف تسببت الأمطار في محليات الرهد والمفازة إلى تدمير أكثر من (6) ألف منزل ،ما بين تدمير جزئي وكلي ، وانهيار(19) مرفقاً حكوميا ، وتلف (20) الف فدان من الزراعة المروية والمطرية ، ونفوق إعداد من الماشية، وقال معتمد محلية المفازة فى تصريحات صحفية: إن الامطار والسيول عزلت نحو(9) قرى وشردت قرابة(1652) أسرة !!

مشهد مؤلم يتكرر كل عام، ظهور وأفعال المسئولين على المستوى المحلى لا تظهر إلا عقب وقوع الكوارث، للرصد والتبليغ  والحديث عن قلة الامكانيات لدى المحليات، ومناشدة المنظمات لتقديم يد العون ، أما الصوت الأكثر خفوتا فهو صوت  الدفاع المدنى ، رغم أن مدير الإدارة العامة قال لوسائل إعلام 2013 :(إن الإنذار المبكر قطع شوطا كبيرا، والعمل فيه وصل إلى"90%" ويعمل المسؤولون في جهات الاختصاص المختلفة على توفير المعلومات عن نهر النيل، ونحن لا نقول الحد من المخاطر، نقول تقليل المخاطر)... ولا تعليق !

واضح تماما أن المواطنين يواجهون فصل الخريف وموسم الفيضانات دون حماية ودون تدخل حتى لتقليل المخاطر، كما ذكر مسئول الدفاع المدنى ، وبدليل الغياب الظاهر لهذه الإدارة رغم الحديث عن توفر المعلومات والتنسيق مع الجهات ذات الصلة، أنه واقع خطر يؤشر  لغياب الحماية ليس في موسم الأمطار فقط ،وإنما إبان كل الكوارث الوارد حدوثها فى أى لحظة لأى سبب من الأسباب ، وهو أمر لا يحدث في أي دولة مهما ضعفت امكانياتها المالية والفنية، عدا السودان، مما يستوجب رفع الوعى بهذا الأمر وممارسة الضغوط على السلطة لتحمل مسئولياتها تجاه المواطنين المتضررين الآن، ووضع الخطط والموارد المالية اللازمة لدرء الكوارث وحمايتهم من أضرارها لحظة وقوعها.