خارج السياق

المشهد الآن...روشتة الصدمة!!

كل من يتابع المشهد السياسى الان فى البلاد يدرك أن المؤتمر الوطنى اخفق منذ الوهلة فى تحقيق هدفه  (ببث) الامل وسط الشعب بحل الحكومة وتشكيل اخرى رشيقة ،فسرعان ما عبر المواطنون عبر مختلف الوسائط الاعلامية عن سخريتهم تجاه التشكيل الجديد، بل تم بث رسائل ذات طابع خاص لمن حاول المؤتمر الوطنى تكليفه بشغل مواقع مؤثرة فى الحكومة الجديدة ، تنصح بعدم المشاركة فى حكومة ضعيفة ومحكوم عليها بالفشل. المؤتمر الوطنى لو أدرك ووعى ردود فعل الشعب لعرف مستوى الكراهية والرفض الواسع له من الجماهير ، ولأدرك ان صبر وصمت المواطنين على سوء ادارته للبلاد  لاتعنى باى حال القبول به .

حتى من تجاوبوا ايجابيا مع الحكومة الجديدة طرحوا سؤال الساعة : اين البرنامج السياسى والاقتصادى لمعالجة الازمة الخانقة الان  ؟ وهنا يمكن الاشارة لحديث ادلى به احد مهندسى السياسة الاقتصادية للحكومة عبد الرحيم حمدى الذى قدم (روشتة )استعرضتها صحيفة الصيحة الاربعاء12 سبتمبر الجارى حيث طرح رؤيته لمعالجة الازمة واعتقد انها ستكون احد اركان  برنامج الحكومة الجديدة ، حيث دعا الحكومة الى (طباعة كمية كبيرة من النقود لأن البنك المركزى لا يتوفر على المعادلة المطلوبة من الكتلة النقدية لادارة الاقتصاد،والى فك احتكار البنك المركزى لشراء واحتكار الذهب ، والى قيام سوق حر للنقد الاجنبى ).

السيد عبد الرحيم حمدى ذهب لاكثر من ذلك وذكر ان السوق المستقل للنقد الاجنبى خارج البنك المركزى  تأتى اليه كل موارد النقد الاجنبى وتشترى منه كل متطلبات النقد الاجنبى وتديره جهة ولجنة مستقلة من (10) افراد من مديرى المصارف ورجال الاعمال والاكاديمين ويمثل فيها محافظ بنك السودان. واعتقد ان حديث رئيس الوزراء الجديد حول (العلاج بالصدمة ) لم يأت من فراغ ،بل جاء مستندا على ما يمكن تنفيذه من هذه الروشتة التى يجرى الترويج لها اعلاميا .

السخرية من الحكومة الجديدة قد يكون مفيدا لارسال رسالة لكابينة المؤتمر الوطنى ، لكنها سلاح مؤقت للمقاومة ، فمن الضرورى الالمام بمكونات هذه الروشتة وابعادها ومراكز القوة التى ستشرف على تنفيذها ، والاهم كشف آثارها على حياة وحقوق المواطنين ، حتى تكون مقاومتها مبنية على المعرفة بها وطرح البديل.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+