خارج السياق

اليوم العالمي للمعلمين/ت ..ماهي قضية الساعة ؟

مديحة عبدالله

يحتفي العالم في الخامس من أكتوبر كل عام باليوم العالمي للمعلمين/ت، وجاء شعار هذا العام:(الحق في التعليم يقتضي وجود معلمين مؤهلين) ويمثل هذا التاريخ الذكرى السنوية لتوصية منظمة العمل الدولية واليونسكو لعام 1966 بشأن وضع المعلمين/ت،حيث حددت التوصية معايير تتعلق بحقوق المعلمين/ت، مسئولياتهم ومعايير إعدادهم الأولى والتعليم الإضافي والتوظيف وظروف التعليم والتعلم، كما تم اعتماد التوصية المتعلقة بوضع هيئة التدريس في التعليم العالي عام1997،

لتكمل توصية 1966 من خلال تغطية موظفي التعليم والبحث في مجال التعليم العالي، ومع أعتماد هدف التنمية المستدامة رقم (4) بشأن التعليم ، الذي يعترف بالمعلمين /ت على أنهم مفتاح لتحقيق أعمال التعليم لعام 2030،أصبح اليوم العالمي مناسبة للتأمل في طرق مواجهة التحديات المتبقية لتعزيز مهنة التدريس ( موقع البوابة الاكترونى الثالث من اكتوبر الجاري).

نحن إذا أمام معيار عالمي فى مجال تأهيل المعلمين/ت وانصافهم ، وإقرار حقوقهم كاملة غير منقوصة ، وعلى ذلك فعندما يطالب المعلمون/ت في السودان بمرتباتهم ،وببيئة تعليمية توفر لهم وللتلاميذ/ت المناخ الملائم للقيام بعملهم، ستظهر أمامنا المسافة الواسعة التي تفصلنا عن الوصول للمعايير الدولية في شأن التعليم وحقوق المعلمين/ت،إلا أن ذلك ليس مدخلا للشعور بالاحباط ، بل  أمراً محفزاً لرفع سقف مطالب المعلمين والمعلمات ،خاصة وأن الحكومة تتشدق بتبني  أهداف التنمية المستدامة التي يقع التعليم في قلب أجندتها حتى العام 2030.

انها فرصة للاصرار على نيل كل الحقوق ،وهى لا تتجزأ، حيث لايمكن الوصول لهدف التأهيل للمعلمين/ت، دون إعادة النظر فى أمر العملية التعليمية بكل جوانبها، ولايوجد من هم أهل للقيام بتلك المهمة سوى المعلمين/ت أنفسهم، والخبراء/ت داخل وخارج البلاد، وهنا لن نبدأ من الصفر ، فالسودان يملك إرثا وخبرات قيّمة فى مجال التعليم واصلاحه، ومهما كانت العقبات والوضع البائس الذى يعانى منه التعليم فى بلادنا ، وسيطرة رأس المال وهيمنة ايديولوجيا الانقاذ ، لابد أن يرتقى سقف التطلعات،وبالتالى الجهود المثابرة لتغيير وضع التعليم والمعلمين/ت ليكون بمستوى المعايير العالمية... قاوموا