حريق يلتهم  زرائب في سوق حي المطار بعطبرة

الحزب الشيوعي  عطبرة: حريق السوق دليل على استهتار السلطات

تجار السوق: الحريق بفعل فاعل .. وسبق ان رفضنا الازالة

اندلع حريق مفاجي في زرائب الفحم والطلح في سوق حي المطار بعطبرة و احدث خسائرا كبيرة في الممتلكات و أراضي السوق، و حاول التجار و الأهالي إطفاء الحريق و فشلوا بسبب قطوعات المياه في الحي، كما فشلوا في عزل النار من  الجزء الجنوبي للسوق مما قاد الى اتساع دائرة الحريق .

  و قام تجار السوق بالإتصال بالمطافئ التي تقع على بعد حوالي 200_300 متر من الحدث،  لكن طاقمها وصل بعد نهاية الحريق ولم يباشر عمله لوجود خطوط كهرباء بالمكان و بحجة   عدم وجود ماء في  الحي . ما  دعا الاهالي إلى إتهام المطافي بالاهمال و الإحتداد معهم فقامت الشرطة باعتقال بعضهم بتهمة تعطيل عمل المطافئ و تم الإفراج عنهم لاحقاً، و أثناء الحريق وصل إلى مكان الحدث المعتمد الذي قال للتجار و الأهالي أن الزرائب أزالت نفسها، الأمر الذي دفع  الأهالي و التجار للاعتقاد أن الحريق بفعل فاعل، خاصة وانهم  تلقوا من قَبل  تهديداً بالازالة من قِبل المحلية و طالبتهم  بالرحيل الى  مربع 13 بحي المطار ورفض التجار قرار الإزالة و ردوا أن مربع 13 يقع في الاطراف وبعيداً عن تجمعات المواطنين ،واكدوا ان السطات رفضت فتح بلاغ ، دون توضيح للاسباب  

وفي صبيحة الأربعاء وصل إلى التجار أمر بإزالة الأكشاك المحيطة بالزرائب، وقام اصحابها  بتكوين لجنة للمناهضة ورفضوا قرار الإزالة بالإجماع و حاولوا مقابلة المعتمد للتفاوض بشأن الإزالة و لم يتمكنوا من مقابلته فقابلوا المدير التنفيذي الذي طالبهم باعداد رؤية لمعالجة وضع السوق.

و قال رئيس لجنة المناهضة لــ(لميدان) إنهم يتوقعون بيع أرض الزرائب و الأكشاك  و الأراضي المحيطة بالسوق لمستثمر اجنبي و أكد أن التجار يرفضون بيع الأراضي التي إستقلوها و إرتبط معاشم بها، مشدداً على أنهم ليسوا ضد تنظيم السوق ولكنهم ضد الازالة و طالبوا بأن يكونوا جزاء من التنظيم لأنهم أصحاب المصلحة، و أضاف : " أكدنا للمحلية رفضنا لقراراتها القاضية بإزالة السوق  و ترحيله إلى أطراف المدينة و قطع أرزاق التجار، كما قدمنا مذكرة للمحلية تفيد بأننا سنسعى لتنظيم السوق بأنفسنا" . و أوضح أن تجار السوق يساهمون  يومياً بتجهيز وجبة لإفطار تلاميذ المدارس المجاورة للسوق وهما مدرسة بولاد والدرديري لمدة 4 سنوات خلت.

وأثارت تحركات المحلية لنزع أراضي السوق  ردود فعل غاضبة وسط المواطنين واستهجنتها القوى السياسية بعطبرة،  و أعربوا عن رفضهم لعسف المحلية و تغولها الدائم على الأراضي و بيعها. و ذكرعبد الله القطيني  المسؤول السياسي للحزب الشيوعي  بمدينة عطبرة في تصريح لـ(لميدان) إن هذا الحريق يدل على مدى إستهتار الحكومة بالمواطنين و عدم حرصها على ممتلكاتهم، و سوء إدارتها للأسواق.  و رجح اعتقاد المواطنين أن الحريق نشب بفعل فاعل، و اكد انهم في الحزب الشيوعي يدعمون مطالب التجار ضد طمع السلطة في الميادين والاسواق. و قال :" إن هذا السلوك هو ممنهج من قبل السلطة مثلما يحدث في الشمالية من  حرائق النخيل " ، واشار الى تغول سابق من قبل محلية عطبرة على ميدان المولد وتحويله الى موقف مواصلات رغم الاهمية التاريخية له  إذ يمثل مكانا لليالي السياسية ويتحدّث فيه قادة الحركة الوطنية السودانية وقادة الحركة النقابية. و أوضح   ان الاسواق الطرفية في عطبرة بعد اتساع المدينة وظهور احياء جديدة اصبحت ذات اهمية كبرى للمواطنين و على المحلية خدمة المواطنين و ليس نزع محلاتهم و إتلاف ممتلكاتهم.