صديق يوسف يرد على خطاب مدير عام جهاز الامن والمخابرات

السيد / مدير عام جهاز الامن والمخابرات الوطني

تسلمت خطابكم بالنمرة /ج أ م و/م م ع 

بتاريخ/ اكتوبر/ 2018

الذي تطلبون فيه مني ترشيح افراد من عائلتي للتقدم للتوظيف في جهاز الامن والمخابرات

اولاً: منذ انقلاب 30 يونيو وقبل صباح 30 يونيو قام جهازكم باعتقال عشرات المواطنين وقادة الاحزاب السياسيين ومن ضمنهم تعرض بعض اعضاء اسرتي ومئات من عضوية حزبي وانا منهم ، كما تعرضنا للضرب والاساءات والتعذيب وامضيت شخصيا في فترة اعتقالي بداية فترة الانقلاب مدة سنتين جزء منها في بيوت الاشباح وسجن كسلا كما تعرض ابن عمي الدكتور فاروق محمد ابراهيم النور للتعذيب وتقدم بورقة معنونه لرئيس الجمهورية ونشرت وفتح بلاغ ضد د. نافع علي نافع في المحاكم ولم تعقد منذ عام 90 حتى الان اي جلسة للنظر في الاتهام الذي تقدم به.

ثانياً: على الرغم من ممارسات جهاز الامن التي استمرت حتى عام 2005 دون اي سند دستوري وعندما اجيز دستور 2005 الذي حدد سلطات جهاز الامن في جمع المعلومات وتحليلها ورفعها للسلطات المختصة

وبالرغم من النص الصريح لمسؤوليات ومهام جهاز الامن في الدستور الا ان قانون الامن الوطني الذي اجيز مخالفا للنص الدستوري وفي عام 2009 اجيز قانون الامن وبالرغم من المعارضة الواسعة تم اعتقال حتى اعضاء في المجلس الوطني.

ممارسة جهاز الامن الوطني داخل المعتقلات والسجون تسببت في تعرض مئات المعتقلين للأمراض المزمنة وتم قتل كثيرين جراء التعذيب كما حدث لزميلنا وعضو حزبنا الطبيب على فضل ووفاة الاستاذ عبدالمنعم سليمان في سجن كوبر نتيجة للإهمال وصدمة السكري دون نقله للمستشفى.

تعرضت انا شخصيا لفترات اعتقال طويلة خلال فترة النظام الحالي تجاوزت الست سنوات في مجموعها ونسبة لتلك الاعتقالات فقد تعطلت اعمالي الهندسية مما تسبب في افلاسي عمليا

ولابد ان اذكر انه خلال فترات هذا النظام تعرض اثنان من ابنائي للاعتقالات المتكررة وحدث في العام 1996 ان كنا ثلاثتنا في المعتقل في وقت واحد

ان جهاز الامن والمخابرات غير متوافق مع الدستور والذي شملت انتهاكاته للمواطنين وكممت افواههم وصادرت انشطتهم.

وقد تعرضت شخصيا للمنع من السفر 5 مرات للمشاركة في اجتماعات المعارضة خارج البلاد.

المنع من السفر والاعتقالات والتعذيب والتشريد من العمل الذي طال الاف المواطنين والممارسات القمعية اليومية للنشاط السياسي والجماهيري والعنف المفرط كما حدث في سبتمبر 2013 وللحراك الجماهيري كله مؤشرات لرفض اي مواطن ان يشارك ويكون جزءا من هذا التنظيم.

كما ان الطريقة التي بعثت لترشيح التوظيف عن طريق الواسطة مخالفة لأسس التوظيف الذي يقتضي النشر الكامل للوظائف () وترك التقديم للوظائف اختيارا شخصيا وحسب نظم التوظيف المنصوص عليها في قوانين الخدمة المدنية وليس عن طريق وسائل التمكين لفئات معينة كما ينتهج النظام ويتبع في طرق التوظيف.