خارج السياق

من يحكم السودان ؟(1)

 مديحة عبدالله

جاء فى صحيفة السودان أمس خبرا مفاده أن مجلس الوزراء (قرر) تشكيل لجنة لدراسة (ملابسات) وأسباب إعادة السعودية الباخرة(حاجة غصن كى)وكانت تحمل (24) ألف رأس من صادر  المواشي السودانية، مجلس الوزراء كالعادة يتحرك بعد ان تقع الفأس على الرأس ـ كتر خيرو الكحة ولا صمة الخشم ـ لأنَّ الأمر ليس فى يده ، بل وتملك جهات أخرى أن(تفشل) أي تحرك له قبل أن يبدأ، والدليل على ذلك، أن ذات الصحيفة أوردت تصريح وزارة الثروة الحيوانية أعلنت فيه التزامها بالإجراءات المحجرية وباشتراطات الدول المستوردة، وعدم شروعها فى إجراءات الصادر قبل إبراز إذن استيراد ساري المفعول من قبل المصدر،

وأشارت إلى (تكوين لجنة تحقيق) فى شأن هذه الباخرة توجهت الى ميناء سواكن وإلتقت بكل الجهات ذات الصلة بالموضوع، إضافة الى الاتصال بالمسئولين فى ميناء جدة للاستفسار عن سبب إرجاع الباخرة، وتمت الإفادة بأن هناك إجراءات جديدة تم اتخاذها من قبل السلطات السعودية تتمثل في: أن يكون المستورد ذا ممارسة حقيقية فى الاستيراد، وله ملكية مزرعة لحفظ الحيوانات المستوردة والبيع من داخلها ، وعدم البيع مباشر من الباخرة .

الملفت أن الوزارة (نفت) تلقيها إخطارا مسبقا بهذه الإجراءات والضوابط الجديدة ،واوضحت أنها طالبت السلطات السعودية بإرسال هذه الإجراءات  ليَتسن العمل بموجبها !!

الوزارة تريد إقناعنا أن الخطأ من السلطات السعودية وأن لا مسئولية تقع عليها فى عدم عملها بضوابط المملكة!!! أُمر جد مستفز ، وأشارت  الصحيفة في عددها الصادر الرابع من نوفمبر الجاري إلى حصولها على معلومات تفيد بتورط (وراقين  وهم الذين يتاجرون فى استمارات الصادر)  في التلاعب في أذونات الصادر وذكر أحد المصدرين أن الاذونات  أما تكون قديمة تم تعديل تاريخها او ربما تم تزويرها!!

تقارير صحفية سابقة كشفت عن تورط الوراقين وتجار العملة فى التلاعب بأمر الصادر، ولعلنا نذكر ما تم فى مايو من العام الجاري، عندما أعادت السلطات في ميناء جدة(الباخرة مرزوقة كى) بحمولتها من صادر الضأن بعد أن ثبت وجود حالات نفوق بسبب سوء التهوية في الباخرة، وغير ذلك من أسباب أفقدت البلاد ثروات طائلة ، فهل قام مجلس الوزراء بالتحقيق فيما حدث؟ وماذا فعل لحماية صادر السودان وموارده المالية؟