فى يوم الارض

قضايا العمال الزراعيين

عرض  : عبدالفتاح بيضاب

طلبت صحيفة الميدان مني عرض كتيب(صديق عبدالهادي) قبلت المغامرة لانني اعرف جيدا الصديق(صديق عبد الهادي) ميزته في الكتابة وسبر اغوار ما يريده ولكنني متأكد من حلمه اذا جاء العرض بما لا يليق ، كما دفعني لذلك اهمية الاطروحة (العمال الزراعيين) واهمية المناسبة يوم الارض(اكتوبر 2018) واهمية الكيان المعنون باسمه الكتيب (تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل). وهو عبارة عن بحث المكون من 43 صفحة من ورق A4 )وجاء في 5 محاور (المدخل،نظرة ومتابعة تاريخية،قضايا نظرية ضرورية وجود العمال الزراعيين وقضاياهم، ومساهمة في مواجهة القضايا زد على ذلك مقدمة وخلاصة)..

تناولت المقدمة الوجود العضوي للعمال الزراعيين بالمشروع ولا يكون التحليل لمشروع الجزيرة مكتملا دون ان يتناول قضايا العمال الزراعيين والذين يعتبرهم الباحث الطرف الرابع في عقد الشراكة الى جانب الزراع والادارة والحكومة رغم تغييبهم المتعمد كما يعتبر قضاياهم جزءا هاما من قضايا المشروع المهملة وللتدقيق هي من القضايا السياسية والاقتصادية الكبرى كما أنها ليست طارئة بل حادثة قدم المشروع ووجودهم الفعلي فيه حيث يستحيل الفصل بينهم ومسيرة المشروع التاريخية وفي محاولة نفيهم من المشروع كما حدث من ازاله فى كمبو وادي شعير 1999 وكمبو محمد زين 2011 واخيرا كمبو افطس في 2018 والتي تؤكد محاولة النفي هذه ضمنيا نفي علاقة الاطراف الاخرى بالمشروع ! كما لا تخلو هذه المحاولات للنفي من دوافع عرقية وعنصرية وهي فعل الاسلام السياسي في مشروع الجزيرة لان نفي العمال الزراعيين هو متلازمة نفي المزارعين والملاك من اراضهم حيث حدوث هذا يشترط بفعل ذاك و نفي العمال الزراعيين هو أسلوب يهدف  لأن يصبح المزارعون والملاك هم العمال الزراعيين الجدد الامر الذي يؤسس له قانون مشروع الجزيرة( 2005 )المعدل في( 2014 ) في التمويل المجحف وبشروط مجحفة والمؤدية الى نزع مجحف للارض، لم يكن العمال الزراعيون طيلة المئة عام من عمر المشروع جزءا من جغرافيا المشروع بل اصبحوا جزءا من تاريخه الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ورغم كل ذلك كانت كل البحوث والمساهمات في قضية المشروع جهدها ضئيل نحو هذا القطاع رغم اهميه الامر الذي يحاول هذا البحث معالجته من حيث تعريفهم وتحديد موقعهم الطبقي ومقارنة اوضاعهم بأوضاع هذه الفئة في البلدان المماثلة لنا والمتقدمة والتي بين هذه وتلك ومن ثم التركيز على قضاياهم المرتبطة بحركة وتطور مشروع الجزيرة وموقعهم منها وموقف القوانين منهم وموقفهم منها مقترحين لذلك الاجابات والحلول.

  • في المدخل:

عرف العمال الزراعيين على انهم تلك الفئة من العاملين المرتبطين بعمليات الانتاج في القطاع الزراعي على مستوى الحقل وملحقاته وذلك على اساس العمل الماجور الذي دخل المجال الزراعي بعد انتقال النشاط الزراعي من نمطه الاقطاعي الى نمطه الراسمالي الامر الذي ينطبق على مشروع الجزيرة والذي يعمل بكل المقاييس وفق رأسمالية حقيقية ارستها الامبراطورية البريطانية. ولأهمية العمال الزراعيين في عملية الانتاج وتراكم رأس المال فقد اولتهم البلدان النامية والمتقدمة اهتمام كبير ضمن تشريعاتها واطروحاتها القانونية في تعريفهم والالتزام بواجبهم وصون حقوقهم وحمايتها وكذا حقهم في التنظيم وعند مقارنة ذلك بما يجري في السودان نجده ليس مختلفا فقط بل يكاد يكون متخلفا. ولكي يقترب الباحث من الموضوع لابد من الاشارة لحقائق تفسر جوهر البحث وتساعد على استيعابه فمثلا تشير تقديرات منظمة العمل الدولية ان ما يقارب 1.1 مليار شخص مرتبطين بقطاع الزراعة في العالم وبينهم  300 الف الى 500 الف من العمال الاجراء ويعتمدون على العمل في القطاع الزراعي بشكل اساسي، كما تقول المنظمة بان القطاع الزراعي كان يوفر نسبة 45% من فرص العمالة في عام 1991 مقارنة بنسبة تدنت الى 31% في عام 2013 وبين صفحات الكتاب جدول يعطي صورة واضحة للتدني العام في هذه النسبة في كل دول العالم المتقدمة منها والمتخلفة.

  • في نظرة ومتابعة تاريخية:

وفي هذا المحور تابع الباحث المعالجات القانونية لقضية العامل الزراعي من حيث تعريفه او وضعيته المهنية من جهة تنظيمية في أي من الهيئات النقابية او الاتحادات المهنية ولكنه لم يجد له محلا من الاعراب في كل القوانين حتى التي اشارت اليه جاء ذلك ضمنا كأحد سكان المنطقة الذين يعيشون في المشروع.

والقوانين التي تحري فيها الباحث هى: قانون نقابات 2010 حيث وجد تعريف مطلق (لعامل) أي شخص طبيعي يعمل باجر أي كان نوعه ويشمل الموظف والمهني والتقني وكل من يقوم بعمل يدوي وواضح انه لم يضع يده لتلامس (العامل الزراعي) وعلى ذات النهج جاء قانون اصحاب مهن الانتاج الزراعي والحيواني 2011 حيث ورد ان صاحب مهنة الانتاج الزراعي يقصد به كل شخص يمارس الانتاج الزراعي بموجب اتفاق مع صاحب الارض ويباشرها بنفسه عدا العمال الزراعيين. ويشير الباحث الى ان قانون العمل (1997) والذي كان بديلا لقانون علاقات العمل الفردية (1981) يمكن ان يقال عليه انه اقترب من ملامسة تعريف العامل الزراعي بتعريف (عامل الانتاج) ويقصد به العامل الذي تحدد اجره على اساس كمية العمل اليومي او القطعة.

ويشير الى ان اول قانون اشار ضمنا للعامل الزراعي في فقرته 13 مع اشارة صريحة في فقرته 13/ب هو قانون ارض الجزيرة 1927 والنص اعلاه ورد ايضا في قانون حماية المزارعين بدلتا القاش وطوكر 1928 في فقراته 41/4ب و 3/4ب كما ان قانون مشروع الجزيرة 1984 قد اشتمل ضمنا على العمال الزراعيين حيث ورد في المادة 5ب ترقية الخدمات الاجتماعية لفائدة المزارعين والعاملين وغيرهم من الاشخاص المقيمين بالمشروع. وهذا النص مستلف من قانون 1949 والتي اوصت بتكوين لجنة محلية الجزيرة على ان تشمل عضوية تلك اللجنة ممثلين للزراعيين وغيرهم من السكان المحليين في مادته 4أ وفي مادته 4/ب/1 والتي توصي مجلس الادارة بمشورة القاطنين والعاملين في المشروع في جميع المسائل المتعلقة برفاهية السكان، كما في 4،ب،2 وان تعرض عليهم جميع المسائل المتعلقة بسير المشروع ورفاهية السكان الخ... والملاحظ ان عبارات جميع القاطنين والسكان المحليين والعاملين تشمل بلا شك العمال الزراعيين. اما قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 والمعدل في 2014 والذي يحكم مشروع الجزيرة وامتداد المناقل الان سار في ذات المنحى الذي سارت عليه التشريعات والقوانين السابقة له والتي لم يكن اهمال العامل الزراعي حصرا عليها بل تعداها لتقارير اللجان الفنية والتي في مقدمتها تقرير لجنة(ريست 1966) والاشارات الايجابية فيه هي:

  • الاشارة على ان كل المصادر تتفق على ان أكبر نسبة للعمل يقوم بها العمال الاجراء.
  • بعض العمال يسكنون محليا ولهم الرغبة للعمل لفترات منتظمة او طوال العام وهؤلاء نسبتهم 40% في فترة المواسم الحرجة.

وفي تقرير لجنة بروفسور عبدالله عبدالسلام 2009 المعروف بمشروع الجزيرة الحالة الراهنة وكيفية الاصلاح" وهذا التقرير لم يتعرض لوجود عمال زراعيين ولا قضاياهم ولا محاولة الاستفادة من رأيهم في قضية المشروع ولم يكن باي حال تقرير تاج السر مصطفى 2013 تحت مسمى مراجعة الاداء بمشروع الجزيرة بأفضل من تقرير عبدالله عبدالسلام في قضية العمال الزراعيين وهناك لجنتان ذكرهما نادر في تناول تاريخ مشروع الجزيرة هما لجنتان كونهما السيد علي التوم حيث كان وزيرا للزراعة عقب انقلاب مايو 1969 والذي تم ابعاده من منصبه قبل ان ترى توصياتهما النور ولكن على قدر ما نشر منهما لا يبين ما له علاقة بالعمال الزراعيين.

اما الاستثناء الوحيد هو ما جاء في تقرير لجنة البنك الدولي المعروف باسم السودان خيارات التنمية المستدامة في مشروع الجزيرة (أكتوبر2000) والذي لم يكتف بارتباط العمال الزراعيين وبالعملية الانتاجية فحسب بل تعرض لقضاياهم رغم انه لم يذهب ابعد من هذا العرض باقتراح حلولها والغريب في امر التقرير استناده على مرجعيات لباحثين من ذوي التوجهات الوطنية الديمقراطية ب-فرح حسن ادم،- ب- محمد عوض جلال، د/.شريف الدشوني – د.الفاتح شاع الدين.

يستخلص من الاقتفاء والنظرة التاريخية 1/غياب الحماية القانونية 2/غياب أي رابط بين التشريعات وقضايا هذا القطاع 3/ ومن اعلاه فى 1و2 الخلل المتوارث مع وجودهم وقضاياهم ومحاولة حلها حتى اصبح ظاهرة تاريخية.

اجرى الباحث مقارنة سريعة لتوضح الصورة مع دول يلعب فيها النشاط الزراعي دورا اساسيا مثلا قانون الاصلاح الزراعي في مصر 1952 والذي مثل نقطة تحول في تاريخ النشاط الزراعي الذي عرف العامل: كل شخص طبيعي يعمل لقاء اجر من صاحب عمل وتحت اشرافه وادارته كما بفضل هذا القانون تبدلت احوال الملايين من العاملين بالزراعة الى ملاك. كما ورد في القانون السوري تعريف للعامل الزراعي بانه كل شخص طبيعي يعمل في عمل زراعي لقاء اجر لدى صاحب عمل زراعي تحت سلطته المباشرة او غير المباشرة بموجب عقد عمل كما يشترط في تحديد العامل الزراعي ثلاثة عناصر هي:

التبعية – الاجر- نوع العمل

اذ جاءت فيه ملامح التطور في مضمار العامل الزراعي حيث جاء من ضمن حقوقه ان يتبع(للاتحاد العام للنقابات) كما يتبع (للاتحاد العام للفلاحين) وكما هو معلوم فان التنظيم هو اعلى اشكال الوعي وفي هذا لابد من الاشارة الى اعتراف منظمة العمل الدولية وتأكيدها على حق العمال الزراعيين في التجمع والتنظيم حيث جاء ذلك في اتفاقيتها المعروفة  باتفاقية حق العمال الزراعيين في التجمع والاتحاد والتي اقرت رسميا تحت اسم اتفاقية حق التجمع(الزراعة) 1951.

معالجة نظرية ضرورية:

ان النشاط الزراعي يلتحق بصناعات تحويلية بشكل عام وبشكل خاص في مشروع الجزيرة الامر الذي يجعل من العمال الزراعيين والصناعيين يمثلون معا الطبقة العاملة في مشروع الجزيرة ولكن يوجد تمايز بينهما من حيث (الوعي الطبقي والتنظيمي) والذي جاء نتيجة لبروز الوعي الطبقي للطبقة العاملة السودانية التي كانت منشأة لاصل العمال الصناعيين مثل عمال السكة الحديد وورش ومدارس الصناعة بعطبرة حيث كان بروز تنظيمهم النقابي الذي خاض نضالا حقيقيا ضد الراسمال الذي كانت تمثله الادارة الاستعمارية والذي افادت منه حركة المزارعين بتكوين اتحاد المزارعين 1953 بديلا لهيئة المزارعين – صنيعة المستعمر- الامر الذي غاب وسط العمال الزراعيين بما هو يوعي ويحمي مصالحهم. كما كان التجانس الاثني والعرقي في المجال الصناعي عاملا يضاف الى وحدة المصالح خلافا لما هو وسط العمال الزراعيين.

وقف الباحث على قضية هامة على اثر تقسيم العائد من المشروع ستة مرات بين عام 1913-1970 واستطاع المزارع ان ينتزع حقه في هذا العائد على اثر (اتحاد المزارعين) الذي يحمي مصالحهم ولكن الضروري اعادة قراءة مفهوم تقسيم العائد ان كان هو مفهوم(علاقات انتاج) ام شراك!؟.

مشيرا في ذلك لدراسة الدكتور محمد يوسف التي ركزت على اطراف التفاعل الاساسية المزارعين والعمال الزراعيين بيروقراطية الدولة والمؤسسات الاستعمارية.

ينتهي الباحث واستنادا لبحوث اخرى في التشريح والمعالجة ان العمال الزراعيين تلتقى وتتفق مصالحهم مع فقراء المزارعين وهذه النتيجة بصياغتها ( ان بقاء المحتوى الثوري لحركة المزارعين متقدا انما هو رهين بضرورة التحالف بين فقراء المزارعين والعمال الزراعيين بمشروع الجزيرة) من ادب وحدة المزارعين.

وجود العمال الزراعيين وحقيقة قضاياهم:

وجودهم يمتد الى ما قبل قيام المشروع في الجزيرة وقبل 1985 في امتداد المناقل وبعض الكنابي اكثر من 85 عام وزادت هذا الاعداد في الـ 20 سنة الاولى للمشروع في 1933-1934 نحو 2000 قادم وفي 1944-1945 اصبحوا 3000 منهم ملاك ومزارعين ولكن تراجعت في 1948 السياسات التشجيعية نتيجه لقانون الجنسية الذي حدد ان السودانيين وحدهم لهم حق العمل بمرتب وكذلك امتلاك الارض وذلك عزز توصيه اجازتها الادارة في 1945  بتحويل ملكية الحيازة (الحواشة) لورثة المالك الان في حال وفاته مشابها لقانون كالفورنيا 1913 والذي حدد الحيازة للبيض فقط ولكن في عام 1939 اجاز مجلس الشيوخ قوانين تضمن حماية العمال الزراعيين وساوى بين العمال الصناعيين والزراعيين وسمى بقانون رقم 1970 فى وجود العمال بالمشروع وقضاياهم واشار فى فقرة وجودهم الى سمتين متراكبتين بينهما هما : تفشي الامية – الفقر المطبق.

بالإضافة للمعاناة العامة التي يعيشها السودانيون بشكل عام وسكان الجزيرة بشكل خاص الا ان قضايا العمال الزراعيين اكثر امعانا في الخصوصية وتنعكس في الاتي:

الكنابي التي يسكنون فيها تنعدم فيها كل مقومات الحياة الانسانية وكانت تسمى بالسكن الاضطراري وعدم استخدام المواد الثابتة كما احيانا تكون غرفة واحدة تمارس فيها كل الانشطة.

غياب الخدمات الاجتماعية والتي يأتي التعليم في مقدمتها والذي في الغالب يعتمد في الكنابي على (الخلوه) رغم ان الجزيرة تحظى بأعلى وجود للمدارس في السودان(والدراسة تشير لأرقام ونسب في هذا المجال).

غياب الخدمة الصحية ورغم حاجتهم الماسة لها لانهم يسكنون على اطراف القنوات والكنارات مما يجعلهم عرضة للأمراض والاصابات والوبائيات ويزيد من صعوبة ذلك عدم الحصول على ما الشرب النقي والصحي.

كما تؤرق مضجعهم المسألة الامنية نتيجة لبروز النزاعات العنصرية والتي يمكن توقعها وامكانية حدوثها في المناخ العدائي والخطاب العنصري الذي تتبناه دولة الراسمالية الطفيلية الاسلامية وذلك باتهامهم انهم مادة خام للحركات المسلحة باعتبار ان الغالبية جذورهم من دارفور علما بان الحركات المسلحة لم تبدأ في 2003 بقضية دارفور انما هي امر مشهود ومتكرر ويدفع قيمته الباهظة ابناء الشعب السوداني ذاكرا الانقلابات العسكرية والتمرد على اثرها 1976 مثالا ومايو 2012

في المساهمة في مواجهة القضية:

ضرورة الاعتراف بالقضايا والاقرار بها من جميع القوى الحية والاطراف وفي جميع المجالات المعرفية والنظرية والتطبيقية لان تأكيد وجود المشكلة هو الخطوة الاولى لحلها.

ضرورة النظر للقضايا الخاصة بالعمال الزراعيين بانها قضايا اقتصادية وسياسية من الدرجة الاولى والمعالجة لها يجب ان تستند على هذا الاساس. ومهم كسب اصحاب القضية لجانب المدافعين عنها اذ ان الانابة لاتفيد في مثل هذه القضايا ولابد من بناء الثقة في انفسهم.

ويترتب على القوى السياسية في منطقة الجزيرة وبدون استثناء ان تعمل معهم جنبا الى جنب في القرى والكنابي وجذبهم  للفعل السياسي ونبذ النظرة الدونية.

صحيح ان القوى الوطنية والديمقراطية انتبهت ومن وقت مبكر لمسألة العمال الزراعيين ومعالجتها على المستوى النظري الا انها اخفقت في ان تكسب طلائعهم ونشاطهم لصف العمل الحقيقي.

ضرورة العمل على اشراك قرى وكنابي العمال وقبول مساهماتها في مشاريع الخدمات التي تتبناها قرى المزارعين المجاورة في مجالات السكن والتعليم والصحة

تعضيد الامل وذلك لتحقيق ما ورد اعلاه لأجل نمو ورسوخ التعايش والتساكن القائمان على التعدد.

في الخلاصة:

قضايا العمال الزراعيين هي جزء من قضايا المشروع عموما ولا تنفصل وحلها يصب في الكل والعكس صحيح كما الخطوات قصيرة المدى مثلا ما حققه تحالف المزارعين تشكل خطوات في طريق الحل الجذري والذي لا يتوفر الا بإنجاز اصلاح زراعي حقيقي يجيب على اسئلة الواقع الكبرى التي تتعلق بالأرض والقوى المنتجة من مزارعين وعمال زراعيين وغيرهم الامر الذي لا تتوفر ظروفه الملائمة الآن في ظل هذا النظام الظالم لذا يبقى واجبا ملحا واجب العمل على اسقاط النظام..