خارج السياق

الإمام الصادق المهدي يضع شروطا للمعارضة !(2)

مديحة عبدالله

وضع السيد/الصادق المهدي عدة شروط للتنسيق مع أي قوى معارضة منها الآتي:رفض إسقاط النظام بالعنف، وقال في حوار له مع صحيفة"الشرق الأوسط"  إن الحوار مع الحكومة وارد باستحقاقاته عن طريق الآلية الافريقية الرفيعة، ووصف توحيد المعارضة بـ(الطوباوية) أي بعيداً عن الواقع.

 أمر محير! حقاً رئيس تحالف(نداء السودان)الذي يضم قوى مدنية وحركات مسلحة، لم يُظهر حتى الآن استحقاقات الحوار مع الحكومة ماعدا شعارات عامة عن الديمقراطية والسلام ـ الكل متفق حول ذلك ـ لكن السيد الإمام مطالب بالإجابة على عدة أسئلة: لماذا الحوار وعبر الآلية الأفريقية مع الحكومة لا يتم مع نداء السودان، ويجري مع كل فصيل على حدة وبمرجعيات تراها الحكومة هي المناسبة؟ ماعدا مطالب طرحتها الحركات المسلحة، التي قبلت الحوار حول ضرورة وجود آلية مستقلة لضمان تنفيذ ما يتم الإتفاق عليه مع الحكومة وفي إطار مرجعية اتفاقية الدوحة.

هل تفسر كلمته حول(طوباوية) توحيد المعارضة وجود مسارات عدة للحوار مع الحكومة رغم وجود مظلة (نداء السودان)؟ وهل طرحه لنموذج الكوديسا فى جنوب افريقيا يمثل وجه نظره وحزبه للتسوية أم تمثل وجهة نظر نداء السودان؟ حيث لايعقل أن يطرح رئيس تحالف معارض مشروع تسوية لايمثل ذلك التحالف ، واذا افترضنا أن نموذج الكوديسا يصلح للسودان ، فما هي آليات السيد الصادق كرئيس تحالف معارض لفرض ذلك على الحكومة؟

حيث تستند الكوديسا أو ما يعرف باتفاقية إرساء الديمقراطية في جنوب افريقيا على ركيزتين : إنهاء نظام الفصل العنصري ، والعدالة الانتقالية ،كيف يتم وضع حد لهيمنة المؤتمر الوطني على الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية ؟

وكيف سيتم تفكيك ألة التمكين التي تعمل في عتمة السرية؟ خاصة وأن السيد الإمام يستبعد العنف كوسيلة لتحقيق أهدافه؟ وكيف يمكن تحقيق العدالة الانتقالية وتصفية تركة المظالم والقتل الجماعى والتعذيب والتشريد وتدمير الممتلكات؟   هل بالعفو والمصالحة وتفادى القصاص بالاعترافات من قبل الجناة وعفو المجنى عليهم ؟  وماذا  إذا رفض أصحاب المظالم ذلك وأصروا على القصاص؟