خارج السياق

الإمام الصادق المهدي يضعُ شروطاً للمعارضة ! (3)

مديحة عبدالله

في لقاءٍ له مع صحيفة (الشرق الأوسط) قال السيد/الصادق المهدى إنه يمد يده لتوحيد المواقف عبر التوقيع على ميثاق لبناء الوطن، وأنه سيعمل على إتفاق الجميع عليه وعلى سلمية تحقيق أهدافه. وفي ذات اللقاء قال إنه ينتظر تحقيق إتفاق بين القوى السودانية على غرار الكوديسا بجنوب افريقيا، كما قال:إن الحوار مع الحكومة سيكون باستحقاقاته عن طريق الآلية الأفريقية، وأن الحكومة قد رحبت بالحوار معه عبر خريطة الطريق، وأضاف: أن قضية الانتخابات والدستور ستكون ضمن أجندة تلك الخريطة!

خطاب مربك من رئيس(نداء السودان) فهو يسعى لتوحيد المواقف عبر ميثاق بناء الوطن، وفى ذات الوقت عبر الكوديسا، بينما يصف وحدة قوى المعارضة (بالطوباوية)ويتجنب السيد الصادق الحديث صراحةً عما يجري على الأرض مدعوماً بالدفع الدولي والإقليمي أي خريطة الطريق  بمسارات عدة، وتسعى الحكومة في إطارها لتقديم تنازلات محسوبة، فالآلية الافريقية طرحت على أطرافٍ في(نداء السودان) أن تعتمد على نفسها فى الحوار مع الحكومة، وفتحت الطريق أمام الحركات المسلحة في دارفور للتفاوض وفقا لمرجعية الدوحة، بينما تُبذل جهود لتوحيد الحركة الشعبية بدعم من حكومة دولة الجنوب تمهيداً للتفاوض حول المنطقتين.

فهل حوار السيد الصادق مع الحكومة حول الانتخابات والدستور سيعتمد على القرارات الدولية:(2046) و(456) و(539) وهى المرجعيات التي تأسست على أساسها الآلية الافريقية، واعتمدت مبدأ الحل الشامل للأزمة السودانية عبر تحقيق السلام وتفكيك الشمولية؟ أم سنرى مساراً آخر للتفاوض مع الحكومة عقب عودته منتصف ديسمبر الجاري؟ ولماذا قبل كرئيس لتحالف(نداء السودان)تجزئة المفاوضات؟ ومن ثم تجزئة الحلول؟

تلك أسئلة مشروعة، لأنَّ السيد/الصادق طرح استحقاقات يراها كرئيس حزب الأمة القومي وليس كرئيس تحالف(نداء السودان) للمشاركة في الانتخابات وهي:(قانون قومى للانتخابات ، مفوضية قومية لإدارتها، كفالة الحريات، قومية أجهزة الإعلام الحكومية، ضبط التصرف المالي لكيلا تصرف الدولة على حزب، وحياد الأجهزة التنفيذية والأمنية والإدارية)!!