تسقط بس

1

ليست مطاردة درامية أو رحلة صيد بدائية كما تبدو ... هي صلابة  الشباب الذين يقودون جوقة من العميان نحو النور الأبدي ، النظام الأعمى عن كل شيئ لم ير بعد أو يدرك معنى الجسارة والإصرار الذي يجعل الثوار يفتحون صدورهم للرصاص دون رهبة أو وجل الصحفية سارة ضيف الله، التي أعتقلت أثناء تظاهرة 6 يناير، بعد خروجها قالت:(وصلت  المنزل في ساعة متأخرة، تعرضت للضرب  والشتيمة، أجبرت أنا وعشر رفيقات إلى الصعود في(بوكس  الأمن)

 ما لفت انتباهي أن شابة كانت تصرخ في وجه رجالات الأمن في تحدي وقوة، عندها شعرت بيقين مؤكد أن النصر لنا.

في الأثناء تعرضت إحدي الرفيقات إلى الضرب المبرح ، عندها تدخلت وقلت لرجل الأمن(ما تضرب البت دي تاني) إنتابتني حالة غضب وثورة،ولم أتردد لحظة وقلت بصوت جهير( تسقط بس).

وصلنا إلى موقف شندي الشهير بالمعتقلات، رفيقتي في المعتقل اشتكت لى أنها تشعر بألم حاد في البطن، وكشفت أنها قد أجهضت قبل يومين، تحدثنا معا حديثا إنسانيا في الخاص والعام ،عن صلات جمعتني بها وأصدقاء مشتركين  .....

بعد ساعات من الإعتقال ، اكتشفت أن  المعتقل يكاد يخلو من الطعام والشراب ولم يك أمامهم سوى إطلاق سراحنا ، وبعد أن وصلنا إلى البيت، عبر مركباتهم. 

كررت نفس الهتاف اللاهب والذي بسببه اعتقلت:(تسقط بس) ولم يحركوا ساكنا، بل ـنصرفوا وكأن هذا الهتاف المخيف  قد أخرسهم.

وتاني تسقط بس.

2

الديم وباشدار في قلب الحدث

انطلقت  بالخرطوم اليوم الأحد( 6 يناير 2019م)عدة تظاهرات هادرة  تنادي بإسقاط نظام الرئيس البشير، وهتفت الجماهير التي تداعت إلى وسط الخرطوم في مناطق متفرقة شملت تقاطع القندول ووسط السوق العربي، وعند تقاطع شارع المستشفى مع شارع القصر، إضافة إلى انتشار جموع المتظاهرين في الشوارع الداخلية بمنطقة الخرطوم شرق،  وما حولها وسط مطاردات من قبل الأجهزة الأمنية للمتظاهرين.

وأطلقت السلطات الغاز المسيِّل للدموع لتفريق المحتجين، وجرت عمليات اعتقال واسعة للمتظاهرين، وحتى المارة بالطرقات.

وامتدت التظاهرات إلى حي بري بالخرطوم، الذي تواصلت فيه الاحتجاجات بصورة كبيرة وقوية، وأطلقت السلطات الغاز المسيِّل للدموع والأعيرة النارية لتفريق المتظاهرين، وتداول ناشطون فيديوهات بمنصات التواصل الاجتماعي لإصابات وسط المحتجين، إضافة إلى أن منطقة الديم التي شهدت حشوداً من المتظاهرين.

 حيث شهدت منطقة الديم عند تقاطع باشدار وجوداً أمنياً كثيفاً تمثل في إرتكاز سيارات الدفع الرباعي المحملة بأرتال من منسوبي الأجهزة الأمنية، فضلا عن الوجود الكثيف بأنحاء متفرقة من المنطقة الواقعة جنوب الخرطوم.  

 3

 السجادة القادرية في خط الثورة

دعت رئاسة السجادة القادرية العركية بطيبة الشيخ عبدالباقي كافة أبناء الشعب السوداني للمشاركة في موكب التنحي يوم  أمس الأول الأحد ( 6  يناير2019م) بالخرطوم.

كما دعت أبناء ولاية الجزيرة للمشاركة في موكب مدينة ود مدني الذي سوف ينطلق من السوق الكبير لتسليم مذكرة التنحي.

وأعلن شباب السجادة العركية بطيبة دعمهم ووقوفهم مع جميع المواكب، التي يسيرها تجمع المهنيين السودانيين في كل بقاع السودان، ومشاركتهم الفعالة فيها.

4

   نساء يتصدين لقوة مدججة  

أصدرت أسرة آل حضرة بياناً أوضحت فيه أن”قوات تابعة لجهاز الأمن  قامت بمهاجمة منازل أسرة آل حضرة بشمبات، وحاولوا دخول منزل كابتن/بكري حضرة ـــ الطيار الذي أعلن في فيديو منتشر   الأيام الماضية، انحيازه إلى الثورة، وطالب عمر البشير بالتنحي حقناً للدماء ــ عنوة”.

وقالت الأسرة:“حضرت هذه القوات وهي مدججة بالسلاح أثناء تواجد الرجال بمسجد آل حضرة بشمبات لأداء صلاة العشاء، فتصدت النساء الموجودات ببسالة لأفراد الأمن حتى أجبرنَّهم على الفرار”.وأضافت: “إنه تصرف قل ما يوصف به اتسامه بالجبن والنذالة أن تهاجم النساء والأطفال في غياب الرجال، في دولة تدعي زورا وبهتانا أنها ترفع راية الشريعة الإسلامية، والشريعة منهم بريئه براءة الذئب من دم أبن يعقوب”.

وختمت أسرة آل حضرة  بيانها بتحذير  لمن أسمتهم “عصابات الأمن والدعم السريع” من تكرار هذه الأفعال، قائلة: “وإلا، فسوف يرون ما لايشتهون وسيكون الرد الحاسم سريعا، فمن مات مدافعاً عن عرضه أو ماله فهو شهيد”.

الجدير بالذكر أن الكابتن طيار بكري عمر حضرة هو شقيق أحمد عمر حضرة أحد قيادات قوى الإجماع  الوطني، وهو معتقل .

5

بُري أيقونة المقاومة..      

قدم المواطنون  وخاصة  الشباب في مدينة بري درسا بليغا في كيفية مقاومة بطش الأجهزة الأمنية”

وظلت المدينة التي وصفت بأيقونة المقاومة تشهد كراً وفراً بين عناصر الشرطة والأمن  داخل شوارع وأزقة المنطقة.

واستمر السجال بين الطرفين منذ الثانية من ظهر الأحد  حتى وقت متأخر من الليل، حينما أحرق المحتجون إطارات السيارات في الطريق الرئيسي وأوقفوا حركة السير لفترة طويلة، قوات الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة شديدة وعشوائية لتفريق المحتجين، ما أدى إلى إصابات بليغة وإغماءات وسط العائلات داخل المنازل.

الشباب والنساء تصدوا لأفراد الأمن وهم يحاولون عنوة الدخول إلى المنازل لاعتقال الناشطين من الشباب.

كما عمدت بعض المساجد إلى فتح أبوابها للمحتجين للدخول إليها وحمايتهم من الاعتقال، في وقت استخدم بعض الأئمة مكبرات الصوت لحث المحتجين على الصمود وعدم الانكسار والطلب من أفراد الأمن بالمغادرة.

وألقت السلطات الأمنية القبض على عدد كبير من شباب ونساء ورجال الحي بعد أن أوسعتهم ضربا. وظلت تمشط بسياراتها داخل أزقة الحي حتى أصاب الإنهاك عددا كبيرا منهم فعادوا أدراجهم.

وكانت القوى السياسية والمدنية التي وقعت على “إعلان الحرية والتغيير”قد دعت في بيان مشترك إلى تسيير مواكب مطالبة باسقاط النظام  يوم الأحد السادس من يناير في إطار مواصلة الانتفاضة، التي انتظمت عددا من مدن البلاد منذ 19 ديسمبر 2018 .