الحزب الشيوعي يعقد مؤتمرا صحفيا يكشف فيه الحقائق

  • الخطيب:النظام يصر على البقاء في السلطة من اجل الدمار لا الاعمار
  • صدقى كبلو :  ما يصرف على قمع الانتفاضة والحراك الجماهيري  يؤكد على أن النظام يريد حماية نفسه فقط 
  • الكنين:  الانتفاضة تؤكد  اجماع اهل السودان على اسقاط النظام 

الميدان/ابراهيم ميرغني

شدد السكرتير السياسي للحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب  على ضرورة  استعادة دولة السودان المختطفة من قبل نظام الجبهة الاسلامية الفاشي الذي دمر الوطن وفكك نسيجه الاجتماعي

وقال ان النظام وبعد مرور ما يقرب من ثلاثين عاما مازال يتوارى ويتخذ الدين وسيلة لتبرير اخطائه وملاذا للبقاء في الحكم والسلطة وهذا هو خطابه في كل منبر ومازال يعتقد ان في امكانه المتاجرة بالدين والخداع  لكسب الولاء والاستمرار في الحكم ليواصل  في سياساته التي رفضها الشعب وانتفض ضدها في كافة مناطق السودان في العاصمة والمدن والارياف  التي نادت باسقاط النظام وتفكيكه وتصفيته 

وقال  الخطيب اثناء المؤتمر الصحفى الذي عقده الحزب الشيوعي امس الاثنين بالمركز العام  إن هذا  النظام أفقر الشعب وفصل البلاد وانه يستخدم الدين الحنيف ركيزة للهيمنة السياسية ويستخدمون سلاحا للفتك بالمعارضين لسياساتهم الضارة بالشعب والوطن ويجردون الدين من دوره الأصلي في تهذيب النفوس ونشر قيم الحق والخير وفي الواقع إن الدين استخدم رداءا من قبل الراسمالية الطفيلية المتأسلمة للهيمنة على موارد البلاد وثرواتها والثراء على حساب الشعب مما يفسر إصرارهم على البقاء في سدة الحكم لمواصلة الدمار لا الإعمار حيث تحتكر الرأسمالية الطفيلية التجارة الداخلية والخارجية ومصادر التمويل وكما هو معلوم لا مصلحة لها في إنتاج ولا تراعي مصالح المنتجين بل وتعمل على تجريدهم من وسائل العمل والأرض وحولت السودان من دولة منتجة لغذائها الى دولة مستهلكة ففي عام 1990 كنا نستورد موادا غذائية بقيمة 72 مليون دولار حاليا قفز الرقم الى 3 مليار دولار رغم الحديث عن اتجاه نحو الانتاج والاهتمام بمعاش الناس والموازنة الحالية 2019 لا يوجد بها اي مؤشرات نحو الانتاج بل مزيدا من الاعباء على المواطنين رسوم وضرائب وجبايات وقد عانى المزارعون في التحضير لهذا الموسم الصيفي واضطروا لشراء الجازولين من السوق الاسود باسعار مضاعفة مما شكل زيادة عالية في تكلفة الانتاج وكذلك مدخلات الانتاج الاخرى ما ينتج عن ذلك من خسارات وديون تؤدي الى ترك المهنة بينما الحكومة ما زالت تشرع في نزع الاراضي من المزارعين في الجزيرة واعالي ستيت والرهد والدالي والمزموم اما بالنسبة للصناعة اذا اخذنا المنطقة الصناعية في الباقير كمثال فان 80% من المصانع متوقفة بسبب الضرائب والرسوم والتي تمثل 19 رسما تمثل 54% من تكلفة الانتاج ورغم ذلك واصل النظام قمعه والتضييق على الاحزاب السياسية والمعارضة وبالامس القريب تم اعتقال زميلنا الاستاذ علي سعيد وهو خارج من المركز العام للحزب الشيوعي مما يؤكد فاشية هذا النظام الذي لا يمكن  ان يكون ديمقراطيا يوما ما ولا يسمح بالحريات وكل يوم والآخر يؤكد ذلك وهو بتكوينه الايدولوجي لا يعترف بالاخر ويكفر من يخالفه الرأي ونحن في الحزب الشيوعي السوداني نرفض العنف الممنهج الذي يتبعه النظام وندين الاعتقالات واستعمال العنف المفرط والرصاص الحي على المواكب السلمية كما ندين ونرفض حصار دور الاحزاب ونرفض التربص بكوادر حزبنا ونرفض الاعتقالات ونطالب باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والاهم من ذلك اننا سنواصل كفاحنا ونضالنا مع الجماهير حتى اسقاط النظام وتفكيك مفاصل الراسمالية الطفيلية واقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع وسنعمل على تصعيد النضال والكفاح وصولا للاضراب السياسي والعصيان المدني والذي نعني به عند اعلانه توقف الجماهير الثورية عن العمل ويتم تنفيذه عندما تصل الجماهير الثورية الى وضع لا تحتمل فيه العيش تحت ظل النظام كما هو الحال الآن والاضراب السياسي يمثل تغييرا كيفيا في وضع الجماهير الثورية ودعم الانتفاضة في الشارع والاضراب العام والعصيان المدني وشل حركة الدولة وحرمانها من اي موارد نقدية والتفرغ للنضال في الشارع من اجل اسقاط النظام انها عملية وسلسلة اجراءات وليست بضربة واحدة بالاضافة الى مزيد من الدعاية والعمل الفكري الثابت ضد تهريج النظام الراهن من اجل تعميق الاتجاهات الثورية للجماهير وتنظيمها.

 العصيان المدني والاضراب السياسي

  وبدوره قال  الزميل  علي الكنين عضو اللجنة المركزية  ان الغرض من هذا المؤتمر في هذه الظروف الصعبة هو توضيح الانتهاكات التي قام بها جهاز الامن لدور الاحزاب وآخرها كان محاصرة دار الحزب الشيوعي يوم السبت الماضي لفترة ساعة كاملة بعدد من المركبات مصحوبة بقوة مدججة بالسلاح كما تطرق الى  استجواب  زميل في استقبال المركز العام  أثناء حصار المركز العام

كما تحدث عن  الهجوم على دار حزب البعث  واعتقال قيادات في قوى الإجماع هذا الى  جانب اعتقال الزميل مسعود محمد الحسن المسئول السياسي بالعاصمة القومية وقال  الزميل  الكنين ان هذه الاحزاب معترف بها ومسجلة حسب قانون الاحزاب لكننا في دورنا محاصرين ومراقبين

 وذكر ان من ضمن اسباب قيام  هذا المؤتمر هو الانتفاضة والحراك الجماهيري الان والتوجه العام نحو العصيان المدني والاضراب السياسي واخيرا الوضع السياسي المتردي والتصور والخروج من هذه الازمات ووضع الحلول ما يميز هذا الحراك الجماهيري هو خروج اكثر من 103 مدينة وقرية في هذا الحراك وتوحد المعارضة في تنظيم تنسيقي من قيادات مختلفة تقود هذه الاضرابات حتى العصيان المدني وصولا لاسقاط النظام وقيام البديل الديمقراطي هذه التنسيقية تقود المظاهرات وتحدد مكانها وزمانها في التواريخ المحددة حسب ما تم في الايام الماضية والبرنامج ما زال مستمرا لقد لبت جماهير الشعب دعوات تجمع المهنيين والمعارضة الدعوات للتظاهر بنسبة 100%

وتحدث عن الاعتقالات التي طالت متظاهرين وسياسيين وقال اعتقلت في 17 يناير اكثر من 300 امرأة اطلق سراح 200 لاحقا

والمح الى ان  عدد المعتقلين تجاوز 1000 معتقل وعدد المواطنين في الشارع يزداد باستمرار وهذه اطول فترة يستمر فيها الحراك الجماهيري في السودان وهذا اكبر عدد يشارك في المدن والقرى في التظاهر

وذكر ان عدد الشهداء بلغ حتى الآن 47 شهيدا والنظام اعترف ب 34 شهيدا فقط وهذا دليل على اجماع اهل السودان على اسقاط النظام لكن انتهاكات الدستور مازالت مستمرة  مثل حجب الانترنت  الى جانب مصادرة الصحف ومنعها من الطبع  وضرب مثلا  بمصادرة جريدة الميدان 7 مرات وقال النظام يدوس على قانون الاحزاب ويعلن حالة الطوارئ في ولايات كسلا وشمال كردفان رغم ذلك ما زال الحراك الجماهيري يتصاعد.

 

الاستجابة لمطالب الشباب اكذوبة 

وتطرق  صدقي كبلو عضو المكتب السياسي واللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي على اعتقال الاستاذ علي سعيد عضو المكتب السياسي واوضح انه عندما كان خارجا اول امس من المركز العام للحزب الشيوعي في سيارته بصحبة الاستاذ علي سعيد اعترضتهم عربة بها افراد مددجين بالسلاح قالوا انهم من جهاز الامن والمخابرات وطلبوا من الاستاذ علي سعيد النزول وذهبوا به الى جهة غير معلومة ولمن لا يعلم فان الاستاذ علي سعيد استاذ تاريخ في المدارس الثانوية المختلفة وعمل في الامم المتحدة في وكالة غوث اللاجئين في افريقيا وفي اليمن وفي دارفور وانتخب عضوا في اللجنة المركزية وفي المكتب السياسي لذا نطالب باطلاق سراحه لانه مريض وكبير في السن ويعاني عدة امراض ثم عرج الاستاذ صدقي للحديث عن الوضع الاقتصادي وقال ان حديث الدولة هذه الايام يتحدث عن الاستجابة لمطالب الشباب وهذا كذب صريح وتجمع المهنيين السودانيين كان قد اعلن عن وقفة امام مباني الاتحاد العام لعمال السودان مطالبا بزيادة الاجور واجتمع مع اللجنة الاقتصادية في المجلس الوطني وقرروا الخروج في موكب من اجل ذلك الغرض لكن بعد اندلاع موكب عطبرة تحولت مطالب رفع الاجور الى مطالب سياسية فقرر اتحاد العمال رفع الحد الادنى للاجور الى 2500 اي بنسبة 43% لكن تجمع المهنيين طالب ب 8500جنيه لان زيادة معدلات التضخم في عام 2018 وتحديدا في نوفمبر بلغ 67% حسب الارقام الرسمية للزيادة المقررة للاجور لا تغطي الانخفاض الذي حدث في 2018 وهو انخفاض متراكم ولا يوجد ما يدل على انخفاض التضخم حيث ان سياسة تخفيض سعر الجنيه بواقع 47.500 ستظهر لاحقا في تكلفة السلع الزراعية والصناعية مثلا شراء السماد كان بواقع 18جنيه للدولار الآن يتم الشراء بسعر 47.500 وهذا يعني زيادة اسعار المواد الزراعية والتضخم من ناحية زيادة التكلفة سيظل في زيادة ازمة الخبز والوقود مازالت قائمة الصفوف ما زالت موجودة وحديثي هذا موجه للسيد وزير التجارة سعر الوقود سيزيد تكلفة الانتاج خاصة بعد صدور قرار خاص باستيراد الجازولين من قبل القطاع الخاص عدا عن قيام الحكومة بطباعة المزيد من النقود وهذا اجراء تضخمي يؤدي الى زيادة الاسعار كما في الميزانية لم يعلن عن تخفيض الجمارك او القيمة المضافة بل اقترحوا ان يكون هناك سعرا جديدا للدولار الجمركي وارتفاع جديد في الرسوم الجمركية كل ذلك سيؤدي الى رفع كل الاسعار لان الدولة مفلسة بالاضافة الى ما يصرف على قمع الانتفاضة والحراك الجماهيري من غاز مسيل للدموع  ووقود ورصاص تشكل زيادة في مصروف الدولة لان مصروفاتها على الامن تزيد لحماية نفسها .

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+