اعلاميون ودراميون يؤيدون الاحتجاج السلمي ويدعمون المتظاهرين

مست الظروف الاقتصادية الحالية الجميع واصابت الازمات المتتالية للوقود والسيولة والخبز المواطنين بالحنق والغضب على الحكومة، فخرج المتظاهرون للشوارع منددين ومستنكرين استمرار هذه الازمات وتفاقمها،

فقابلتها القوات الامنية بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والضرب بالهراوات والايدي، ولم يكن الاعلاميين والممثلين ونجوم المجتمع بمختلف تخصصاتهم وميولهم السياسية بعيدين عن هذا الحراك الشعبي للمواطنين، فعبروا من خلال تسجيلات صورة وصوت انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي كظاهرة جديدة عن مواقفهم  بكل صراحة ووضوح، وطالبوا الحكومة بعدم التعرض للمتظاهرين بالقتل والضرب، وقالوا ان التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي حق مكفول بالدستور والقانون.

الخرطوم: الميدان

حقوق دستورية

وطالبت مجموعة كبيرة من الاعلاميين والدراميين في هذه التسجيلات والتي تم تسجيلها اضافة النشيد الوطني لها كمؤثر موسيقي عبر ترديدهم لعبارة (عدم قتل المتظاهرين بالرصاص والتعبير حق مكفول بالدستور والقانون)، طالبوا الحكومة بافساح المجال للمواطنين بالتعبير والاحتجاج طبقاً لحقوقهم المكفولة بالدستور والقانون، ورددت هذه العبارة كل من الاعلامية جدية عثمان والاعلامي الواثق جار العليم والاعلامي محمد الحسن والاعلامية سوزان سليمان وعدد من الاعلاميين، فيما اثني عدد كبير من الدراميين في تسجيلات فيديو بنفس طريقة الاعلاميين عبارات مؤكدة على حق المتظاهرين في التعبير عن رأيهم بكل حرية وبطريقة سلمية، رافضين التعامل بعنف معهم وضربهم واطلاق الرصاص الحي عليهم، وامنوا على الحقوق المشروعة للمواطنين في التعبير والتظاهر السلمي احتجاجاً على الاحوال الاقتصادية المتردية، واشار كل من جمال عبدالرحمن و سامية عبدالله و محمد جمال و امير عبدالله الى ضرورة افساح الحكومة للمواطنين المجال للتعبير والتظاهر السلمي دون التعرض لهم وقتلهم وضربهم وحرمانهم من التعبير عن رأيهم.

وقد اتخذ اعلاميون وصحفيون  ودراميون ومعهم مجموعة من نجوم المجتمع صفحاتهم ومجموعاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، منصات عبروا من خلالها عن آرائهم عن الاوضاع الاقتصادية والسياسية الراهنة ، وافصحوا عن مساندتهم للخروج والتظاهر السلمى للمواطنين ضد الظروف المعيشية الخانقة والتي يعاني منها الجميع، واصبحت مواقع التواصل الاجتماعي متنفساً للكثيرين من الاعلاميين والصحفيين الذين لايستطيعون التعبير من خلال مواقعهم الاعلامية والصحفية عن مواقفهم الحقيقية، فعمدوا الى مثل هذه التسجيلات والتي تعتبر ظاهرة جديدة كنوع من انواع الاحتجاج وللتضامن مع المتظاهرين الذين خرجوا الى الشوارع.

مواقف واضحة

 ركزالمتحدثون في هذه التسجيلات على الحقوق المشروعة والتي يكفلها الدستور في التعبير والاحتجاج السلمي، وطالبوا الحكومة بتطبيق هذه القوانين وعدم خرقها واحترامها والتقيد بها حفظاً لحقوق افراد المجتمع وسمعة الدولة واظهارها بمظهر الدولة التي تحفظ للمواطنين حقوقهم وسلامتهم.

ولم يقتصر دور الاعلاميين والصحفيين على التعبير من خلال هذه التسجيلات او صفحاتهم من مواقع التواصل الاجتماعي وانما خرج البعض منهم في هذه التظاهرات منددين بالغلاء ومطالبين بحقوقهم في العيش الكريم، وقد اصيبوا من خلال هذه المظاهرات سواء خروجهم كمشاركين او للتغطية الاخبارية لصحفهم وتعرضهم للضرب والاعتقال لينقلوا الاحداث مباشرة من داخل هذه المظاهرات والاحتجاجات، بل ان الصحفيين تعرضوا للضرب والاصابة بالطلق الناري والاعتقال من امام مقرات صحفهم من قبل افراد الامن ولا زال بعضهم يتلقى العناية الطبية في المستشفي، وقد اظهرت مواقع التواصل الاجتماعي الانتماءات الحقيقية للصحفيين والاعلاميين وغيرهم من السياسيين والدراميين عبر نقلهم المباشر والحي للتظاهرات، وعبر رصدهم للتصريحات الصحفية للسياسيين والمسؤولين في الحكومة وتعليقهم عليها سلباً او ايجاباً.