اسرة الشهيد بابكر عبد الحميد :دمه لن يروح هدرا ...التضامن الواسع معنا كان خير سند لننا

 الميدان : زينب حسن    

سقط  العديد من الشهداء ابان الانتفاضة التى نشهد تطوراتها الثورية يوما بعد يوم ،رغم القمع وتصاعد وتيرة الاعتقالات ، يزداد الشارع اصراراً على المضى قُدما لتحقيق اهدافه فى اسقاط النظام ، واقامة نظام ديمقراطى ، لكننا لا ننسى الشهداء الذين قدموا ارواحهم من اجل سودان حر ،هذا اللقاء مع اسرة الشهيد بابكر عبد الحميد ،ولم يمنعهم الحزن عن الحديث عنه بكل حب  وتقدير .

 الاصابة.. اكثر من رواية

قال  الرئيس البشير لدى مخاطبته تجمع الطرق الصوفية بالكريبة أن د.بابكر عبد الحميد تم اغتياله بواسطة سلاح لا تملكه الحكومة. بينما ذكر مدير جهاز الامن والمخابرات  في تسريب صوتي أن مقتل الدكتور تم على يد فتاة من المتظاهرين استخدمت بندقية خرطوش  واصابته فى صدره من نوع مورس وأن الحادثة مسجلة وموثقة عبر الستالايت، ، واعدا بمحاكمتها، حديث السلطة لم يصدقه الشارع ، الذى تداول عبر  وسائط التواصل الاجتماعي ما يشير الى  أن الحادثة وقعت جوار أحد منازل منطقة بري، ويوضح أن الشهيد  د.بابكر عقب القاء السلطات عبوات الغاز المسيل للدموع سارع بالخروج من ذلك المنزل موجها خطابه لأحد النظاميين مطالبا اياه بالكف عن القاء (البمبان) لجهة ان بداخل المنزل مرضى يحتاجون الى اسعاف واخرج ما يثبت انه طبيب، ليثور غضب الرجل متسائلا (يعني أنت دكتور؟) ليعود خطوة الى الوراء مطلقا الرصاص على بابكر، فجاءت الاصابة في الظهر بعد التفات المرحوم عائدا برصاص متفجر .

ماذ قال تقرير التشريح؟

جدل كثيف ومتعاظم ثار عقب اصابة ورحيل د.بابكر عبد الحميد، الامر الذي دفع العديد من الجهات الرسمية الى محاولة وضع النقاط على الحروف سواء عبر تصريحات مدير جهاز الامن والمخابرات او من قبل المؤتمر الصحفي لهيئة الطب العدلي، وكشف مدير مشرحة الاكاديمي د. طارق عساكر عن ان جثمان د.بابكر وصل الى المشرحة  في الحادية  عشر والنصف ليلا مصابا بطلق ناري، معلنا أن التشريح تم بواسطته بمعية اختصاصي الطب الشرعي د. محجوب بابكر. حساسية الموقف وخطورة الاعتداء ربما فرضت بعض الاستثناءات في مشهد تشريح جثمان د.بابكر عبد الحميد، واكد طارق أن المعتاد الا يكون مع الاطباء أي شخص، واضاف: في الاحتجاجات ومنعا للشك والظن تعمدنا ان يكون اهل الشهيد معنا خاصة اذا كانوا (رسميين) او اطباء كما في حالة د.بابكر، منوها الى حضور اختصاصي جراحة القلب مستر كمال خوجلي الذي كان يعمل معه د.بابكر وعدد من نواب اختصاصيين بطلب منهم بالاضافة الى زملاء القتيل

نتائج التشريح:ـ

فيما اكد اختصاصي الطب الشرعي د.محجوب بابكر ان نتائج التشريح اوضحت ان د.بابكر مصاب بطلق ناري من الخلف من بعد (4-10) امتار، وتم العثور على مدخل فقط  للطلق الناري بجسده ولم يتم العثورعلى مخرج، مدللا على ذلك بوجود اجزاء من الطلق الناري مستقرة داخل الجسد. مشيرا الى ان  اطلاق النار من الخلف احدث اصابة في الفصل السفلي من الرئة وتهتك ونزيف، لافتا الى ان اطلاق النار كان من مسافة بعيدة. مؤكدا وجود اجسام معدنية شبه دائرية قطرها (نص في نص سنتميتر) تم تحريزها وتسليمها للادلة الجنائية لمعرفة نوع السلاح المستخدم تجاه القتيل، واضاف: وجدنا ان مدخل الطلقات النارية عبارة عن جرح به فقد في النسيج، واضاف: التشريح مصور بـ(الفيديو) منذ بداية التشريح وحتى نهايته، وحضره عدد كبير من الاطباء حتى يكون الامر واضحا لا لبس فيه، لافتا الى ان وفاة د.بابكر كان فيها كلام كثير بمواقع التواصل الاجتماعي لذا لابد من توضيح الحقيقية.

 اسرة الراحل.. دمه لن يروح هدراً

 صمت ممتد وطويل ونفس عميق ملتهب استشعرته (الميدان) لدى حديثها مع شقيقة الراحل، هاجر عبد الحميد وهي تكفكف دموعها ونقلت عن شقيقتها الطبيبة باعتبارها -شاهد عيان في رويال كير يوم الحادثة - أن الاطباء في رويال كير لدى اسعافهم مصابي الاحتجاجات، استقبلوا حالة مصابة برصاص في منطقة الظهر وصفتها بالخطيرة، ليقوم الفريق الطبى بمحاولات انعاش للمصاب دون التعرف على انه د.بابكر، وذلك بسبب كثرة المصابين ليلتها   ونوهت هاجر الى شقيقتها الطبيبة اكدت انه عقب استخراج الرصاص من المصاب أخذت حالته تزداد سوءا الى أن انتقل الى رحمة مولاه، مشيرة الى أنه تم التعرف عليه من قبل زملائه بالعمل وشقيقته

 ماهي أسباب القتل:ـ

هاجر أكدت في حديثها لـ(الميدان)أن سبب مقتل شقيقها معروف ومتداول سواء في (الفيس بوك او الواتساب أو الفيديوهات المتداولة) مؤكدة انهم كأسرة لا يعلمون اكثر من ذلك واضافت: لا يوجد لدينا اي دليل حول مقتل بابكر لكن المؤكد أنه قتل قهرا وغدرا برصاصة في الظهر.

  وقالت أن دم  شقيقها لن يذهب هدرا وان حقه سيرجع، وانه سيحصل على العدل وسيكون القصاص. واضافت: الله لا يضيع حق المظلوم ودعوات الناس كافية جدا  لرد الحق، واشارت الى أن ما خفف عنهم بعض الحزن وقوف الكثير من الناس معهم  وتضامن زملاء الراحل، واصفة شقيقها الراحل  بالمسالم الذى يقوم بمساعدة الناس في الافراح والاتراح، ويقوم بالواجب مع الكل دون تفرقة، وقالت أن شقيقها لم يكن لديه اى نشاطات سياسية سابقة، واضافت: كل ما يهمه اداء واجبه كطبيب واعطاء المريض حقه. خاتمة حديها: (لو لم يكن طيبا لم اختاره الله شهيدا

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )