في ختام الإسبوع الثامن للثورة ..

آلاف المتظاهرين في موكب المعتقلين وضحايا التعذيب بالخرطوم

وقفات احتجاجية للصيادلة والمحامين والمعلمين في أسبوع الثورة الثامن

تقرير: الميدان

تصاعدت الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس البشير الخميس الماضي في ختام الإسبوع الثامن للثورة السودانية التي اندلعت في التاسع عشر من ديسمبر الماضي تطالب بتنحي حكومة المؤتمر الوطني والبشير عن كامل المشهد السياسي رافعة شعار "تسقط بس" والذي تحول من قبل الثوار في وسائل التواصل الاجتماعي إلى أغانٍ وأهازيج ولوحات تشكيلية تعبر عن حراك الثورة السودانية هي تمضي في شهرها الثاني تتنوع فيها الأساليب والتكتيكات الثورية ويسقط فيها الشهداء ويمضي المعتقلون إلى حيث أقبية التعذيب فيقضي منهم من يقضي شهيداً لثورة تخلقت ووضعت ملامحها بوضوح على الحائط وينجو منهم من ينجو ليحكي عن ما يحدث في تلك الأوكار الخبيثة سيئة الصيت والسمعة

موكب المعتقلين وضحايا التعذيب:

 انطلق آلاف المتظاهرين في الواحدة من ظهر الخميس السابع من فبراير الماضي ، من عدة نقاط من منطقة السوق العربي بالخرطوم، بينها إستاد الخرطوم و عمارة السلام وبالقُرب من مبنى القمسيون الطبي.

وهتف المتظاهرون بشعارات "حرية.. سلام وعدالة والثورة خيار الشعب".. " تسقط بس" .."دم الشهيد بكم ولا السؤال ممنوع"، "الشعب يريد إسقاط النظام" وغيرها من الهتافات الثورية  وأغلقت معظم المحال التجارية بالسوق العربي، أبوابها وواصلت محال تجارية عملها بسلامٍ، في حين أطلقت الشرطة والأمن قنابل الغاز المسيل للدموع بغزارة لتفريق المتظاهرين قبل مطاردتهم داخل الأزقة والشوارع الفرعية بالسوق العربي.

وطوّقت قوات الأمن ميدان أبو جنزير من كَافّة الجهات، وأوصدت الطرق أمام العربات والمارّة وتم اعتقال العشرات داخل الميدان قبل ترحيلهم إلى أقسام الشرطة أو زنازين الأمن بعد تدوين أسمائهم ونزع هواتفهم النقالة.

وفي خطوةٍ غريبةٍ منذ بدء الاحتجاجات، تراجعت قوات الأمن وتقدمت قوات الشرطة التي انتشرت بكثافةٍ في مُحيط السوق العربي وعلى رأسها عربات الاحتياطي المركزي، وانخفضت عربات الأمن التي كانت تجوب الشوارع بدون لوحات بشكلٍ كبيرٍ.

وخرجت تظاهرات في منطقة الديوم، و الخرطوم"3" والصحافة والشجرة والحماداب والكلاكلة شرق. وبُرِّي التى أصبحت أحد أهم معاقل الثورة السودانية.

وفي أمدرمان، فرضت قوات الأمن والشرطة حصاراً على الأحياء المطلة على شارع الأربعين وعلى رأسها العباسية وبانت وأبو كدوك وحي الضباط، وتمركزت سيارات الأمن والشرطة أمام الشوارع المُؤدية لها.

 ثورة تحت التعذيب:

عقب جريمة اغتيال المعلم أحمد الخير تحت التعذيب ووسط دلائل تشير إلى قتله على طريقة الخازوق القديمة تشكلت لجنة تحقيق أنكرت تعرضه للاغتصاب أو إدخال مواد صلبة في الدبر مؤكدة أن الشهيد توفي تحت التعذيب، ويتنافى ذلك مع الإفادة التي قدمها مدير الشرطة بولاية كسلا الذي أعلن أن الشهيد توفي مسموماً وفيما بعد راجت أنباء عن تقدمه باستقالته التي لم تقبل بسبب تعارض إفادة لجنة التحقيق مع الإفادة التي قدمها على الملأ. من جانبها رفضت لجنة المعلمين نتائج التحقيق وقالت في بيان لها بتاريخ الثامن من فبراير الجاري أن لجنة التحقيق أقرت بحدوث الجريمة وأن الشهيد ووفق التقرير الطبي للمشرحة قد توفي جراء التعذيب..

وقالت أن لجنة التحقيق لم تأت بجديد ،باعتبار أن تقرير التشريح الطبي كان موجوداً ومطلع عليه حين خرجت الحكومة ومدير شرطة كسلا بتكذيبه .. وكان الشهود حاضرين ولم تكون اللجنة هذه إلا بسبب علم الجميع بالتقرير. ولكون تفاصيل ما حدث مسجلة ومتداولة بأصوات الشهود.

وجاء في البيان :"نحن في لجنة المعلمين نرى أن ما يحدث هو تحايل جديد يضاف الى قائمة السلوك السيئ والمحاولات الرسمية المهينة والمستفزة والرامية للتغطية على جريمة كشفت مدى سوء الممارسات الأمنية طوال العقود الثلاثة .. المنصرمة - والتي لا يجب أن تمر هكذا دون عقاب، كما أن محاولات تضليل العدالة التي تمت بواسطة أعلي سلطات الولاية والتي حاولت إتهام الأبرياء بتسميمه وتسميم آخرين من ضمنهم متهمين بارتكاب الجريمة- إنما هي محاولات لنفي تورطهم في الجريمة البشعة للتنصل من العقاب. لكل ذلك، نرى أن أي تحقيق يجري تحت إشراف ذات المؤسسات التابعة للحكومة والسلطة التي هي الخصم في حادثة اعتقال واغتيال الشهيد.. غير موثوق بها .. وأن الجريمة لا تسقط بالتقادم ولا بد من لجنة تحقيق محايدة تنظر في هذه الجريمة وفي كل الجرائم التي ارتكبت في حق شهداء ثورة ديسمبر 2019".

وأشارت اللجنة أنه وإذا لم يتم إسقاط النظام، فستتكرر الجرائم في ظل هذه السلطة التي وصفتها اللجنة بالعاجزة عن الاستمرار في سدة الحكم وفي تقديم أي حلول لسلسلة الأزمات المركبة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً والتي تهدد بقاء الدولة السودانية ذاتها.. وأن الجهاز الذي أتاح وقوع الجريمة سيستمر في العمل بذات العقلية.. إذ إنه جهاز لحماية السلطة وحزبها من الشعب- غير خاضع لدستور أو قوانين، بما فيها قانون أمنه.

وقفات احتجاجية:

 وفي إطار تصعيد الاحتجاجات والحراك المطالب بتنحي البشير ونظامه دعت لجنة الصيادلة المركزية لتنفيذ وقفات احتجاجية بعد غدٍ الثلاثاء حيث ينظم الصيادلة وقفات احتجاجية في المستشفيات المختلفة، كلٌ على حدة و ذلك بالتنسيق وجنباً إلى جنب مع الأجسام الطبية الأخرى في تلك المستشفيات، للتعبير عن رفضهم للقمع ودعمهم للشعب السوداني. ويشارك في الوقفات الاحتجاجية صيادلة الشركات وصيادلة المجتمع والصيادلة العاملين في الجامعات و المؤسسات الأكاديمية بالإضافة إلى الصيادلة بالخارج.

في الأثناء طالب أساتذة جامعة الأحفاد للبنات نظام البشير بالرحيل وتعهدوا بالمشاركة في بناء الدولة عقب رحيل النظام وجاء في البيان :"منذ بدء بشريات انتفاضة ديسمبر لم ينأ النظام عن ممارسة قمعه المعروف فتعرض العديد من الأساتذة في جامعة الأحفاد للبنات للمساءلة والتحقيق من قبل الجهات الأمنية فقط لأنهم يقومون بدورهم الأمثل في تعليم شابات السودان وأمل الغد وصانعات المستقبل، بل طالت يده آخرين من أساتذة الجامعة الشرفاء أصحاب العطاء الذي لا ينضب والعلم الذي ينتفع به الناس والآن هم يرزحون تحت الاعتقال التعسفي والمستمر".

"إننا كأساتذة وأستاذات لا نستثني أنفسنا فإن يد العنف التي تطالنا كمواطنين ومواطنات سودانيين لم تستثن أحداً حتى الأطفال فتمارس أبشع أنواع العنف الجسدي واللفظي على الجميع. وتجدنا أكثر قلقاً بواقع واجبنا المهني من إصرار وضغط النظام على إعادة فتح الجامعات والمدارس في ظل بطش آليات حمايته وغياب آليات حماية المواطنين. فالعنف والتقتيل لطلبة الجامعات ما هو إلا انهزام لواجبنا المهني والأخلاقي الذي يرفض تماماً استمرار التعليم في هذه الظروف. لكننا بالرغم من قتامة الصورة التي تلونها أذرع الظلم والقهر فإننا نجد في هتافات أبناء وبنات ونساء السودان (كنداكات الخط الثوري) نشيداً مغرداً بالتفاؤل يبني طريق الأمل نحو تحقيق أحلام السودانيين والسودانيات المنتظرة ببناء دولة العدل التي يسودها القانون. ونرى الإصرار الكبير على المواصلة في المقاومة بأشكال مختلفة فيزداد إيماننا بالثورة ونطمح بصورة أكبر للنصر الكبير. ونحن على أتم الاستعداد للمشاركة الفاعلة كأساتذة أكاديميين مع رصفائنا بالجامعات والمعاهد السودانية في رسم خارطة الطريق الأمثل لمستقبل السودان وطن العزة والشموخ".

مجموعات نسوية تؤكد إنخراطها في الثورة:

المجموعات النسوية السياسية والمدنية (منسم) أكدت انخراط عضويتها في النضال من أجل إسقاط نظام الإنقاذ وتصفية أركانه، وقالت في بيان لها الجمعة أن النساء عملن على مقاومة نظام الإنقاذ الذي سعى لقهر النساء السودانيات ومعاداتهن من خلال منظومة من القوانين والممارسات وأختص في إذلال الشابات والشرائح الفقيرة والمهمشة.

وأدانت المجموعات النسوية قتل الثوار العزل بالرصاص أثناء المظاهرات السلمية وتعذيب المعتقلين حتى الموت، كما أدانت الإعتقال والإحتجاز في أماكن مجهولة خارج السجون والتي لا تخضع للقانون، وشجبت العنف المفرط في تفريق المظاهرات والضرب المؤذي بالعصي والخراطيش وقذف الغاز المسيل للدموع مباشرة على المتظاهرين وبكثافة داخل الاحياء السكنية وداخل المنازل، ورفضت اقتحام المنازل الآمنة واستباحة خصوصيتها.  وأكدت "منسم" دعمها التام لإعلان الحرية والتغيير وعملها مع جميع الفصائل الثورية لإسقاط النظام الذي قوض مؤسسات البلاد الدستورية وقوض دولة القانون وبنى مؤسساته الموازية من مليشيات و كتائب جهادية لحماية سلطته وقهر وإذلال المواطنين. وجاء في البيان:"نعمل مع كل فئات شعبنا لاستعادة وطن العزة والكرامة والشموخ".

التحالف الديمقراطي للمحامين

وفي بيان له الجمعة الماضية أكد تحالف الديمقراطى للمحامين على مشروعية إضراب الأطباء وبقية القطاعات المهنية والعمالية عن العمل، باعتباره حقاً مكفولاً بموجب وثيقة الحقوق المضمنة في دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة ٢٠٠٥ وكل المواثيق والمعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل جمهورية السودان. كما أكد بأنه لا توجد علاقة (عمل) مباشرة بين المجلس القومى للتخصصات الطبية أو وزارة الصحة، وبين الأطباء المنتميين للمؤسسات الخاصة، تبيح للمجلس أو الوزارة وتمنحهما غطاء قانونياً لايقاف الأطباء العاملين في المؤسسات الخاصة أو فصلهم عن العمل أو توجيه اى إنذار لهم أو استكتابهم تعهداً ، وذلك فيما يتعلق (بالإضراب أو التوقف عن مزاولة العمل)، لأن تلك الجزاءات تعتبر سلطة أصيلة لرب العمل الذى يستخدم هؤلاء الأطباء، أى المؤسسات الخاصة المتعاقدة معهم، وذلك وفقاً لاحكام قانون العمل لسنة ١٩٩٧ ونصوص العقد الذى يحكم وينظم العلاقة التى تجمعهم، بالإضافة إلى لوائح الجزاءات التى يتم التصديق عليها بواسطة مكتب العمل. وجاء في البيان:"إننا في التحالف الديمقراطي للمحامين ندعم إضراب الأطباء الشرفاء، ونشد من أزرهم، ونؤكد على توفيرنا لكل الخدمات القانونية للأطباء الشرفاء المضربين عن العمل حال تعرضهم لأى إجراءات تعسفية من قبل وزارة الصحة والمجلس القومى للتخصصات الطبية. كما نؤكد بأننا سنعلن عن الإضراب الخاص بالمحامين قريباً، تمهيداً للإضراب الشامل".

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )