خارج السياق

الحرية لكل المعتقلات والمعتقلين

مديحة عبداللة

يشهد اليوم موكب الحرية من اجل التضامن مع المعتقلات والمعتقلين فى سجون النظام ، والمطالبة باطلاق سراحهم دون قيد او شرط ، لانهم لم يفعلوا سوى ممارسة حقوقهم الدستورية بطريقة سلمية ، وايضا القيام بواجباتهم كمواطنات ومواطنين لايمكنهم السكوت على الانتهاكات التى تقع ضد الوطن  ،حيث يقوم النظام باعتقال  المواطنين وحرمانهم من حريتهم رغم دستورية عملهم ، بينما يغض الطرف عن من قاموا بالقتل والتعذيب وتخريب الاقتصاد وارتكاب كل اشكال الفساد .

تأتى اهمية موكب اليوم لانه يضع قضية الاعتقال والمعتقلات /ين فى صدارة اجندة الانتفاضة ، وهو المكان الذي يليق بها ، لانهم عرضة لشتى انواع الانتهاكات التى تصل حد الحرمان من حق الحياة ، وكيف لا وقد فقدنا ارواحا عزيزة نتيجة التعذيب والقتل المباشر سواء فى المعتقلات او ابان المظاهرات.

  أن الاعتقال لاتقف ابعاده القاسية على من يقاسونه مباشرة ، بل تمتد لاسرهم ومعارفهم ومحيطهم الاجتماعى ،خاصة وان بعضهم/هن يعيل اسر ،تقع مسئولياتهم كاملة عليهم ، ومنهم من يعانى من امراض ، ومصاعب صحية ، ومنهم من يواصل دراسته ،مما يعنى تعطل حياتهم الاجتماعية تماما ،  أن موكب اليوم يمثل البداية لعمل متواصل سيرى النور حتى يتم اطلاق سراح كل المعتقلات /ين، وتلك المواكب لاتقف معزولة عن عمل يقوم به الكثير من ابناء وبنات السودان فى الداخل والخارج بمتابعة اخبارهم ، وبذل الجهود لتوفير ما يحتاجونه من ضروريات حياة ، اضافة الى  التضامن مع اسرهم .

أن الحق والحريات الخاصة لاتنفضل من العامة ، والنظام بمصادرة حق المعارضين/ت فى الحرية يقصد أن يؤثر على حيوية الانتفاضة  الا أن كل محاولاته باءت بالفشل ، لانها تكسب كل يوم مواقع جديدة ومشاركات فاعلة من قوى اجتماعية تدرك أن الوقوف على الحياد غير ممكن فى زمن التغيير ، لذلك كلما امتلاءت سجون النظام بالمعارضين/ت ، كما اذدحمت الشوارع بالجموع ، حتى على مستوى الاحياء ، لا رجعة للوراء ، ولنعمل جميعا وبكل السبل من اجل اطلاق سراح كل المعتقلين/ت دون قيد او شرط .