حول وثائق الفترة الانتقالية (2)

وثيقة البديل الديمقراطى :

* السودان دولة مدنية ديمقراطية تحُكم خلال الفترة الانتقالية بمؤسسات قائمة على سيادة حكم القانون

*القوات المسلحة مؤسسة قومية حامية للوطن ولسيادته وتأتمر بأمر السلطة التنفيذية المختصة

*إتخاذ كل الإجراءات السريعة و اللازمة والمفضية لاستعادة إستقلال القضاء والمحاماة والأجهزة العدلية الأخرى

*إستعادة إستقلالية ومهنية الإجهزة الإعلامية الرسمية لتعود ملكاً للوطن وتعزيز حرية الصحافة واحترام الصحفيين

*أستعادة قومية قوات الشرطة واستقلالية القوات النظامية الأخرى وتصفيه كل مظاهر الحزبية والعقائدية فيها

*إلغاء قانون الأمن الوطني لعام 2009 وتصفية جهاز الأمن الوطنى والمخابرات العامة المؤسس بموجبه

 فى العدد السابق ، استعرضنا الجزء الاول من وثيقة البديل الديمقراطى ، التى اعتمدت النضال السلمى وسيلة لاسقاط النظام ، استنادا على ارث السودان المجرب فى الاضراب السياسى والعصيان المدنى ، واشارت الوثيقة الى مبادئ الدولة المدنية ، والى قضية السلام ، والقضية الاجتماعية وفى قلبها حقوق المرأة السودانية ، والى العلاقات الخارجية ، ونواصل اليوم استعراض اجزاء اخرى من الوثيقة

 الدولة ومؤسساتها القومية الانتقالية

 اوضحت الوثيقة  أن جمهورية  السودان دولة مدنية ديمقراطية تٌحكم خلال الفترة الانتقالية بمؤسسات حكم قائمه على سيادة حكم القانون و الفصل بين السلطات ويتم التوافق عليها سياسياً ريثما يقوم نظام الحكم الثابت والدائم وهى

أولاً: مجلس سيادة يمثل السيادة الوطنية ويكون رأسا للدولة

ثانياً: مجلس وزراء تكون له السلطة التنفيذية العليا في البلاد.

ثالثاً : مجلس يمثل السلطة التشريعية ويمارس الرقابة على الحكومة.

رابعاً : سلطة قضائية مستقلة تماماً تقوم بديلاً للسلطة القضائية الحالية.

واشارت  الوثيقة أن تلك الدولة تقوم  على اساس نظام حكم راشد يتأسس على المشاركه الديمقراطية للمواطنين في حكم أقاليمهم و المشاركه في حكم البلاد والاقتسام العادل للثروة

ووثيقة خاصة بحقوق الإنسان السياسية والإقتصادية والثقافية تتضمن أحكام ومبادىء حقوق الإنسان الواردة في المواثيق والعهود الإقليمية و الدولية التي صادق عليها السودان على أن تعلو وتسود أحكام تلك المواثيق والعهود على أحكام القوانين والتشريعات التى تتعارض معها.

 مجلس السيادة الإنتقالي وتكوينه :

 اشارت الوثيقة الى تكوين  مجلس السيادة الانتقالي بالاتفاق من سبعة أعضاء بينهم امرأة ويراعي في إختيار الستة تمثيل اقاليم السودان الستة والتي تحدد علي اساس التقسيم الاداري عشية الاستقلال ( المديريات ) وتتداول رئاسته من بين أعضائه كل ستة أشهر.

  واوضحت تكوين مجلس الوزراء الانتقالي من رئيس و نائب وعدد من الوزراء لا يتجاوز العشرين تختارهم توافقياً القوي الموقعة علي وثيقة البديل الديمقراطي ويتولى حكم البلاد طيلة الفترة الانتقالية ويضطلع بشكل خاص بالتالي

الوضع الاقتصادى والمعالجات الاسعافية :

اشارت الوثيقة الى معالجة اسعافية للأوضاع الاقتصادية المنهارة ومحاربة الفقر والفساد وانتهاج سياسة اقتصادية تحقق التنمية المتوازنة والمستدامة

اضافة الى إتخاذ سلسلة معالجات خاصة ب:

إتخاذ كل الإجراءات السريعة و اللازمة والمفضية لاستعادة إستقلال القضاء والمحاماة والأجهزة العدلية الأخرى وأجهزة تنفيذ القانون.

 إتخاذ كل ما يلزم لإستعادة إستقلال وحيدة وكفاءة ومهنية مؤسسات الخدمة المدنية والقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى لتكون ملكاً للوطن وفي حماية سيادته وخدمة أهدافه.

تكوين مفوضية مستقلة لحماية حقوق الانسان و لتأكيد شفافية ونزاهة الدولة ومحاربة الفساد عبر المتابعة والتقييم والتقويم المستمر.

 مراجعة السياسات التعليمية بكاملها ومراجعة البرامج والمناهج مع تأكيد الإستقلال الأكاديمي للجامعات والمعاهد العليا وإستقلال وحرية تنظيمات الأساتذة وطلاب الجامعات والمعاهد العليا ودعم حرية البحث العلمى.

إستعادة إستقلالية ومهنية الإجهزة الإعلامية الرسمية لتعود ملكاً للوطن وفي خدمة أهدافه الوطنية مع إحترام حرية الصحافة والصحفيين وأجهزة الإعلام كافة ومدها بالمعلومات مع إحترام حقها في الإحتفاظ بسريتها.

 الإنضمام للإتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان وكرامته والتي لم يوقع عليها السودان بما فيها المتعلقة بالمرأه وذوي الإحتياجات الخاصة.والطفل.

تقنين مبدأ المساءلة والملاحقة :

إعمال القانون وتقنين مبدأ المساءلة والملاحقة لكل من إرتكب جرماً في حق الشعب والوطن والقصاص لشهداء المقاومة المدنية والعسكرية مع أعمال مبدأ ونظام الحقيقة والمصالحة والعدالة الإنتقالية وفق قانون ينظم ذلك.

الانتخابات والمؤتمر الدستورى

تتخذ الحكومة الاجراءات القانونية اللازمة لإجراء إنتخابات عامة وحرة وعادلة ونزيهة وفق قانون انتخابات ديمقراطي يراعي قاعدة التمثيل النسبي تشكل بموجبه لجنة انتخابات مستقلة ومحايدة تشرف علي الانتخابات العامة

 معالجه جادة لأوضاع المفصولين تعسفياً من مدنيين وعسكريين بما يحقق لهم العدل والإنصاف، وجبر الضرر لهم ولاسرهم

تتولى الحكومة الإشراف على عقد المؤتمر الدستوري عبر لجنة تحضيرية ولجنة فنية تابعة لها قبل وقت كافى ودعوه ممثلي القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني و الشخصيات والشرائح المجتمعية والعسكرية المختلفة للمشاركة في المؤتمر الذي يقوم بتشريح أزمة الوطن ويقدم الحلول الجذرية لها ومن ثم وتأسيساً علي ذلك يتولى المؤتمر الدستوري وضع الإطار العام للدستور الدائم ويختار من يتولى صياغته ويحدد طريقة إجازته .

 السلطة التشريعية الانتقالية

 واشارت الوثيقة أن يمارس السلطة التشريعية والرقابية خلال الفترة الانتقالية مجلس يتم التوافق على عضويته على أن يراعى في ذلك تمثيل كل أهل وأقاليم السودان نساءاً ورجالاً على أن لا يقل تمثيل المرأة عن 20% من عضوية المجلس.

واوضحت الوثيقة أن البرلمان سلطة تشريعية مستقلة يمنع التدخل في أعماله أو إخضاعه للتجميد أو الحل من اي جهة كانت ويستمر في مهامه طيلة الفترة الإنتقالية ويصدر التشريعات واللوائح بتنظيم أعماله وإختيار رئيسه ولجانه.

السلطة القضائية والأجهزة العدلية

تشكل على أنقاض السلطة القضائية الحالية سلطة قضائية مستقلة والقاضي فيها مستقل تماما لا يخضع لأى مؤثرات أو ضغوط وإحكام المحاكم النهائيه لا تقبل سوى الإلتزام بها وتنفيذها وفق ما ينظمه قانون يصدر لتنظيم كامل أعمال السلطة القضائية على أن يراعى فيه الإلتزام بالمبادىء والأحكام والأعراف الدولية المرعية بشأن إستقلال القضاء.

  واوضحت الوثيقة  أن مجلس الوزراء يضطلع عبر ما يراه من خطوات بإعاده بناء الأجهزة والمؤسسات العدلية في البلاد ويبدأ ذلك بالفصل بين منصب وزير العدل بإعتباره جزءأً من السلطة التنفيذية ومنصب النائب العام مع واستبعاد المستشارين القانونيين التابعيين للنظام الحاكم وأجهزة أمنه واستبدالهم بعناصر وطنية مؤهلة مهنياً ومستقلة وذات كفاءة عالية. وذلك وفق خطة متكاملة تصل بالوطن مع القضاء المستقل لتأسيس مؤسسة عدالة حره ومحايدة ونزيهة.

 مراجعة أوضاع مؤسسات تنفيذ القانون لتعود أجهزة قومية مستقلة وفاعلة في خدمة الشعب

  واوضحت الوثيقة  ...تكتمل المؤسسة العدلية الناجزة بإعادة تنظيم مهنة المحاماة عبر قانون جديد يشارك المحامون أنفسهم في وضعه بما يعيد لنقابة المحاميين دورها التاريخي في الدفاع عن الديمقراطية وسيادة حكم القانون وإحترام حقوق الإنسان في البلاد.

القوات المسلحة السودانية

    اوضحت الوثيقة أنها قوات نظامية قومية مهمتها الاساسية حماية إستقلال البلاد وسيادته ونظامه الدستوري

 يتخذ مجلس الوزراء ما يراه من إجراءات لازمة لإستعادة قومية القوات المسلحة وتصفية كل مظاهر التبعية الحزبية العقائدية وإعادة صياغة عقيدتها العسكرية بما يعيدها مؤسسة وطنية حامية للوطن وسيادته ويباعد بينها وبين صراع السلطة.

يراعى عند إعادة تشكيل القوات المسلحة التوازن الثقافي والجهوى على كل المستويات

 القوات النظامية الأخرى:

 يتخذ مجلس الوزراء ما يراه مناسباً ولازماً لاستعادة قومية قوات الشرطة واستقلالية القوات النظامية الأخرى وتصفيه كل مظاهر الحزبية والعقائدية فيها.

جهاز الأمن والمخابرات العامة:

إلغاء قانون الأمن الوطني لعام 2009 وتصفية جهاز الأمن الوطنى والمخابرات العامة المؤسس بموجبه

يتخذ مجلس الوزراء كل الإجراءات السريعة واللازمة لبناء جهاز أمن بديل يقوم على عقيدة حماية أمن الوطن والمواطن عبر جمع المعلومات وتصنيفها ووضعها أمام الجهات المختصة ويختص بالأمن الخارجى على ان تكون مهمة الأمن الداخلي من اختصاص النيابة العامة وقوات الشرطة.