اطلقوا عليها ربيع النيل

 ثورة ديسمبر  في الصحف والقنوات العالمية:

  • الغاردين : الأحزاب السياسية ترغب في حكومة مدنية تدير المرحلة الانتقالية
  • التايمز : المتظاهرون تحملوا شهوراً من القمع والرصاص، فماذا بعد؟
  • التلغراف : قوات جهاز الأمن الموالية للبشير قامت بمحاولتين فاشلتين لفض الاعتصام تحت جنح الظلام
  • الانبدبنت : المعارضون المسالمون والمنضبطون واجهوا تسقط بس… والثورة خيار الشعب

اعداد - الميدان

نالت أحداث السودان، بدءاً من الاحتجاجات التي بدأت قبل أربعة أشهر للمطالبة برحيل نظام الرئيس عمر البشير، وانتهاء بالانقلاب العسكري الذي أطاحه أول من أمس، اهتماماً كبيراً في وسائل الإعلام البريطاني، التي قال بعضها إن «ثورة السودان سيكون لها تأثير ايجابي على المجتمع السوداني»، وأطلقوا عليها اسم «ربيع النيل».

وازداد الاهتمام بتطور الأحداث السودانية خلال الأيام القليلة الماضية، مع بدء خروج حشود ضخمة إلى شوارع الخرطوم، واعتصام مئات الآلاف أمام مقر قيادة الجيش، ثم استمرارهم في الاعتصام بعد رفض بيان المجلس العسكري، الذي تشكل في أعقاب عزل البشير. وقالت صحيفة «فايننشيال تايمز»، إن المحتجين السودانيين تحدوا حظر التجوال، وواصلوا اعتصامهم بالآلاف في الشوارع وأمام مقر قيادة الجيش، بعد أن رفضوا بيان المجلس العسكري الذي تولى السلطة لفترة انتقالية لمدة عامين، في أعقاب الإطاحة بالرئيس عمر البشير. وأشارت الـ«تلغراف» إلى أن المحتجين والأحزاب السياسية يرغبون في حكومة مدنية تدير المرحلة الانتقالية؛ لأنهم لا يثقون في قيادات النظام السابق الذين ما زالوا يشاركون في أجهزة الدولة بعد الإطاحة بالبشير.

ومن جانبها نشرت الـ«غارديان» لقاءً مع ناشطة سودانية، حكت تجربتها القاسية مع نظام البشير قبل عشرين عاماً، عندما كانت طالبة في الجامعة، وتعرضت لهجوم من قوات الأمن. وفي الأيام الأخيرة قبل الإطاحة بالبشير، ركّزت غالبية الصحف على ما اعتبرته بداية انشقاقات في صفوف الجيش، وتعاطف أجزاء منه مع مطالب المحتجين، إلى درجة أنه اصطدم بالذخيرة الحية مع قوات الأجهزة الأمنية الموالية لنظام البشير، أكثر من مرة. كما نشرت كل الصحف البريطانية الرئيسية صوراً للحشود الضخمة في شوارع الخرطوم، وأمام مقر الجيش ووزارة الدفاع، قبل وبعد إطاحة البشير، وبثت قنوات تلفزيونية مختلفة عدداً من الفيديوهات لحجم الحشود في شوارع العاصمة المثلثة، بما في ذلك لقطات للصدام المسلح بين قوات الأمن والجيش. وعلى سبيل المثال، قالت صحيفة الـ«تايمز» في مقال تحت عنوان: «الجيش ينشق لحماية سفاح دارفور، والمتظاهرون السودانيون تحملوا شهوراً من القمع والرصاص، فماذا بعد؟»: لقد بدأ تهديد المتظاهرين للرئيس المخلوع  البشير قبل ثلاثة أشهر، على بعد 225 ميلاً من الخرطوم، بسبب الغضب من ارتفاع أسعار الخبز. ولكن، مثل العاصفة الصحراوية، اكتسبت الاحتجاجات زخماً متصاعداً حتى وصلت الآن حصن الرئيس داخل مقر قيادة الجيش؛ حيث يعتصم مئات الآلاف خارج أسواره. وأضافت أن آلاف المتظاهرين العزل يصرون على أنهم لن يتركوا مواقعهم حتى يرحل البشير، بعد أن تحدوا 110 أيام من الضرب والرصاص، وهم الآن قد وصلوا إلى ذروة ثورتهم ونقطة اللاعودة. من جانبها قالت صحيفة الـ«تلغراف»، إن الأحداث في السودان تتحرك بسرعة، بينما تضيق خيارات العسكريين. وأشارت إلى أن الدبلوماسية المكوكية من بعض الدول، كانت قد فشلت في إقناع الرئيس السوداني بأن أيامه أصبحت معدودة. كما أنه تعرض داخلياً إلى ضغوط لقبول مصيره من بعض أجنحة حزبه الحاكم، الذي أصبح يخشى على بقائه كتيار سياسي في الساحة، فضلاً عن تعرضه لضغوط من كبار الإصلاحيين في الجيش.

وأشارت الصحيفة إلى أن قوات جهاز الأمن الموالية للبشير قامت بمحاولتين فاشلتين لفض الاعتصام تحت جنح الظلام؛ لكن اللافت للنظر أن أعداداً متزايدة من المعارضين المسالمين والمنضبطين، وفيهم كثير من النساء، واجهوا التهديد وهم يهتفون ضد الرئيس «المكروه شعبياً» خارج جدران مقره: «تسقط بس… والثورة خيار الشعب».

وعلى المنوال نفسه، أوردت صحيفة الـ«إندبندنت» سرداً مشابهاً تحت عنوان «القوات المسلحة السودانية تصد محاولة الميليشيات لتفريق المحتجين»، قائلة إن أجهزة الأمن السودانية والميليشيات الموالية للرئيس البشير، حاولت تفريق الحشود المتجمعة خارج مقر الجيش، قبل أن يتصدى لها الجيش ويسد عليها الطريق.

من جانبها وصفت سكاي نيوز امسية الجمعة  التي اعقبت   عزل البشير بانها امسية التحول الدراماتيكي السريع الذي شهده المشهد السياسي السوداني،   وتشكيل مجلس عسكري لقيادة البلاد لفترة انتقالية.

ساعات قليلة تلاحقت خلالها الأحداث، وحبس خلالها السودانيون أنفاسهم بينما التطورات لا تتوقف، لينتهي اليوم وقد أعلن الفريق أول عوض بن عوف تنازله عن رئاسة المجلس العسكري الانتقالي، واختيار المفتش العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، خلفا له.

التطورات المتلاحقة بدأت بعد ساعات من مؤتمر صحفي عقده الفريق أول عمر زين العابدين، رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي، كشف خلاله بعضا من ملامح المرحلة الانتقالية التي لن تزيد، وفق تعبيره، عن عامين، والتي قابلها المحتجون في ساحات الاعتصام بالرفض.

وأوضح زين العابدين   أن الحكومة الجديدة في السودان ستكون مدنية، مشددا على أن المجلس "لم يأت بحلول ولا يطمع في السلطة"، وأن مهمته الأساسية حفظ أمن واستقرار البلاد.

ومباشرة بعد نهاية المؤتمر، أعلن تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود الاحتجاجات، رفضه لوعود المجلس العسكري الانتقالي، بأن الحكومة الجديدة ستكون مدنية، وأنه سيسلم السلطة إلى رئيس منتخب خلال عامين.

وبعد كلمة زين العابدين بسويعات قليلة، أعلن التلفزيون السوداني أن عوض بن عوف سيلقي بيانا مهما.

وفي بيان موجه للأمة، قال عوض بن عوف، مساء الجمعة، إنه قرر التنازل عن منصبه، هو ونائبه كمال عبد المعروف، ليخلفه الفريق الركن عبد الفتاح البرهان، ليكون الرئيس الثاني للمجلس العسكري، بعد ساعات من عزل عمر البشير.

وذكر بن عوف"أعلن تنازلي عن منصبي وتعيين المفتش العام للجيش الفريق عبد الفتاح البرهان رئيسا للمجلس العسكري"، مؤكدا "حرص القوات المسلحة على تماسك المنظومة الأمنية في البلاد".

ولقي تنازل بن عوف عن منصبه ردود فعل إيجابية، حيث خرج السودانيون إلى ساحة الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني للاحتفال بالقرار، مرددين شعارات تثمن استجابة الجيش لمطالب الحراك الشعبي الذي ينادي بتغيير شامل في منظومة الحكم.

من جانبها، رحبت المعارضة السودانية باستقالة بن عوف عن منصبه، مرجعة ذلك إلى "تصميم الشعب السوداني على التغيير".

واعتبر تجمع المهنيين أن تنحي رئيس المجلس "انتصار لإرداة الشعب السوداني".

وفي أول قرار له بعد تسلمه منصبه، أمر رئيس المجلس الانتقالي الجديد بإطلاق سراح جميع الضباط الذين حموا المتظاهرين، داعيا قوى إعلان الحرية والتغيير للاجتماع  .

نشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا تقول فيه إن رحيل رئيسي السودان والجزائر قد يفتح الطريق إلى الإصلاحات التي طال انتظارها.

تقول الصحيفة إن صورة آلاء صلاح الشابة السودانية في ثوبها الأبيض وهي تغني فوق عربة في أحد شوارع الخرطوم شدت أنظار الكثيرين عبر العالم وعبرت عن حالة التذمر الشعبي في البلاد من حكم عمر البشير الذي عمر طويلا.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )