يوميات الثورة

إعداد : محمد حمزة 

هذي الشوارع لا تخون

هي الشوارع علمتنا أن نفيق

أن نبّر البرتقالة

أن نموت فدا الرحيق.

                     حميد

شعب معلم ( سلمية – سلمية – ضد الحرامية ) , شعار دك عرش الطغاة , زلزل الدنيا من تحت اقدامهم , عملت آلة الموت فينا تقتيلاً و تنكيلاً، ولكن إرادة الشعب غلابة , هانحن تفيض بنا الشوارع , من يراهن على شعبنا هو من يكسب الرهان, يا برهان.

 

                                     

البمبان – بخور تيمان

 بهذه الأهزوجة  وأجهت الجماهير الهادرة البمبان و رغماً عن ذلك يصيبهم ببعض الإرهاق والإنهاك، لكن يستمرون في تلقي البمبان بأيديهم ويحصبون به الكجر في بسالة  منقطعه النظير ، هم جيل تمترس حول قيم الشعب العظيمة بعد أن حقنه النظام البائد بجرثومة الخنوع والتجهيل حتي إتطمئن إلي أن الثورة مستحيلة و لتنطلق حناجر ذاك الجيل وصدوره العارية يواجهه بها البمبان، بل الرصاص ، النصر كان حليف الصدق والمثابرة .

                                    

ثورتنا ملهمة لشعوب مازالت ترزح تحت الجوع والفاقة والعوز، حينما تكتشف الشعوب (أن الطواغيت وهمٌ وأن دم الأبرياء حرام ) تأخذ معولها لهدم قلاع الخوف وتتجرد لإنقاذ البلاد وتنشد الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة و ربما تطاولت الديكتاتوريات ،ولكن تظل :

تيجاننا عروشها الخروع الهش العويش

النار تعلق فوق جدار العرش ولا همانا

بهذي العروش الهُربة لا عقال.

 القدال

 ياعنصري ومغرور – كل البلد دارفور

 

راهن النظام كثيراً علي إزكاء نار العنصرية وعنجهية العرق ،جعل البلاد تشتعل حروب أهلية هنا وهناك ، لا تلبث أن تنطفئ هنا إلا ويشعلها هناك و في خطط شيطانية لتفريق وحدة الجماهير وملء الصدور بالغبينة والغل والكراهية و إستمر ذلك الإعتقاد في خيال النظام العابث ردحاً من الزمانة حتى خال أن الجماهير سوف تصطرع وتأكل بعضها البعض ، ليتفاجأ بأن الجماهير قد إعتلت  قمة الوعي وهو سادر في غيه ، تجاوزت آلامها وتوحدت ، كان هذا الشعار الذكي العميق ، حينما توحدت كل أعراق ومكونات البلاد في صورة تعافى فيها الوطن من الجراح وصدحت كل الجماهير في تضامن كامل ونبذ للعنصرية البغيضة(ياعنصري ومغرور – كل البلد دارفور).

 دم الشهيد بكم ولا السؤال ممنوع

 

ظل هذا الهتاف الذي تعالى من حناجر الثوار يغض منامهم ويطرد النوم من عيونهم ، هو سؤال مشروع ، أعمل النظام آلته القمعية و حصدت أرواح شباب وشبابات منذ بداية سيطرة النظام علي مقاليد البلاد وتحويلها إلي سجن كبير ، إشرئب السؤال من حناجرهم , ولم يجد الغجابة عند دهاقنة وقتلة النظام، ولكنه وجد الإجابة في حشود الجماهير التي جاوبت عليه ( الدم بالدم مابنقبل الدية)تماسكت الجماهير وتسامت فوق جراحها وفقدها الجلل ، سوف يكون لنا متسع من الوقت للحزن علي أحبائنا، ولكن الآن هو وقت القصاص ، بعدها سنقيم سرادقنا وننتحب ليلاً نهاراً، ولكن ليس كبكاء النائحات، وإنما بكاء القلوب العظيمة التي أورقت وكانت بذورها تلك الدماء الطاهرة ، المجد والخلود لشهداء الثورة السودانية.

 

بناتك عيونن صفاهن سماي

وهيبة رجالك بتسند قفاي

أحبك

(محجوب شريف )

 

أزهلت المرأة السودانية العالم في هذه الثورة , حيث انها كانت جنباً إلي جنب مع رفقيها الرجل  بل وتخطتت ذلك حيث أنها تقدمت الصفوف في مشاهد تقشعر لها الابدان و تماسك , بسالة , قوة , مثارة و مقاومة فاعلة , لم تكتفي بدور إعداد الطعام وإعانه المرضى بل تعدى دورها ذلك إلي إعاده البمبان والتصدي للسلاح وهو مشهر  في وجهها , كانت كأجمل ما يكون.

النساء

اللواتي يخفن قليلاً

ولكن يقفن طويلاً علي جفن الردى وهو نائما

( مريد البرغوثي)

 

سقطت ماسقطت صابنها

كان هذا شأن الشباب منذ اليوم الأول في الإعتصام , تصميم مثابرة , مصادمه و لم يكن الوصول إلي النصر سهلاً , كان الإعتصام منذ اليوم الأول ملحمة بطولية بها قدر علي من التصميم والمابرة , وأجه الشباب تفلتات كتائب الظل ومليشيات الغدر والخيانة ,الرصاص المنهمر , التهديد الوعيد بفض الإعتصام بالقوه , هي كانت محاولات  كلها تكسرت تحت تصميم الجماهير بمسانده القوات المسلحة في التصدي لقناصة النظام وكتائبه القاتلة .

حامد ياحامد حامد

حامد يا جامد حامد

التحية للنقيب حامد الذي تصدى بكل البسالة لفلول الأمن حينما هاجموا المعتصمين في ثبات نادر وتفان , أخير تكك كل ذلك بنصر كبير أزال النظام البائد ودك حصونهم , مستمرون حتي إكتمال الهلال.

 

كل مكونات المجتمع السوداني وفضائله المختلفة كانت حاضرة , كان التشكسليون حاضرون بقوة , جملوا مساحات كانت باهته بالوان ورسومات ذات قيم ومدلولات عميقة تجلت فيها البراعة في صياغة الشعارات وتحويلها إلي أعمل فنية , تحولت الحيطان في محيط القيادة العامة إلي لوحات تحكي عظمة هذه الثورة , فتنة النضال , تشكلت كل الحيطان بالوان تمثل فصول الثورة , تزينت بصور الشهداء , صار الميدان مكاناً جيداً للحياة التي تليق بشعبنا العظيم, لكم التحية شباب وشابات , ليرتفع اللون والريشة مكان عبوات البمبان وطلقات الكلاش , يؤتفع نبض الحياة في مواجهة آلة الموت والدمار.

بدأت الثورة إيقاعها علي نار هادئة , تمثلت في طلب رغيف الخبز , الوقود , الصفوف راصت ,الغنهاك , الهمس , تعالى الهمس حتي صار هتاف , تعالى الهتاف حتي صار ثورة , إرتقت الثورة في مطالبها وإرتفع سقف مطلوباتها , الشعب يريد إسقاط النظام , حينما يسقطك النظام يتوفر الخبز :

لو خليت العيش مجان

مالازمننا ياكيزان

 

هنا تيقنت الجماهير أن الإنتصار أصبح وشيكاً , الجوع الهادرة رغم الضنك والفاقة والعوز ألا أنهم كانوا علي يقين بالإنتصار , تمنى النظام أن تعود الجماهير إلي صفوف الخبز فتجده وأمام الصرافات الآلية لتجد النقود ولكن هيهات , قطعت الجماهير قيدها وتنامى حلمها وإزدهر , تشابكت الأيادي في عناق الحرية والديمقراطية , تشابكت الأيادي تنشد الفجر الجديد  فكان.

  

كان الشباب في حالة الفر والكر ,يفرحون بالغنائم التي يخلفها وراءه العدو , حينما نحج الإعتصام إنتصب معرض غنائم العدو , حق لهم أن يفرحوا , هم عزل إلا من هتاف والعدو في كامل العتاد , هذه القيم الكبيرة التي عبرت عن بسالة الجماهير وتمترسها خلف إرث كبير من الصمود والمقاومة إستمدته من أهلنا في كورتي وكرري وأم دبيركرات و حينما وأجهو المكسيم بصدور عارية ولكنهم إنصرو لقيم الحرية و لم يكن للخوف مكان بينهم وإنما البسالة في أقصى تجلياتها.

 

لعدد غير قليل من العقود تولت سلطة الجبهة الإسلامية الفاشية , أمر الدين وتبنت أنهم يد الله في الارض وتناسوا أن هذا الشعب معجون بالدين وقيمه العظيمة , ولكنه دين التسامح  والمودة والرحمة , لاى دين القهر والقتل والنهب   والسرقة , جمع الميدان كل ذلك التدين الشعبي البشيط التسامح , المسيحي والمسلم في عناق , تلك قيم كبيرة  يستمد الشعب منه قدرته علي الإنصهار والتسامح والتسامي .

 

هذه ثورة فريده

 

 

 

 

 

 

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).