خارج السياق

فلنحذر التمكين بوجه جديد !

مديحة عبدالله

في زحمة الأحداث المتلاحقة ، ومحاولة المجلس العسكري الإلتفاف على أهداف الانتفاضة ، لابد من الاهتمام بجانب آخر مهم يجرى على الأرض ، وهو الدور الذي يقوم به قائد قوات  الدعم السريع ، ومحاولة أن تقوم هذه القوات وبشكل منفرد بإتخاذ قرارات اقتصادية مؤثرة ، حيث أوضح في حديث أوردته صحيفة(الصيحة) 26 أبريل الجاري:

 (أنه عقب التغيير شرع المجلس في تأمين احتياجات الناس وأوضح أن قوات الدعم السريع دفعت مبلغ مليار و”27″ مليون دولار لوزارة المالية وبنك السودان، وقال “تم دفع هذه المبالغ بالإثبات والمستندات” وأعلن أنه تم توظيف هذه المبالغ في توفير احتياجات البلاد من مشتقات بترولية وقمح وأدوية ومطبعة بنك السودان بجانب المديونيات الخارجية لطباعة العملة، فضلاً عن إنشاء خط جديد لطباعة النقود

وكشف أنه تم التوريد في الحساب الاحتياطي لبنك السودان مبلغ “255” مليون دولار بالإضافة إلى مبلغ “150” مليون درهم، وقال إنهم جمعوا تلك الأموال من مرتبات القوات خارج البلاد بالإضافة إلى استثمارات خاصه بالدعم السريع و التنقيب عن الذهب، وقال “الحساب يجمع حتى يعرف الناس حقيقة هذه الأموال)!!

أنه أمر في غاية الخطورة ، يكشف ليس فقط بقاء مؤسسات الانقاذ ، بل محاولة إحلالها  وإبدالها بذات الممارسات السابقة  ، لتأسيس التمكين بوجه جديد ، بل واخطر ، بغرض التأثير على الوضع السياسي ، وتوازن القوى ، بطريقة ناعمة مظهرها دعم مطالب الشعب ، وحل مشاكله ، وغرضها تعزيز التمكين لمجموعة أخرى مسنودة بقوة السلاح .

ومن المؤكد أن ذلك يمثل جزءاً ضئيلاً من عمل دائب  لتجيير موارد وثروات لصالح التمكين الجديد ، ومن المؤكد أن انتهازيين من مواقع مختلفة سيحاولون توظيف ذلك لتحقيق مكاسب ذاتية ،مما يؤكد أهمية أن لا تتركز الجهود فى منطقة عمل واحدة ، بل لابد من متابعة كل أقوال وأفعال المجلس العسكري ومكوِّناته ، التي توظف كل الوقت لنقل (التركة) وإعادة هيكلتها لخدمة أهداف لا علاقة لها بمصلحة السودان وأهله... والأولوية الآن لتكوين السلطة المدنية الانتقالية ، حتى يتم وضع الأمور في نصابها الصحيح.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).