المشهد السياسي

إعداد: قرشي عوض

  • الإمام مالك: شكوك مشروعة.

يراودني شك في أن عمر البشير قد قراء كتاب الإمام مالك. أو أن يكون قد طالع أي كتاب بعد تخرجه من الكلية الحربية.

وأن شهاداته التي حصل عليها من جامعة تمنح درجات علمية في تخصصات تعكس خيال مريض، مثل حكم الأصوات التي تخرج من جسم الإنسان من غير الكلام وغسل الميت وقطع الجمار، هنالك ما يشير إلى أن إعلامي لن يظهر قريباً في الساحة هو الذي ذاكر معه على الأقل في نادي الأسرة بالخرطوم. اذاً من الذي قراء موطأ مالك واستخرج هذه الفتوى للبشير، لابد من البحث عنه وتقديمه للمحكمة بتهمة التحريض على القتل الجماعي. كما أشك في أن الإمام مالك قد أفتى بذلك. ورغم أنني قد طالعت الموطأ في المرحلة المتوسطة ولا اتذكره جيدا، لكن الرجل في تقديري عاقل.

لكن مبعث شكي هو ورود نسبة 30% على لسانه. كان من ممكن ان يقول مالك ربع او ثلث او نصف.

 على كل علماء المالكية أينما وجدوا في تمبكتوا أو المغرب او موريتانيا فأنهم مطالبون بالرد على هذه الفرية في حق إمام دار الهجرة، لأنَّ قتل 30% من اصل 30مليون نسمة ليس أمراً هيناً حتى يتم السكوت عليه، فالقصة مثبتة وقد أوردها صحفي كبير على لسان قائد المجلس العسكري وشهد بها قائد عسكري آخر، نريد هذا المجرم في محكمة يكون الشعب قاضيها.

  • قال مليونية:

أحد دعاة الإسلام السياسي ، من الذين تمرقوا في تراب الميري حتى غربت شمس الانقاذ خرج علينا امس الأول وقال إنهم بصدد مسيرة مليونية دفاعاً عن الشريعة.  ويعني بذلك تسليم السلطة لحكومة مدنية بعد الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري. مما يشير الى ان الشريعة في نظر هذا الرجل الذي يحاول تسويق نفسه كداعية للحريات العامة تعني نظام الانقاذ، وأين كان هو وصحبه حين كانت أركان الدين تنهد الواحد تلو الآخر بفعل ممارسات الطاغية واعوانه الذين شاركهم صاحبنا المأكل والمشرب والمجلس الوطني.

نقول له لم يبق مليون مواطن في الخرطوم لم يصيبهم عشق التغيير. تجول في الطرقات او استمع للناس في المواصلات ، واذا أتتك الشجاعة اذهب الى ميدان الاعتصام، وقول للناس تعالوا معي ندافع عن الشريعة. الناس الآن تنتظر بيانات ومؤتمرات قوى الحرية والتغيير لتعرف مصير السلطة الانتقالية. وقد غادرت محطة الخداع ولن تنطلي عليه شعارات المنتفعين من الانقاذ بأن الإسلام مستهدف. لا لأن الشيوعيين والعلمانيين قالوا لهم ، ولكن لانهم يعلمون من خلال تجربتهم ان الحقيقة غير ذلك.

  • صوت آخر:

أحدهم كتب على صفحته على الفيسبوك شعار الثورة المأثور للجماهير( حرية سلام وعدالة) لكن بدلاً من أن يضيف الثورة خيار الشعب وضع مكانها الإسلام خيار الشعب. كل المداخلات كانت ليست في صالحه.  واتهموه بالتحريف لشعارات الثورة. التي ظنها غير مقدسة لمجرد انه لا يشعر بأهميتها، لأنها قطعت الطريق أمامه في أداء مهمته كناصح للسلطان في الخفاء. كما تأمره الكتب الصفراء التي تعتبر الخروج على الحاكم من الكبائر وفي بعضها لا تجوز مناصحته في العلن. وطبعاً لا يمكن ان تنصح البشير في الخفاء الا بأن تذهب إليه في منزله أو في قصر الضيافة،  وهناك لا اظنك تتجرأ على قول كلمة حق، مع أصناف الطعام والرياش المخملي والعطيات المجزلة.

في حين توصلت الجماهير الى ان البشير وبطانته واهل بيته المقربين والمتحوقلون المانفقون من حولهم لا تجدي معهم المناصحة. ولكن ينفعهم وينفع البلاد ان ترتفع ضدهم الهتافات وتمتلئ الشوارع بالاعتصامات.  او على حد تعبير شباب الاعتصام (البل) لذلك كان من الطبيعي ان لا يجد صاحبنا من يتجاوب معه.

  • إلا الدواعش

قال زعيم الدواعش في السودان إن الثورة انجزها كل الشعب السوداني، ولا يجوز أن تنفرد بها فئة دون الآخرين . وهو يقصد قوى الحرية والتغيير. نقول له: نعم الثورة انجزها كل الشعب تحت قيادة قوى الحرية والتغيير التي صاغت فكر التغيير والانتقال من دولة الحزب إلى دولة الوطن عبر ميثاق التحول الديمقراطي واعادة هيكلة الدولة السودانية وميثاق الخلاص الوطني،  وأخيراً إعلان الحرية والتغيير ، وكانت هذه القوى تعمل على بلورة برنامج التحول الديمقراطي منذ العام 2011 . في ذلك الوقت كان زعيم الدواعش قد استجاب لنداء الدولة الإسلامية التي دعا لها أبو مصعب الزرقاوي ليكون خليفته على ولاية السودان. في غباء يجهل طبيعة اهل السودان كأهل حضارة عمرها 7 ألف سنة ولا يمكن ان يسود بينهم فكر ظلامي  يختلف معتنقوه ويتقاتلون بالسلاح حول نواقض الوضوء. وكل الذي يعنيهم من اكتشاف علمي مثل البوصلة هو أن يستخدموه للتأكد أن  عورتهم أثناء الاستنجاء والتقوط في العراء لا تقابل القبلة. لان استخدام الحمام عندهم محرم. في ذلك الوقت كان قادة المعارضة الذين يعرفهم الشعب في المعتقلات والسجون وسياط الجلاد تقطع ظهورهم. ليس من السهل أن يمنحك الشعب ثقته ما لم تستحقها.  والخداع حين يكون موجهاً لمن يعرف الحقيقة يكون نوعاً من الغباء.

أقول لهذا الداعشي لن يكون لكم مكان في الفترة الانتقالية ولتركبوا البحر، أو أعلى مافي خيلكم، وأن دولة داعش لن تقوم في السودان، وهذا هو الدرس  الذي تقدمه ثورتنا المجيدة  للعالم من بين عدة دروس شهدت بها الصحافة العالمية.

  • الاعتصام: حصان الثورة الجموح

 أكد الاعتصام وصمود الثور أنه حصان الثورة الذي يكسب الرهان . فمن خلال استمراره تمكنت الجماهير من الإطاحة بمجرم الحرب أبنعوف، وحاصرت برهان، وافشلت مخططات عمر زين العابدين. وعزلت رموز الانقاذ الذين حاولوا ان يركبوا قطار الثورة. ففي كل يوم يزداد التآمر ويحاول المرجفون في المدينة الإلتفاف على الثورة ترد الجماهير بالتقاطر على ميدان القيادة العامة بأعداد أكبر، قدرتها بعض شركات الاتصال العاملة في الخرطوم بأنها فاقت 4 ملايين. ذلك قبل حضور قطار عطبرة، الذي كان مثل(القندول الشنقل الريكة) بعد حضور هذا القطار الى جانب البصات التي نقلت الجماهير من حاضرة الجزيرة ،بل وحاضرة الوطن كله انصاع المجلس العسكري لقرارات الثوار واعترف بقوى الحرية والتغيير كممثل للشعب السوداني، وحدثت بعض المرونة في التعامل مع مطالبها. في وقت تنحى فيه قائد المؤامرة ومساعديه من المجلس العسكري. فأصبحت قوى الردة مكشوفة ولا تستطيع  تمرر أجندتها الخبيثة من خلال المتآمرين على الثورة ، فلجأت الى تهديدات نعرفها، ونعلم أنهم أجبن من ان يقدموا عليها. مثل حشد مسيرة مليونية من أجل استعادة النظام القديم الذي اصبح جزء من التاريخ، الذي سوف يكتب عن هذه الفترة مالم يقوله مالك في الخمر. وسوف يخجل الذين ينتمون اليها ، بعد أن يعزلهم الناس في المجتمع كمجرمين وخونة ومرتزقة.

نحن نعرف أهل الإسلام السياسي، وهم لا يخوضون معاركهم بالاصالة عن أنفسهم، ولكن يوكلون من ينوب عنهم.  والأدوات التي كانوا يعتمدون عليها مثل إثارة الفتنة العرقية انكشف أمرها. واختارت قيادات المجموعات السكانية التي وظفوها في حروبهم الإجرامية أن (تلعب صالح ورقها) وانحازت للجماهير. وهى الآن تنشط في تعقب سدنة النظام البائد، أبحثوا عن من يقاتل لكم.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).