سقطت ماسقطت صابنها

اعتصام القياده العامه

حرية + سلام + عداله = ديمقراطية

د. صلاح عبدالكريم

حرية: لك وللآخرين؛ لاتملي علي حد مايفعله أو مايتركه أو يعتقده ومامن سيد عليك لفعل او ترك مايريد او تعتقد ويكون مابينك والآخرين حسن النية والتفاهم والاحترام.

عداله: ان تسود مبادئ المساواة في الحكم علي افعال وتصرفات ومتعقدات الافراد والا وجبت المساءلة والتخدير ثم العقاب؛ اي ان تتساوى الفرص لكل شخص في المنافسة في فرص العمل والتوظيف والاجر والتشجيع والمساءلة. اي ان لا ينصب احد أو جهة مانفسة الفة علي العالمين.

سلام: وطن واحد وشعب واحد وحق كل مواطن/ة علي التملك والسكن والعمل والتنقل والمساواة في الحكم علي السلوك والحقوق بدون محابه بسبب الرأي أو الجنس أو اللون أو المعتقد أو مكان الاقامة.

تقدير موقف:

  • حرب ظالمة امتدت لعشرات السنين ادت الي انفصال جزء عزيز من البلاد عن الوطن الام.
  • أدت الي حرمان جزء مهمش من الوطن وتشريد اهله بغرض احلال بعض الاجانب ذوي جنسيات مختلفة يدينون بدين الحاكمين؛ مما ادي الي قيام العشرات من معسكرات اللاجئين معرضين الاطفال والنساء والعجزه والرجال مكابدة الهجير صيفاُ والزمهرير شتاءً والخريف، والاعتماد علي المعونات الخارجية.
  • احتكار الحزب الواحد السلطة والثروة وفعل الافاعيل لخيرات البلاد؛ بشن حرب ظالمة، وقتل وتشريد المعارضين فملا السجون وبيوت الاشباح وهجرة أفضل العقول والكفاءات الي الخارج.
  • عمل ذلك الحزب بكل الوسائل ورغم الاتفاقيات والتفاهمات علي إجبار ابناء جنوب الوطن علي تفضيل الانفصال.
  • الفصل التعسفي لأحسن الكفاءات والخبرات الوطنية من مؤسسات القطاع العام وانضمامهم الي آلاف القوى العاطله عن العمل من خريجي المرحلة الابتدائية والثانوية والجامعات؛ وذلك بتعيين منسوبي حزبهم (او المرضي عنهم) فقط.
  • تشليع مؤسسات القطاع العام (هذا ماسوافيكم به مفصلاً لاحقاً).
  • ان قتل وسجن وتشريد كل من يخالفهم الرأي في أجهزة الدوله، ترك جهاز الخدمة المدنية خاوية علي عروشها من الكفاءات وحشدوا لها منسوبي حزبهم من الداخل والخارج وهؤلاء الاخيرين بعقود تعيين بالعملات الصعبة. فباتت المعاملات مع الجهاز الحكومي لاتتم الا اذا قدم طالب المعامله الرشوه. وسادت المحسوبية واستحداث اسباب لصرف المكافآت بدون وجه حق. وصارت الخدمة المدنية مضرب المثل في عدم الكفاءات والرشوه والمحسوبية الا من رحم ربي من اطبقوا افواههم خشية التشريد.
  • اما القطاع المصرفي فحدث ولاحرج، اذ ان السياسات التفضيلية في تعامل الحكومة وبنك السودان مع بنوك بعينها مماجعل هذه تحقق ارباحاً اما بقية البنوك فانها اما مفلسة او علي مشارف الافلاس.(وهذا ايضاً يحتاج لتفصيل لاحق).
  • أما في مجال الاستيراد والتصدير فان السياسة التفضيلية لموردين معينين تفسر التصاعد المستمر في اسعار السلع المستورده؛ والطامة الكبري التي تقع علي عاتق المواطن المغلوب علي امره بتحمل اعباء الزيادات في اسعار الادوية خاصة، والمضحك المبكي زيادة الاسعار تُعلق علي شماعة زيادة اسعار الدولار (زاد الدولار جنيه او بمعدل 4% تزيد الشركات المستوردة الاسعار بحوالي 10% وحتي اذا انخفض سعر الدولار لاتنخفض اسعار السلع ، وبعد فترة يزيد الدولار مرة اخري فترتفع الاسعار بأكثر من نسبة زيادة الدولار، وهكذا يكون لدينا نسبة زيادة حلزونية للاسعار؛ وهذا الامر يحدث ايضاً في زيادة اسعار السلع الاخري (الغير مستورده) بحجة زيادة الاسعار بالنسبة للمدخلات.
  • أما فيما يخص البترول فإن قصته قصة "يشيب لها الولدان" كما يقولون، فقسمة عائداته قد يفسرها كشف ارصدة اقطاب النظام المندحر في البنوك الاجنبية اذا تمكنت الثورة من استردادها. والمصيبة الماثلة ان المواطن السوداني (وهو شريك في ملكية البترول) يدفع سعراً يفوق متوسط سعر بترول بحر الشمال !

والشاهد ان اموال البترول لو وظفت في:

اولاً: جعل الوحدة بين شطري القطر جاذبة ولما انشطر الجنوب في دوله منفصله.

ثانياً: دعم واستحداث مشروعات التنمية في مجالات الزراعة والصناعة والنقل والطرق والجسور وغيرها، لما بقي عاطل واحد في بلادنا بل لتوفرت فرص عمل واسعة للعماله الوافده؛ ولما دخلنا في الازمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

  • الاعتماد علي العون الاجنبي في الصرف علي استيراد السلع من الخارج علي الرغم من محاولات بعض الدول العربية وبعض الاخوان المسلمين من تلك الدول، الا ان ذلك لم يفك ضائقة البلاد من شح العملات الصعبة، وضجرت الدول العربية من كثرة طلب العون وكف كيزان الخارج من تقديم العون السلعي بعد ان اكتشفوا انه او علي الاقل معظمه يذهب بعد بيعه الي جيوب كبار الحزب الحاكم. بل ان الامر وصل الي حد ان يذهب رئيس النظام الي احدي الدول العربية واطلاقه اشاعة بحصوله علي عون بكذا مليون دولار مما يؤدي الي انخفاض سعر الدولار وغيره من العملات الصعبه فتقوم الحكومة بشراء الدولار لتمويل حاجاتها الملحه من الخارج.
  • ومن مظاهر عجز النظام علي تمويل منصرفاته اللجوء الي طباعة العمله بدون رصيد- او مايسمي بالدين الداخلي. ويعتقد بعض الاقتصاديين ان اثره التضخمي طفيف اذا وظف في استحداث او استمرار مشاريع انتاجية؛ اي ان ريع هذه المشاريع سوف يُضاهي زيادة النقود التي احدثها هذا الاجراء. وهو رأي لايخفي اثره بزيادة النقود باكثر من قيمة السلع المعروضة- اي زيادة الطلب علي العرض- مما يؤدي الي زيادة الاسعار. وقد كانت الحكومات السابقة تلجأ لهذا النوع في تمويلها للميزانية في حدود بسيطة وتحرص علي اخفائه في طيات الميزانية (بزيادة نسبته الي احد مصادر الدخل؛ كرفع نسبة الزيادة في دخل الجمارك او ارباح المؤسسات ...اوغيرها). وهذا بالطبع تحايل لا اكثر ولااقل. اما حكومة الانقاذ فقد جعلت منه احد بنود الدخل في ميزانيتها بالرغم من إن ميزانيتها نفسها لاتخلو من المغالاه في دخلها مما يعني تمويل بدون رصيد، زيادة علي المعلن صراحة كما جاء اعلاه. بل ان في تصريح د. صدقي كبلو ان نسبة هذا التمويل بلغت 80% من ميزانية 2019.
  • باعت الحكومة آلاف القطع السكنية في اطراف العاصمة القومية وعواصم الولايات، واخذت الملايين بدعوى فرق التحسين؛ ولم تقم بتحسين شبر واحد من هذه المناطق.
  • درجت الحكومة علي عقد تفاهمات واتفاقات مع بعض المعارضين واعده بتعيين وزراء ووزراء دولة ومستشارين حتي بلغ مجلس الوزراء 70 وزيراً ووزراء دولة ومئات المستشارين.
  • رفعت الحكومة يدها عن تمويل الصحة والتعليم بشكل شبه كامل، في حين ان معظم كبار منسوبيها قد تمتعوا بالتعليم والصحة مجاناً بل ان بعض الطلاب كانوا يمنحون مصاريف جيب "Bursary" من خزينة الدولة. ولا اظن من بين الشباب الثائر من حظي بذلك- بل دفعت اسرهم " دم قلبها" لتعليمهم والعناية بصحتهم.
  • يعيش السواد الاعظم من الاسر السودانية تحت خط الفقر- وهذا بحسب تقرير البنك الدولي- ان الشخص الذي يكسب دولاراً في اليوم يعيش فوق خط الفقر- واذا اخذنا عدد السودانيين اليوم الذين يعملون مضافاً الي من يعولون من اسرتهم التي يبلغ عددهم حوالي 6 اشخاص في المتوسط فانهم يحتاجون لكسب (6 دولار × 70 جنيه× 30 يوم = 12,600 جنيه) لتصنيفهم بانهم يعيشون تحت خط الفقر- " المضحك المبكي" ان الحد الادني للاجور بحسب حكومة الكيزان المندحره يبلغ 450 جنيهاً. مماسبق فان نسبة ضئلة من السودانيين تعيش فوق خط الفقر. ولااعتقد ان من قدر نسبة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر بأكثر من 80% من مجموع السكان كان بعيداً عن الصواب.
  • في الختام اترك للاخوه في قوى الحرية والتغيير ولبناتي وابنائي الثوار التفكير في عقد مؤتمر / عمل استبيان – هنا في ميدان الثورة- اقتصادي حيال كل من النقاط الوارده في هذه الورقة واي اضافات بحذف او تصحيح ترونه مناسباً.

مقترحات الحل لعبور هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد:

  • توفير فرص العمل المنتج لكل قادر علي العمل وخاصة الشباب؛
  • توفير التمويل والمساندة التقنية والارشاد لجمعيات الشباب التعاونية؛ خاصة في المناطق المهمشة: وذلك عن طريق حفر الابار الارتوازية وتزويدها بوحدات الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح والبيوغازوتوفير البذور المحسنه والسماد وزريعة الاسماك لجمعيات الشباب التعاونية الزراعية.
  • توجيه وتوظيف الشباب وافراد القوات النظامية الزائدين عن الحاجة بعد توقف الحرب واستتباب المن تطوعاً لمساعدة النازحين العائدين الي مناطقهم لبناء المجمعات السكنية واستصلاح الاراضي للزراعة الموسمية في الخريف القادم.
  • الغاء كافة القرارات السابقة لمجلس وزراء النظام المندحر التي تم بموجبها الفصل التعسفي واعادة المفصولين الي مواقعهم فوراً واعتبار كان فضلهم لم يتم؛ والحاق تدرجهم الوظيفي اسره بزملائهم (دفعتهم) غيرالمفصولين. اما من تجاوز سن أو لم يرغب في العوده فتسوى حقوقهم عند بلوغهم سن المعاش.
  • تشكيل لجنة من أشخاص ذوي كفاءات في مجالات قوانين العمل والاجور الخدمة المدنية والعسكرية للبت وعلي وجه السرعه في تحديد الحد الادني للاجور والحد الاعلي (الحد الادني 3,000 جنية الحد الاعلي 30,000 جنية وخفض درجات الوظائف من 17 الي 10 فقط.
  • ان يكون عدد الوزراء في مجلس الوزراء الانتقالي 20 وزيراً و10 وزراء دوله للاشراف علي الوزارات السابقة التي يتم دمجها في المجلس الجديدة ان يكون عمل المستشارين طوعاً (بدون اي مخصصات).
  • ان يتم حصر اعداد البرلمان القومي بثلاث مملثين لكل ولاية و 10 للشباب؛ 15 للعسكريين (الذين انضموا الي الثورة) 15 لتجمع المهنيين و 5 لشخصيات قوميه محايده ,15 لممثلي الاحزاب التي لم تشارك في النظام السابق.
  • تكوين لجنة من الاقتصاديين لتضع امام الحكومه المدنيه الجديده مقترحات عاجله لمعالجة المسائل :1)ضبط الصرف الحكومي ,الدخل الحكومي,معاشات بشكل عام ,معاشات الوزراء السابقيين وكيفية معالجتها.
  • استرداد جميع العربات الحكوميه للوزراء و وزراء الدوله و الدستوريين السابقين ووضع توصيات بشأن التصرف فيهاو كذلك العربات الحكوميه لكل وزارة و كميات المحروقات المخصصه لكل منها.
  • تحويل مهام جهاز الامن القومي للشرطه.
  • تكوين لجنة لمراجعة تصرف الحكومه بالنسبه لبيع الاراضي الحكوميه والمرافق العامه ووضع توصيات بشأنها .ومراجعة الاسكان الشعبي ومايعتريه من مشاكل.
  • توفير الموارد لاستيراد الدواء والمعدات الطبيه وفرض رقابة على اسعارها ,اعادة النظر في اجور العاملين في مجال الصحه ,وتوفير وسائل العلاج الخفيفه والاساسيه التي تقدمها المستشفيات الحكوميه بغرض عودة تقديم الخدمات الصحيه مجانا للمواطنين.
  • دعم التعليم و زيادة مرتبات المعلمين والحرص على تلقيهم التدريب الكافي وزيادة الصرف على المراحل المختلفه منه ليعود بعد خروجه من ازمته الراهنه الى تعليم مجاني,وكذلك العمل على مراجعة المناهج والعمل على تصفية المساقات النعليميه لتلبي حاجة البلاد مستقبلا في تعليم عملي متطور.

عاش السودان حراً

 المجد والخلود لشهداء الثورة السودانية منذ فجر التاريخ الي يومنا هذا

 

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )