ثورة الحرية والتغيير ديسمبر 2018

النقابات (2)

أسعد الزبير - نقابي

في البدء نهنئ الشعب السوداني وأنفسنا والطبقة العاملة تحديداً بعيد العمال أول مايو 2019.

 يطل علينا أول مايو وبلادنا تخطو خطوات ثابتة نحو الحرية والتغيير، وذلك بالتخلص من نظام الكيزان البائد الفاسد، الذي أفقر شعبنا وزاده جهلا ومرضا بفضل سياساته في حكم السودان لمدة(30)عاما عسكرياً ومدنياً ولازلنا نعاني رغم ثورتنا من آثار الطبقة الرأسمالية الطفيلية الإسلامية، التي امتصت الموارد المالية بالخداع والغش والتحلل بعد النهب والسرقة، كل ذلك تحت سياسة التمكين والاقصاء للمناضلين الشرفاء تحت ما يسمى بالصالح العام، هذا غير الاستبداد واغتيال الحريات ودماء أرواح المواطنين- أكثر من(100)شهيداً خلال أربعة أيام، لذلك كانت هتافات الثوار(الدم بالدم لا نقبل الدية)و(سلمية سلمية ضد الحرامية).

  • تأمين الثورة والثوار

 إن ثورة الحرية والتغيير قامت ضد حكم الكيزان بقيادة الرئيس المخلوع المطرود المعروف"ببشه" والذي هو الآن في مكان آمن ـ كما ذكر المجلس العسكري ـ والثورة والثوار لم تهب من أجل إزاحة البشير وحده فحسب، بل قامت ضد نظام كامل فاسد، وتمكن بسياسة التمكين من التغلغل حتى داخل المجلس العسكري نفسه، لذلك يجب أن تبدأ بالمجلس العسكري وتسليم مجلس السيادة للمدنيين مع تمثيل عسكري محدود، ثم يليه حل جهاز الأمن سيئ السمعة والذي عذَّب واغتال الشعب السوداني بفئاته المختلفة، ولم يسلم بيت سوداني منهم بهدر الدم بالدموع اغتيالا وتعذيبا في بيوت الأشباح ومباني الجهاز السرية والعلنية ـ موقف شندي أو مباني القوات المسلحة نفسها ـ هذا غير مباني الأمن أو سجن كوبر، لذلك يجب حل الجهاز برمته واعتقال قادته وتقديمهم للمحاكمة لا تحفظ بل اعدام.

إن الشعب السوداني لا يرضى بأن يعيش تحت ظل الكبت وانعدام الحريات وتاريخ السودان يشهد بذلك اكتوبر1964 ابريل 1985 ديسمبر 2018 وسيطيح بالمجلس العسكري الحالي، إذا تمادى في مراوغة ثوار ديسمبر 2018 علما بأن شعار الجماهير(صابنَّها صابنَّها) وتعني التمسك بالاعتصام كتماسك الحديد بالأسمنت في البنيان المسلح، إشارة واضحة على استعمال السلاح المُجرَّب للشعب السوداني، هذا غير الاسلحة الأخرى التي لم تستعمل بعد من إضراب سياسي عام وعصيان مدني وإيقاف دولاب الدولة ويستعيد الهبَّة مرة ومرات، تسقط مرة وتسقط تاني وثالث وعشرات المرات حتى يستقيم الأمر ويفهم العسكر الدروس وتسلم السلطة للمدنيين ويذهب العسكر لأداء مهامهم بالدفاع عن الوطن والمواطنين ضد التغول الأجنبي الذي يحيط بنا من كل الجهات.

أما حزب السلطة الانقاذية بقيادة الأخوان المسلمين والمؤتمر الوطني، اللذان تسببا في كل هذا التردي الأمني والسياسي والعسكري والاجتماعي وإذلال المرأة وقهرها بمايسمى بقانون النظام العام فيجب حله وتقديم قيادته في الخرطوم والأقاليم للمحاكم فوراً؛ ثم تليه التنظيمات المسلحة من غير القوات النظامية المعروفة الجيش السوداني ممثل في وزارة الدفاع والشرطة بوزارة الداخلية والدفاع المدني(المطافئ) وحل ما غير ذلك وجمع السلاح منهم وتسليمه للقوات المسلحة ومن مسميات هذه المليشيات كتائب الظل ـ مليشيات علي عثمان ومليشيات نافع ـ وأمن الطلاب لدى الإتحادات الطلابية التي وجدت بعض أسلحتها بجامع جامعة الخرطوم، وتم استلامها وتسليمها للقوات المسلحة.

 ومن هنا ندعو جماهير الشعب السوداني في الاحياء الإبلاغ الفوري عن أي سلاح في مواطنهم وموقع سكنهم أو القبض عليهم بأسلحتهم وتسليمهم لأقرب مركز للشرطة أو القوات المسلحة.

  • النقابات

إن كل الذي فعلته الحركة الإسلامية بعد استيلائها على السلطة عام 1989 هو حشد أفرادها والانتهازيين من النقابيين الذين تعاونوا مع الأنظمة الشمولية الآبقة فيما سمى بمؤتمر الحوار النقابي، ومررت عن طريقه نقابة المنشأة بديلا لقانون الفئة، وإصدار قانون نقابات 1992 والذي قدمنا نقدا له في حينه، ونطالب اليوم بإلغائه والعمل بقانون1986 إلى حين إجازة القانون البديل قانون الفئة أي قانون المهنيين قانون المهنة والذي كان معمولا به قبل الانقاذ.

 تعودنا من شيخ الكيزان ،رحمه الله، إصدار مصطلحات وتعابير من معجمه الخاص مثل: "التوالي" و"التحلل" بعد السرقات وكذلك النظام "الخالف" واليوم يصدر من حواره وتلاميذه أمرا بتجميد العمل النقابي، فلفظ تجميد لا تعني الحل، ومطالب ثوار ديسمبر 2018 واضحة وصريحة وهي: حل النقابات وإلغاء قانون 1992 المعدل 2001 والعمل بقانون 1986 الى حين صدور قانون نقابي يضعه ويتوافق عليه الثوار هذا وقد شرعت جماهير العاملين بتكوين لجان تسيير للعمل النقابي والاستعداد مع لجان المحاسبة والقانونين لمراجعة حسابات النقابات ورصد التجاوزات وتقديم الحرامية للقضاة واسترداد أموال النقابات منهم؛ وخاصة رئيس النقابة إبراهيم غندور ورؤساء النقابات الأخرى والحرامية في مكاتبها التنفيذية مع مراجعة حسابات كل المنشآات التي بنوها أو شرعوا في بنائها والأمثلة كثيرة وعضوية النقابات القاعدية بالمرصاد، وما ضاع حق ورائه مطالب.

  • الإتحادات المهنية

إن الإتحادات المهنية قبل الانقاذ كانت إتحادات نقابات فئوية طوعية ولم تكن قائمة بذاتها بقانون يفصلها عن نقاباتها كما يحدث في عهد الانقاذ؛ إذ أن الانقاذ وضعت للإتحادات المهنية بمسمى:قانون الإتحادات المهنية لعام 2004 فصارت هناك نقابة وإتحاد لنفس النقابة، مما خلق إزدواج في العمل النقابي والمعروف قبل الانقاذ أو حتى بعدها أن يكون هناك قانون واحد هو قانون النقابات ولائحة تكوينه أو الإتحادات فهي إتحادات طوعية بين النقابات، إذا أرادت ذلك مثلا الهيئة النقابية لمعلمي مرحلة الأساس والهيئة النقابية لمعلمي المرحلة الثانوية هيئتان نقابيتان مستقلتان يمكنهما أن يكونا إتحادا طوعيا يشملهما بلوائحه المتفق عليها بينهما يسمى اتحاد المعلمين وليس بالقانون؛ ومن هنا يأتي المطلب بحل وإلغاء قانون الإتحادات المهنية لعام 2004 بدون بديل.

  • النقابات الفئوية

إن لائحة تكوين النقابات لعام 2010 ألغت لائحة التكوين لعام 2001 بعد أن وجدت فعليا استحالت العمل به، ويمكن حتى لائحة 2004 استندت على قانون المنشأة المعيب وبالتالي صعوبة تكوين النقابات بموجبه فمثلا نجد النقابة العامة لعمال المهن الطبية والصحية وتشمل:

*العاملين بالمهن الطبية والصحية بالمركز والولايات وحكومة الجنوب.

*العاملين بصناعة وتجارة الأدوية، ولك أن تتخيل مثل تكوين هذه النقابة التي تشمل الأطباء والصيادلة والممرضين والمهنيين في التخدير والأشعة...الخ أما قانون الفئة فيجعل للأطباء نقابتهم كفئة، وكذلك الصيادلة والمهن الأخرى كل حسب فئته التي ينتمي إليها ويعرفون مطالب واحتياجات مهنتهم. وليسقط قانون النقابات لعام 2001.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )