خارج السياق

لهذا السبب ستسقطون !

مديحة عبدالله

قالت النيابة العامة فى بيان صادر منها ، أن قوة من جهاز الامن والمخابرات رفضت السماح للنيابة بتفتيش منزل المتهم صلاح قوش وهددت باستخدام سلاح (الدوشكا) فى مواجهة وكلاء النيابة الذين كانوا بصدد تنفيذ قرار صادر من نيابة مكافحة الثراء والحرام والمشبوه  وكانت حجة القوة المكلفة بحراسة المتهم انهم لم يتلقوا توجيهات بالسماح بتفتيش المنزل !! 

بقايا نظام الانقاذ مازالت تُرسل رسائل مستفزة لشعب السودان الذى رفضهم واسقط سلطتهم ومازال يقف (الف احمر) لتنظيف تربة السودان من جذورهم الفاسدة ، ومع ذلك  يتم  ارسال اكثر من رسالة فى بريد الجماهير الثائرة ، من سفر رموز الانقاذ، الى بقاء القيادات على رأس المؤسسات السياسية والاقتصادية ، والامنية ،الى استمرار الصرف من الاموال العامة على منازلهم وحراستها وكأنهم مازالوا فى السلطة ، انها محاولة لاستفزاز الشعب ، واثارة مكامن الغضب والغبن ضد الافراد والمؤسسات لضرب سلمية الانتفاضة ومن ثم استثارة  العنف المعنوى والمادى ...

يُزعج بقايا نظام الانقاذ صبر الشعب على شدائد النضال ، واصراره على المضى قدما فى طريق الانتفاضة ، وطرح اشكال مقاومة مختلفة تتسق وطبيعة اى مرحلة من مراحلها المفعمة بالحيوية والابداع  ،وهاهى الجماهير تؤكد عزمها  على خوض تجربة الاضراب السياسى والعصيان المدنى ، خطوة تلو الخطوة ، حتى يتحقق هدف تأسيس دولة مدنية ..

اذا ظنت بقايا الانقاذ أنها يمكن  بافعالها البائسة ان تبث الاحباط فى نفوس المواطنين ، فهى واهمة ، بل على العكس ، انها تقدم خدمة ممتازة لفعل الانتفاضة ، لتكون اكثر تنظيما ووعيا وتماسكا ، لاسقاط سلطة الاسلام السياسى من جذوره ، والدليل على ذلك أن المفاوضات مع المجلس العسكرى تسير كما هو مرتب لها رغم التماطل والشد والجذب، بينما تسير خطوات التحضير للاضراب السياسى كما هو مخطط له ، يد الشعب مليئة بالعزم ، ويد بقايا  الانقاذ فارغة الأ من وهم بامكانية اعادة انتاج نفسها لتستمر الاوضاع على ماكانت عليه قبل (11) ابريل 2019، تحسبو لعب؟

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )