خارج السياق

منتجو الصمغ ...نطاق الحروب والسلام !

مديحة عبدالله

سيشهد أكتوبر القادم أنعقاد المؤتمر العالمى للصمغ العربى ، تحت رعاية المنظمة العالمية للصمغ العربى بتمويل  من الامم المتحدة وبمشاركة (169 دولة منتجة له ، و(150) شركة عالمية تستخدم هذه السلعة  ،حسب صحيفة اليوم التالى أمس، ما لفت نظرى هو ماجاء على لسان رئيس الاتحاد العام لتجار الاصماغ الطبيعية الذى قال للصحيفة (هو مؤتمر عالمى سوف يستفيد منه السودان استفادة كبيرة ، واتوقع مشاركة المنتجين بصورة واضحة ، ومن خلاله سوف تكون هناك مخرجات أهمها تكوين الاتحاد الافريقى العالمى وإنشاء معمل مرجعى للصمغ يستطيع السودان من خلاله أن يدخل عالم التكنولوجيا بصورة كبيرة الخ الخ .

كلام جميل ، ظللنا نقرأ ونسمع مثله طيلة فترة الانقاذ الظالمة ، لكن فى الفترة الانتقالية ، لايمكن أن نعول عليه وحده ، فالحديث عن المنتجين للصمغ ، لايمكن ان يتوقف فى حد  الاشارة للتسويق، ومنع التهريب، لتحقيق فوائد افضل للمنتجين/ت، رغم اهمية ذلك ، خاصة وان هناك 2600 جمعية تخصهم فى القرى ، لسبب لابد ان نضعه فى اعتبارنا ، وهو أن نطاق الصمغ هو تقريبا نطاق الحروب الاهلية المتطاولة منذ أن انتزع السودان استقلاله ،بسبب استغلال اقتصادى واجتماعى فادح ، يدفع ثمنه المنتجون/ت ،ولم يعد من الممكن تحقيق السلام فى هذا البلد بمعزل عن معالجة جذورها الاساسية ، وهى هنا ذات صلة لصيقة بوضع المنتجين/ت وعلاقات الانتاج، والتمويل والمؤسسات التى توفره، وتضع شروط تحقيق مصالحها دون اهتمام كبير بتنمية هذا النطاق الحيوى وحقوق من يقومون بالانتاج ...

اى جهود لتحقيق السلام فى السودان ، تسقط من اعتبارها قضايا وحقوق المنتجين ، لن يُكتب لها النجاح، مهما (كُتبت ) اتفاقيات موقعة بحروف الاطراف المتحاربة ، وحتى لا تظهر تلك القضايا ، عابرة ضمن البيانات الثورية ، فلابد أن يشارك المنتجون/ت فى مفاوضات السلام ،كاصحاب حق اصيل ، اضافة الى أنها ذات صلة لصيقة بسيادتنا وحماية مصالحنا كبلد ، ففى زمن استباحة اراضى الوطن وموارده وجدت (شركات أجنبية فاتحة مكاتب وهى التى تشترى بالسعر العالى وتشجع التهريب )حسب أفادة مسؤول الاتحاد لليوم التالى وعلى ذلك فنحن لانحتاج لسلام يُسكت صوت السلاح، وانما لسلام يحقق العدالة الاجتماعية للمنتجين/ت... 

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).