المؤتمر الدستوري القومي جوهر  ثورة ديسمبر المجيدة

  • إرساء قواعد الدولة المدنية الديمقراطية عبر مؤتمر دستوري قومي شامل لايستثنى احداً لصياغة الدروس والتجارب
  • المؤتمر الدستوري مهمة وطنية واجبة الانجاز والتنفيذ . لاينجزها حزب واحد او تنظيم سياسي او تحالف سياسي محدود بل  تحالف سياسي عريض
  • لجان المقاومة تشكل القواعد الأساسية للتحالف العريض خاصة في مجال السكن .

المؤتمر الدستوري القومي هو الهدف  الأساسى  والجوهرى لإتتفاضة  19 ديسمبر 2018 المجيدة ورقة أعدتها منطقة  عطبرة  وتم نقاشها في اجتماع موسع عقد فى 20 يونيو الماضي الورقة استعرضت جدول أعمال المؤتمر الدستوري القومي والمتمثلة فى  قضية الحرب الاهلية وكيفية استدامة السلام و قضية الحريات العامة والديمقراطية وترسيخها وقضية الهوية السودانية وضرورة الاعتراف بالتعدد والتنوع  ، و علاقة الدين بالدولة وعلاقة الدين بالسياسة والدفع بالتسامح الديني كشرط للمساواة بين الأديان بالإضافة الى قضية التنمية وتصفية التخلف والدفع بمسألة التنمية المتوازنة والمستدامة  واالتمييز الايجابي لحل ظلامات الهامش م الميدان تنشر الورقة لأهميتها : \

  • بناء المستقبل :

مايسعفنا في بناء المستقبل هو إرساء قواعد الدولة المدنية الديمقراطية عبر مؤتمر دستوري قومي شامل لايستثنى احداً لصياغة الدروس والتجارب من الماضي ومتغيرات العصر في برامج واقعية وعقلانية تخاطب حل الازمة الوطنية العامة منذ الاستقلال وحتى الآن .  هذا الأمر العظيم يحتاج الى قيادة سياسية جادة وموحدة حول ذلك البرنامج وتنظيمات سياسية فاعلة ووثيقة الصلة بالشعب ومشاركة واسعة وشاملة لجماهير الشعب ووسائل نضال جديرة بتلك الأهداف والمرامي الوطنية السامية .

  • يقول الأستاذ نقد : ــ

{أن الثورات ليست انقلاباً عسكرياً شرط نجاحه المفاجأة والمباغته إن الثورات في تاريخ الشعوب لحظات سياسية حرجة متوترة متلاحقة متداخلة تتجلى فيها خصوبة الفكر السياسي واحاطته بالاساسيات ونسق أسبقياتها بكل ماهو حاسم من عوامل التغيير والتجديد . }

  • ويقول ماركس {إن البشر يصنعون تاريخهم ولكنهم لايصنعونه كما يشاءون} .

الوقائع الموضوعية هي التي تتحكم وما يمكن انجازه في تلك اللحظات التاريخبة لا رغباتنا الذاتية .

  • الصراع السياسي الذي يدور الآن في خضم ثورة 19 ديسمبر المجيدة هو .

ــ بين الحكومة العسكرية والحكومة المدنية .

ــ بين المجلس وحلفائه وقوى الحرية والتغيير وجماهير الشعب .

ــ بين سياسة الهبوط الناعم وسياسة الحل الجذري .

ــ بين المنتجين وفئة الرأسمالية الطفيلية .

ــ بين سودان يتشبث يتلابيب القديم وسودان جديد بين ثنايا الفجر .

  • أن الهدف الاساسي لهذا الصراع الضارى لانتفاضة 19 ديسمبر 2018 هو تهئية المناخ لعقد المؤتمر الدستوري القومي لأعادة صياغة سودان في ثوب جديد ويتمثل ذلك في : ــ
  1. اسقاط النظام الشمولي في كل تجلياته ونسخه وتصفيته وتفكيكه ومحاسبته واسترداد اموال الشعب المنهوبة واستعادة مؤسساته الاستراتيجية .
  2. أقامة حكومة انتقالية مدنية وقومية مدتها 4 سنوات تقوم بمهام محددة في وثيقة قوى اعلان الحرية والتغيير الممهورة في 9يناير 2019 تهيئ المناخ وتفتح الطريق لانعقاد المؤتمر الدستوري القومي الذى تأخر وتاجلت قضاياه المصيرية منذ الاستقلال وحتى الآن .

المؤتمر الدستورى القومي من اعظم انجازات الفكر السياسي السوداني وهو نتاج معاناة  وتجارب خيبات الشعب ونخبة السياسية التي حكمت السودان عسكرية كانت أو مدنية .

لفكرة المؤتمر الدستوري القومي تاريخها وجذورها منذ ماقبل الاستقلال وفي فترات الانتقال الحرجة 54 ــ 56/ 64ــ 69/  85ــ89 وفي 2005 نيفاشا وفي 2014 بعد هبة سبتمير 2013.

احتلت فكرة المؤتمر الدستوري القومي مقدمة المسرح السياسي واستقرت في محور الصراع السياسي بعد انتفاضة ابريل 1985 وذلك  للتصدي للقضايا المركزية والاشكالات المصيرية التي يعاني منها السودان وتطلق  عليها في مجملها مصطلح الازمة الوطنية العامة .

يؤدي المؤتمر الدستوري القومي وظائف ذات طابع تاسيسي مؤجلة ومتراكمة منذ الاستقلال اسقطتها القوى السياسية الاجتماعية التي اعتلت دست القيادة في فترات الانتقال المتعاقية  مدنيين وعسكريين .

أن جدول اعمال المؤتمر الدستوري القومي هو: ــ

  1. قضية الحرب الاهلية في السودان وكيفية استدامة السلام الوطيد والدائم .
  2. قضية الحريات العامة والديمقراطية وكيفية ترسيخها وابعاد وسد الطريق امام الدائرة الشريرة .
  3. قضية الهوية السودانية وضرورة الاعتراف بالتعدد والتنوع ، فترات زمنية ومكونات وشحذ موجبات الوحدة عفواً وقصداً وضد نوازع الانفصال .
  4. قضية علاقة الدين بالدولة وعلاقة الدين بالسياسة والدفع بالتسامح الديني كشرط للمساواة بين الاديان الشرط اللازم للمساواة على اساس المواطنة .
  5. قضية التنمية وتصفية التخلف والدفع بمسألة التنمية المتوازنة والمستدامة واالتمييز الايجابي لحل ظلامات الهامش .
  6. قضية العلاقات الخارجية المتوازنة والسيادة الوطنية والبعد عن سياسة المحاور .
  7. قضية التوزيع العادل للسلطة والثروة .
  8. قضية حق الاجيال القادمة في موارد السودان .
  9. قضايا البيئة والمناخ والجفاف والتصحر .
  10. قضايا الديون الخارجية والفساد الاداري والسياسي .

    

  • المؤتمر الدستوري مهمة وطنية:

بهذه السمة يبقى المؤتمر الدستوري مهمة وطنية واجب الانجاز والتنفيذ . لاينجزه حزب

واحد او تنظيم سياسي او تحالف سياسي محدود ولكن ينجزه تحالف سياسي عريض جامع والوحدة الجماهيرية الاشمل وقيادة سياسية جادة وموحدة وتنظيمات سياسية وثيقة الصلة بالشعب ووسائل نضال جديرة بتلك الاهداف والغايات ومناخ سياسي واقتصادي واجتماعي يلبي انجاز تلك الاهداف والمرامي الوطنية  السامية تقود السودان لواقع جديد يعي فيه ذاته ويعي العالم من حوله ويعي التاريخ ويقتحمه من بواباته المعاصرة .

  • يظل شمول التمثيل في المؤتمر الدستوري القومي شرطاً لانعقاده واداء وظيفته التاسيسية دون تهميش لطرف من الاطراف .
  • عليه تبقى مسألة تهيئة المناخ لشمول التمثيل ضرورية وهامة لعقد المؤتمر الدستوري القومي .
  • في عام 1989في الديمقراطية الثالثة لاحت فرصة عظيمة لعقد المؤتمر الدستوري في 18سبتمبر 1989

عقب قبول اتفاقية السلام الشامل {الميرغني ــ قرتق} في نوفمبر1988وبعد مخاض عسير تكونت حكومة الجبهة الوطنية المتحدة التى حزمت امرها لعقد المؤتمر الدستوري وهيأت المناخ

لذلك بتجميد قوانين سبتمبر وتم سحب القانون الجنائى الاسلامي من البرلمان وعلقت وجمدت اتفاقيات الدفاع المشترك مع كل من مصر وليبيا الا أن  انقلاب الجبهة الاسلامية القومية في 30يونيو 1989 قطع الطريق امام انعقاد المؤتمر الدستوري القومي وبدلاً من ذلك قام النظام الانقلابي بعقد مؤتمرات الحوار الوطني التي لم تخاطب القضايا المصيرية والاستراتيجية للآزمة الوطنية وفي ظروف غير مواتية ودون شمول التمثيل .

  • لاحت فرصة اخرى عند اتفاقية نيفاشا إلا أن النظام رفض شمول التفاوض واشتراك القوى السياسية في التجمع الوطني الديمقراطي المعارض واصر النظام على عقد اتفاقات ثنائية لم يتوفر فيها عنصر الشمول ولا المناخ الملائم غير هامش من الحريات لايغني ولا يسمن من جوع فلم يتحقق التحول الديمقراطي وسنت القوانين المقيدة للحريات فكانت الكارثة بانفصال جنوب السودان حيث لم تتحقق عناصر الوحدة االجاذبة كما اراد لها النطام عمداً بل تامراً مع الاجنبي .                                                                                                                                        
  • فرصة ثالثة لاحت بعد هبة سبتمبر 2013 اذ طرح النظام الشمولي في عام 2014 مبادرة

الحوار الوطني {حوار الوثية} ـ طالبت المعارضة بتنفيذ استحقاقات واشراط الحوار المنتج  بوقف الحرب واطلاق الحريات والغاء القوانين المقيدة للحريات وتحديد الهدف من الحوار بالغاء النظام الشمولي لصالح  دولة الوطن والمواطنة .

  • رفض النظام تنفيذ كل الاستحقاقات فراوحت القضايا المصيرية مكانها دون حل وتفاقمت

الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بصورة  غبير مسبوقة .

  • اندلعت انتفاضة 19 ديسمبر 2018 في كل انحاء السودان بهدف اسقاط النظام دون قيد

اوشرط وتكوين حكومة قومية انتقالية ذات مهام محددة ولمدة 4سنوات كما جاءت في وثيقة اعلان قوى الحرية والتغيير وهدفها الاساسي هو تهيئة المناخ الملائم لعقد المؤتمر الدستوري القومي .

ألا  أن انقلاب القصر الاول بقيادة ابنعوف والانقلاب الثانى بقيادة البرهان وحميدتي قطع الطريق امام انتفاضة 19 ديسمبر 2018 وانجاز مهامها حتى النهاية .

            إن المجلس العسكري بقيادة البرهان وحميدتي هو امتداد لنظام الانقاذ الشمولي ويمثلون رأس الحربة للثورة المضادة . لازال الصراع محتدماً بين فلول النظام المدحور بقيادة المجلس العسكري وبين تحالف قوى اعلان الحرية والتغيير حول السلطة بهدف اساسي هو اقامة حكومة انتقالية مدنية ذات المهام المحددة لتهيئة المناخ امام انعقاد المؤتمر الدستوري القومي . .

  • ان تهيئة المناخ بعد اسقاط النظام بصورة كاملة اكثر صعوبةً وتعقيداً ما يحتم امداً اطول

للفترة الانتقالية {اربعة سنوات} .

  • المجلس العسكري وحلفاؤهم في الداخل والخارج يقفون حجرة عثرة أمام انعقاد المؤتمر

الدستوري وتهئية المناخ . أنهم يبتذلون مسألة الازمة الوطنية العامة  ويختذلون قضايا السودان المصيرية  في  اجراء انتخابات عامة مبكرة بهدف اعادة انتاج النظام الشمولي الطفيلي . انهم يفكرون بمن يحكم السودان اما الشعب السوداني يفكر في كيف يحكم السودان من خلال تهيئة المناخ لعقد المؤتمر الدستوري القومي .

  • في اطار السجال بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري تم التوصل الى اتفاق مبدئى على النحو التالي .
  1. تكوين مجلس سيادي مشترك .
  2. تكوين مجلس وزراء من الكفاءات من الحرية والتغيير دون محاصصة.
  3. تكوين برلمان 67% من قوى الحرية والتغيير 33% من خارج قوى الحرية والتغيير يتم تعيينهم بالتشاور المشترك بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري.
  • الصراع الأن يدور حول نسب التمثيل في مجلس السيادة ومهامه بهدف السيطرة على السلطة .
  • بعد اضراب 28ـ 29 مايو 2019 تنصل المجلس العسكري من الاتفاقات وقامت بفض اعتصام القيادة بالقوة المفرطة والتي التي ادت الى مجزرة القيادة في 3 يونيو 2019 .
  • على اثر مجزرة 3يونيو2019 اوقفت الحرية والتغيير المفاوضات مع المجلس العسكري واعتبرت المجلس العسكري انقلابياً وامتداداً للنظام المدحور إلا أنها  ونتيجة  للوساطة الإثيوبية {الاتحاد الافريقي والايقاد} اشترطت الأتي للعودة للمفاوضات مع المجلس العسكري . 
  1. اعتراف المجلس العسكري بمسئوليته عن المجزرة .
  2. اجراء تحقيق مستقل ودولي حول احداث المجزرة .
  3. اطلاق سراح المعتقلين السياسيين .
  4. عودة الانترنت .
  5. خروج العسكر والجنجويد من المدن .
  • بعد ان كان المجلس العسكري قد قرر تعليق المفاوضات بعد اضراب 28ـ 29 وقرر تكوين حكومة تسيير مهام واجراء انتخابات مبكرة بعد 9 أشهر عاد بعد احداث المجزرة واعترافات خجولة بمسئولياته عن المجزرة عاد يتحدث عن رغبته في حوار عاجل ولكن بدون قيد او شرط .

 

  • الموقف الاقليمي و الدولي:

 

موقف الاتحاد الاوربي ودول الترويكا وكندا والاتحاد الاوربي والكونقرس   ودول اوربا مثل فرنسا والمانيا والامم المتحدة داعمة لموقف الحرية والتغيير التي تطالب بحكومة انتقالية  بقيادة مدنية والبناء على الاتفاق المبدأى بين المجلس العسكري والحرية والتغييرفي ما يتعلق بالمجلس السيادي ومجلس الوزراء  والمجلس التشريعي .

ولكن هذه القوى نفسهاتدعوا الحرية والتغيير للتفاوض المباشر مع المجلس العسكري ـ كما تطالب بتحقيق مستقل وشفاف فيما يتعلق باحداث مجزرة 3 يونيو 2019 .

  • موقف السعودية والامارات ومصر موقف داعم للمجلس العسكري وبقائه في السلطة

ويقدمون له الدعم المادي والمعنوي واللوجستي .

  • محور قطر وتركيا {حاضنة التنطيم الدولي للاخوان المسلمين} ضد المجلس العسكري وما يدور ظاهرياً بانهم يدعمون قوى الحرية والتغيير لكنهم في الحقيقة يدعمون بقاء تنظيم الاسلام السياسي فى السودان .
  • في هذا الاطار وبعد مجزرة 3يونيو تم الاعلان عن الدخول في اضراب عام وعصيان مدني

مفتوح حيث تم بنجاح بتاريخ 8 و9 يونيو وبدأ يتراجع لاسباب .كثيرة يوم 10 ييونيو وتم رفع الاضراب والعصيان تاكتيكياً  بتاريخ 11يونيو .

  1. الخلاصة:
  2. ان انتفاضة 19 ديسمبر 2019 حدثت نتاج تراكم تضالي سياسي وتنظيمي بتضافر  الاسباب

الموضوعية والذاتية  .

  1. انتفاضة 19 ديسمبر عميقة في محتواها واتساع في مداها .
  2. الشباب والشابات لعبوا دوراً مركزياً في نجاح الانتفاضة.
  3. هناك قيادة مركزية {مركز سياسي} فاعله { تنسيقية الحرية والتغيير} وكذلك على مستوى

الولايات والمحليات .

  • . لجان المقاومة تشكل القواعد الاساسية للتحالف العريض خاصة في مجال السكن .

       6.السودانيون في دول المهجر لعبوا دور كبيراً  في دعم الانتفاضة وجلب التضامن .

  1. الصراع لازال مستمراً بين قوى الانتفاضة والثورة المضادة .
  2. النظام لم يسقط بعد في صورته الكاملة .
  3. تضامن دولي واقليمي عارم مع انتفاضة 19ديسمبر .

     10 . الهدف الاساسي والجوهري لانتفاضة  19ديسمر هو تهيئة المناخ بقيام حكومة  انتقالية مدنية  مدتها 4 سنوات لتهيئة المناخ لعقد المؤتمر الدستوري القومي . 

 

     

 

 

 

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )