لا أكثر ولا أقل

يا من وقعتم الاتفاق- أنتم من خرق الميثاق

بقلم : الحارث التوم

عبثا يحاول بعض الكتاب وقيادات في الاحزاب المؤيدة للوثيقة الدستورية الموقعة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانقلابي تصوير موقف الحزب الشيوعي السوداني الرافض للاتفاق بأنه متطرف ومتعنت، ولا يتوافق مع ميثاق قوى الحرية والتغيير.

فالمتتبع لمسار الثورة ومسار عمل تحالف قوى الحرية والتغيير يعلم علم اليقين أن من تهافتوا ووقعوا على هذا الاتفاق هم من نكص على عقبيه ولم يلتزم بقرارات وتوصيات ومواثيق هذا التحالف. ونرجوا من هذه القوى أن تجاوب على الاسئلة الآتية:

  • هل الحزب الشيوعي وحده هو الذي حمل المجلس العسكري الانقلابي المسؤولية الكاملة لمجزرة فض الاعتصام أمام القيادة العامة، أم أن ذلك كان موقف كل مكونات"قحت" دون إستثناء، وذلك بناءاً على إعتراف الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانقلابي؟
  • من الذي تجاوز قرار(قحت) المتفق عليه بعد مجزرة فض الاعتصام والقاضي باسقاط المجلس العسكري الانقلابي باعتباره إمتداد للنظام المباد، وإجباره على التنحي وتسليم السلطة للقوى المدنية؟ عن طريق الاضراب السياسي والعصيان المدني، ومن الذي أمر برفع الاضراب السياسي والعصيان المدني دون الرجوع لمكونات "قحت"؟
  • ماذا كان موقف"قحت" حين أعلن المجلس العسكري الانقلابي في مؤتمره الصحفي بتاريخ 13 يونيو2019م ،"ودماء الشهداء لم تجف بعد" رفضه أي لجنة تحقيق دولية حول المجزرة، ورفضه التام تدخل"قحت" في المسائل الأمنية حاضراً ومستقبلاً حتى بعد تكوين الحكومة الانتقالية، وأن قضية الأمن والمسائل الأمنية خاصة بالعسكريين؟ ألم تنص الوثيقة الموقعة الآن على هذه الرؤية وفرضها عليكم؟ ألا يسلب هذا حكومتكم الانتقالية القادمة حق الاشراف ورسم السياسات الأمنية وتنفيذ الاصلاحات المتوافق عليها باعادة هيكلة جميع القوات النظامية لتعود لقوميتها كما كانت، ألا يعني ذلك أنكم تنازلتم عن مطلب حل المليشيات بمختلف مسمياتها"دعم سريع، دفاع شعبي،..ألخ".
  • هل تستطيع حكومتكم القادمة بحكم الاتفاق إتخاذ قرار بسحب القوات السودانية من اليمن، وإخلاء أرض السودان من القواعد العسكرية والاستخباراتية الموجودة؟ أو إتخاذ قرار بالبعد عن الأحلاف العسكرية؟ ألا يعني الاتفاق أن هذا كله من صلاحيات العسكر؟.

نعيد ونكرر بأننا في الحزب الشيوعي مازلنا نتمسك بالمواثيق وبرنامج الحد الأدنى الذي توافقنا عليه، لكن الذين وقعوا الاتفاق هم من نكصوا على أعقابهم شاءوا أم ابوا؟

وعهداً قطعناه مع شعبنا بأن نظل معه في نضالاته، وأن تظل جذوة الثورة متقدة، والسير بها حتى تحقق أهدافها وغاياتها المتمثلة في تحقيق الديمقراطية والسلام ووقف الحرب والكرامة والعدالة، وحتى نؤسس لدولة مدنية ديمقراطية حقيقية أساس الحقوق والواجبات فيها المواطنة، وفتح الطريق نحو حل جذري للأزمة العامة في بلادنا، وليس حلولاً جزئية ومؤقتة لا تخدم مصالح الجماهير العريضة في الحياة الحرة والكريمة.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )