خارج السياق

المفقودين/ت قضية لا تتحمل التأجيل !

مديحة عبدالله

تبرز قضية المفقودين/ت ضمن اكثر القضايا الحاحا فى هذه الفترة التى نستشرف فيها المرحلة الانتقالية ،فهى أنسانية وحقوقية وسياسية من الدرجة الاولى ، لان الاهتمام بها يكشف مدى قدرتنا كمجتمع على الامساك بشؤون اعضائه والدفع بها لتكون فى صدارة المسائل المطلوب وضعها فى اجندة السلطة التشريعية والتنفيذية، وتؤشر لمدى التمتع بحقوق المواطنة، فشؤون المواطنين كافراد هى مسؤولية المجتمع والسلطة السياسية .

الدعوة لابتدار حملة بشأن المفقودين/ت من قبل مجموعات مدنية ، وأهتمام تجمع المهنيين بها ، هو بمثابة خطوة على الطريق السليم  حتى نتخلص من ازمة تتمثل فى اقتصار الاهتمام بالافراد على الاسر  فى حالة تعرضهم لمشاكل،لاسباب صحية، او نشاط سياسى أو اجتماعى ، فاكبر  مشكلة متوارثة من فترة الانقاذ الظالمة هو العتمة التى تحيط بوضع المواطنين /ت المفقودين ، حتى تنامت كظاهرة دون أن تجد من يهتم بها، واذا كانت مجزرة الاعتصام قد فتحت العيون على حجم المشكلة، فلابد أن نضع فى اعتبارنا أن هناك الكثيرين/ت الذين يهيمون على وجوهمم فى ضياع كبير لاسباب مختلفة دون أن تمتد يد لمساندتهم ، وهناك من انقطعت اخبارهم عن ذويهم ولايعرف لهم  أحد طريق فى العاصمة والولايات  ...

وعلى ذلك فهى مشكلة كبيرة، لا ترتبط فقط بحادثة فض الاعتصام، وأن كان ذلك يشكل الهم الضاغط الان، مما يستدعى تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية ووسائل الاعلام، والاسر، داخل وخارج السودان، بجمع اكبر قدر من المعلومات الدقيقة عنهم و عن ظروف الاختفاء، واوضاعهم الشخصية والاسرية وارتباطاتهم، ولانه عمل كبير فهو يتطلب بناء شراكات قوية، وفتح جسور التواصل والاقناع لفئات اجتماعية كبيرة،  حيث لايكفى التعاطف فقط، فمعلومة واحدة يمكن أن تفتح المسار للوصول لمفقودة او مفقود، كما تبرز اهمية أن تتوفر امكانيات الدعم المعنوى والطبى والمجتمعى لمن يتم العثور عليهم، حتى يستعيدوا عافيتهم الذهنية والبدنية، أن الدولة المدنية يتم تأسيسها عندما يصبح الوعى بأن حق أى مواطن /ة  فى الرعاية والحياة الكريمة هو الاساس لكل بنيان مدنى نتطلع اليه.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).