احذروا..المدارس القرآنية

بقلم : عبدالكريم جرى

بدعة جديدة ادخلتها جماعة الاخوان المسلمين التنظيم الدولي، لتكون ترياقا مضادا لاي حركة حديثة في عالمنا العربي والافريقي، وقد اكتوت بعض الدول الافريقية بهذه البدعة ومنها نيجيريا، "بوكوحرام" وغيرها وقد تم كشف هذه المدارس وما تقوم به من تخريب لعقول الناشئة وخاصة في دولة تونس الشقيقة فقد اوردت الانباء القادمة من هناك قبل اشهر فضيحة بعض هذه المدارس في مدينة تونسية تم اكتشاف مدرسة قرآنية يمارس فيها معلمي المدرسة افعال فاضحة منها اغتصاب اطفال المرسة وضربهم واهانتهم وقامت كاميرا القنوات الفضائية التونسية بعرض لهذه الافعال مما اثار ضجة في تونس وكادت ان تحدث مجزرة بين اولياء الطلاب الصغار ومعلمي وادارة المدرسة لولا تدخل الجهات الامنية، وكونت وزارة التربية لجنة للتحقيق التي اثبتت هذه الجريمة النكراء فاغلقت المدرسة.

وقد بدأت ادخال هذه البدعة في السودان مع الانقاذ حيث انتشرت في كل البلاد وهي مدارس خاصة تشير الى ايادي التنظيم الدولي للاخوان وتلعب تركيا دورا كبيرا في نشر هذه المدارس في افريقيا وما مدارس غولن التي اشار اليها اردوغان في السودان وطالب باغلاقها، هذه المدارس هي الداعم الاساسي للتنظيم الدولى للأخوان المسلمين، معظم هذه المدارس في السودان ليس لها هيكل معين ولا تتبع للتربية والتعليم، وتركز بصورة خاصة على التربية الاسلامية ومعظم طلابها وطالباتها محدودي القدرات وهذا الضعف انعكس على النتائج في الشهادتين الاساس والسودانية فحتى اليوم لم يحرز اي من طلاب هذه المدارس درجات تؤهلهم للمنافسة مع اقرانهم في المدارس الاخرى. مما دعا بعض اولياء الامور الى تحويل ابنائهم وبناتهم الى المدارس الحقيقية.

قمت بجولة على بعض هذه المدارس واكتشفت مدى جهل معظم طلابها وطالباتها وتركيزهم على ان كل شئ حرام وبعض الطلاب يرفضون مصافحة النساء فهكذا علموهم في هذه المدارس ولهم آراء خطيرة في كثير من الاشياء، على لجنة التعليم وخبراء التربية البحث في هذا الامر حتى لا نفاجأ بما تفاجأت به تونس.

 

حزب الامة وانقلاب 1958م

برع حزب الامة في ايهام العامة ان من ابتكر تدخل الجيش في الحياة السياسية هم الشيوعيون والاخوان المسلمون وذلك في 69 و1989 وينسون الانقلاب الاول الذي كان يطله حزب الامة، ولم يبتدع حزب الامة الانقلابات العسكرية انما هو من اول المؤيدين لها، ولكى لا نلقى القول على عواهنه فاننا نورد بعض الحقائق من تاريخ الحياة السياسية في السودان ، التي يتجاهلها هؤلاء عن عمد، فاول انقلاب عسكري كان عام 1958م وقد لجأ اليه حزب الامة عن طريق قطب من اقطابه كان يتولى وزارة الدفاع وهو اللواء عبد الله بك خليل.

اما لماذا لجأ حزب الامة الى هذا الخيار فان الانباء تشير الى ان الصراع السياسي انذاك حول الحكم قد جعل حزب الوطنى الاتحادي  ينشطر الى جزئين هما حزب الوطني الاتحادي واخر هو حزب الشعب الديمقراطي بقيادة الشيخ علي عبد الرحمن وكان هناك ائتلاف حزب الامة والوطني الاتحادي في الحكم مما ادى الى تدخل القيادة المصرية للم شمل الحزبين الوطني وحزب الشعب فسافر علي عبد الرحمن الى مصر وشجعته الحكومة المصرية لعودة الوحدة بين الحزبين وتهيأ الحزبان للتوحد واستشعر حزب الامة الخطر واوعز الى عبدالله بك خليل الى تسليم السلطة للعسكر ونفذ خليل الامر وقال انه كان مطمئنا للامر وكان هذا اول تدخل للجيش في السياسة كان بطله حزب الامة،جاء في وثيقة ثورة شعب التي اصدرها الحزب الشيوعي في كتاب ما يلي(ان الحقائق التي وردت في اقوال شنان وهو وزير عليم وضابط عظيم في الجيش خير برهان على طبيعة انقلاب 17 نوفمبر المعادية للشعب- الم تكشف اقوال شنان حول خضوع قادة 17 نوفمبر للتدخل الاستعماري الامريكي في شؤون بلادنا الم تكشف معاونتهم للنشاط الرجعي الذي يقوم به حزب الامة) ثم : وان هذا الانقلاب هو عملية تسليم وتسلم من عميل الرجعية عبدالله خليل لعصابات في قيادة الجيش).

اما ما فعله انقلاب حزب الامة في الضباط الاحرار ومن الشعب السوداني يندى له الجبين فقد اعدم نظام حزب الامة الانقلابي خمسة من قادة الضباط الاحرار وفصل وطرد اكثر من 70 ضابط عظيم، ولما كان العسكر لا يؤمن جانبهم فان رأس السوط لحق جماهير الانصار في ليلة المولد النبوي بام درمان حيث استشهد عدد من الانصار وبعدها تعلم حزب الامة الدرس ودخل مع المعارضة الوطنية في الصراع ضد سلطة الانقلاب بعد ان استبان له الامر ضحى الغد، على الحزب الشيوعي ان يعيد طباعة هذا الكتاب حتى يعلم الذين لا يعلمون الحقيقية.

عبد الكريم جري، معلم بالمعاش

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )