إعتذار جاء متأخرا من السيد وزير المالية

أثار المؤتمر الصحفي الذي انعقد بوكالة سونا للأنباء بتاريخ 5 مارس 2020م ضجة واسعة في الميديا وفي الأوساط السياسية والإقتصادية فيما يتعلق بالتنظيم وأسلوب الحديث من قبل بعض مسئولي وزارة المالية وأيضا من حيث أسئلة الصحفيين. إلا أن ما دار في المؤتمر الصحفي عكس حقيقة الأزمة الإقتصادية وحقيقة تخبط الحكومة في مواجهتها وكشف العجز التام للسيد وزير المالية عن إيجاد حلول منطقية ومقبولة لها. وأصدق دليل علي ذلك الفشل هو الإعتذار الصريح من منصة المؤتمر الصحفي الذي تقدم به السيد الوزير عن عجزه في معالجة التضخم. هذا الإعتذار جاء متأخرا لسبب بسيط جدا هو أن السيد الوزير طوال الأشهر الماضية من عمر الحكومة الإنتقالية كان ولا يزال مصرا علي السير باقتصاد البلاد وفقا لسياسات صندوق النقد والبنك الدوليين ولا يستمع لأحد برغم الحلول والبدائل التي قدمتها له قوي الحرية والتغيير علي طبق من ذهب. وهو بذلك يقود اقتصاد البلاد نحو الهاوية بعيون مغلقة وذهن غير مفتوح وبخطي لا تسير في إتجاه شعارات ثورة ديسمبر. فالقضية ليست شركة الفاخر وما أدراك ما شركة الفاخر بل أكبر وأعمق من ذلك بكثير وفيما يلي نشير لأهمها:

أولا: من الواضح جدا أن السيد الوزير إما غير ملم بجذور الأزمة أو يتجاهلها. هذا كان واضحا ضمن ما قاله في المؤتمر الصحفي أن الأزمة الإقتصادية ترجع جذورها لتشوهات في الإقتصاد الكلي تعمقت بعد إنفصال الجنوب عام 2011م وفقدان عائدات البترول من العملة الصعبة وهذا في تقدير الكاتب لا يبين الحقيقة بشكل واضح. صحيح أن السودان فقد 70% من عائدات النفط بعد إنفصال الجنوب ولكن إنفصال الجنوب كشف الواقع الحقيقي للإقتصاد المنهار والذي هو في المقام الأول نتيجة منطقية جدا لسياسات التحرير والتمكين التي اتبعتها سلطة الإنقاذ البائدة منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي. ويمكن القول بكل بساطة أن سلطة الإنقاذ بموجب سياسة التحرير خصخصت كافة مؤسسات الشعب لمصالحها الخاصة وحرمت الشعب السوداني وخزينة الدولة ممثلة في وزارة المالية من عوائد هذه المؤسسات وأهملت كافة القطاعات الإنتاجية الأخري وركزت فقط علي قطاع البترول واعتمدت عليه في توفير العملات الصعبة. وحتي قطاع البترول نفسه ظل حتي تاريخ اليوم ملفا مجهولا لكل السودانيين لا يعلم أحد بالتفصيل والدقة عن إتفاقياته غير المتنفذين جدا من السلطة البائدة ولا أحد يعلم مصير عوائده وأين هي الآن. وأن هذه الإتفاقيات كانت تخدم فقط مصالح سلطة الإنقاذ والمتنفذين فيها وأقربائهم، وأذيالها من طفيلية المؤتمر الوطني، وأيضا مصالح الحركة الإسلامية وتنظيماتها الإرهابية. ولم يستفيد الشعب السوداني من عائدات البترول فلسا واحدا. ولو تم توظيف هذه العوائد في دعم وترقية القطاعات الإنتاجية والنهوض بقطاعات الصحة والتعليم والرعاية الإجتماعية وتنمية الموارد البشرية  والبيئة لكان السودان اليوم من أقوي إقتصاديات المنطقة ولما كان هنالك مبررا لإنفصال الجنوب وظل السودان موحدا. وبموجب سياسة التحرير والخصخصة أصبحت مؤسسات الشعب المدرة للدخل وعوائدها الضخمة حتي اليوم إما مملوكة لبقايا النظام البائد كشركات الإتصالات والكهرباء علي سبيل المثال لا الحصر، أو تم خصخصتها ونهبها وتدميرها كشركة الصمغ العربي وشركة السودان للأقطان وغيرها حدِّث ولا حرج. وبالتالي فإن الإصرار علي المضي قدما في سياسة التحرير والخضوع التام لوصفات صندوق النقد والبنك الدوليين والإعتماد علي القطاع الخاص في توفير السلع الضرورية والاستراتيجية كالقمح والبترول وفتح الباب أمامه علي مصراعيه للإتجار بالذهب هو إعادة لإنتاج الأزمة ولن يقود السودان إلا لمزيد من التدهور. فإذا كان السيد الوزير يعتقد أن سياسة التحرير والخصخصة والإعتماد علي القطاع الخاص التي قادت للأزمة طوال العقود الثلاثة الماضية هي التي يمكن أن تخرج البلاد من هذه الأزمة فنقول له هذا ضرب من الخيال والوهم.

ثانيا: أن سلطة الإنقاذ البائدة تمكنت من صنع إمبراطورية عسكرية قائمة بذاتها تتكون من الجيش والأمن والشرطة والدفاع الشعبي ومليشيات الدعم السريع. وأصبحت هذه الإمبراطورية تمتلك ما لا يقل عن 47 شركة عاملة في مجال التصنيع الحربي وغير الحربي تحقق إيرادات ضخمة لا ولاية لوزارة المالية عليها ولا يعود منها فلسا واحدا للشعب. بل تتمتع بإمتيازات وإعفاءات ضريبية وجمركية وغيرها من الإمتيازات غير المنظورة. وبجانب هذه الشركات التي تمتلكها هذه الإمبراطورية العسكرية فهنالك أفرادا وكيانات عسكرية داخلها تسيطر علي مناطق واسعة من مناطق تعدين الذهب من خلال شركات خاصة وشركات مشتركة مع شركات تعدين أجنبية. هذه المنظومة العسكرية أيضا تتلقي دعما لا حدود له من دول وجهات خارجية معادية للثورة السودانية ومتربصة بها وتعمل علي إجهاضها وهي جهات معروفة للجميع. هذه الإمبراطورية تمثل بكل بساطة رأس الرمح لقوي الثورة المضادة وقياداتها بما فيهم الممثلين في مجلس السيادة ويمثلون اللجنة الأمنية للنظام الديكتاتوري المخلوع، ولها حلفائها وشبكاتها الممتدة داخل أجهزة الدولة وقطاعاتها المختلفة وعلي رأسها وزارة المالية نفسها وكذلك في البنك المركزي وكل القطاع المالي والمصرفي ولها حلفائها من الطفيلية المرتبطة بالنظام المخلوع وكبار رجال الأعمال بجانب بعض الكيانات القبلية والقوي السياسية التي كانت متحالفة من النظام البائد وقوي الهبوط الناعم. هذه الإمبراطورية هي التي تهيمن علي تجارة العملة وتتحكم في أسعار العملات الصعبة في السوق الموازي منذ عهد النظام المخلوع وحتي اليوم وهي تشكل العائق الرئيسي لكل محاولات الإصلاح الإقتصادي في الوقت الحالي.

من أهم الحلول التي قدمتها قوي الحرية والتغيير للسيد الوزير هي أولا: ولاية وزارة المالية علي كل شركات الأجهزة العسكرية والرمادية وثانيا: سيطرة الدولة علي قطاع المعادن ومن أهمها الذهب. إلا أنه من الواضح هنالك تردد وتهيب من الشروع في هذين الحلين لأن قائد الدعم السريع نائب رئيس مجلس السيادة يسيطر علي مناطق واسعة من مناطق التنقيب عن الذهب وأكثرها إنتاجا وأن الشركات العسكرية والرمادية يسيطر عليها المكون العسكري. هذه تم تأسيسها من عرق الشعب وموارده ومن المفترض أن كل إيراداتها تدخل خزينة الشعب. والذهب هو ثروة قومية من المفترض سيطرة الدولة سيطرة كاملة عليه وتوسيع استثماراتها الحكومية فيه لضمان عودة إيراداته للشعب ولخدمة مصالحه العامة. فعلي السيد وزير المالية مواجهة هذا الأمر بإرادة قوية تستند لإرادة الشعب وشعارات ثورته الخالدة بكل وضوح وشفافية وإذا وجد أي تعنت أو رفض من المكون العسكري عليه الرجوع للشعب فهو القوة الضاربة القادرة علي فرض إرادتها علي أي جهة تقف ضد مصالح الشعب وتضع العراقيل أم تحقيق شعارات الثورة فليس هنالك جهة أقوي من الشعب ولا زالت الطاقة الثورية لدي جماهير الشعب في عنفوانها وهو قادر علي حماية ثورته من مؤآمرات قوي الثورة المضادة وقادر علي هزيمتها. فعلي الحكومة الإنتقالية إذن التمسك والإلتزام بشعارات الثورة وأهدافها والإستناد فقط علي إرادة الجماهير وطاقتها الثورية والرجوع لها ومكاشفتها بكل شجاعة وشفافية عن المعوقات التي تواجهها في سبيل استعادة موارد الشعب لخزينة الشعب وستكون لها السند.

ثالثا: الحالة التي يعيشها الإقتصاد السوداني اليوم حالة معقدة جدا من التضخم أو الغلاء ألا وهي ما يعرف بالتضخم الركودي (Stagflation) وهي من الحالات الإقتصادية المعقدة جدا والتي تتمثل في الإرتفاع المتواصل في أسعار السلع (تضخم جامح) وفي نفس الوقت ضعف في القوة الشرائية (ركود إقتصادي) وارتفاع في معدلات البطالة. فالعلاقة بين التضخم والبطالة في علم الإقتصاد علاقة عكسية أي كلما ارتفعت معدلات التضخم كلما انخفضت معدلات البطالة ولكن في حالة التضخم الركودي يحدث العكس وتصبح العلاقة طردية أي زيادة جامحة في الأسعار وفي نفس الوقت زيادة متواصلة في معدلات البطالة وفي إنخفاض القوة الشرائية وانتشار المهن الهامشية وتزايد معدلات الهجرة للمدن والعاصمة وكثرة الباعة المتجولين وكل مظاهر الإقتصاد غير المنظم. فهل تؤدي الحلول المقدمة من السيد الوزير والمتمثلة في رفع الدعم السلعي والإستعاضة عنه بالدعم النقدي المباشر وزيادة الأجور، وتعويم سعر الصرف أو تخفيض قيمة العملة الوطنية، والتحرير الإقتصادي والإعتماد علي القطاع الخاص، واللجوء للمواطنين في الخارج والداخل لدعم خزينة الدولة، يمكن تعالج هذه الحالة الإقتصادية المعقدة؟ والإجابة حسب وجهة نظر الكاتب لا وذلك للأتي:

  • زيادة الأجور والدعم النقدي المباشر سيؤدي إلي زيادة الإنفاق الأسري علي السلع والخدمات أي زيادة الطلب وكلما زاد الطلب في واقع إقتصادي يشهد تراجعا في معدلات الإنتاج وارتفاع معدلات التضخم سيؤدي حتما إلي زيادة معدلات التضخم وانخفاض متواصل في قيمة العملة المحلية لمستويات غير مسبوقة. وبالتالي فإن أية زيادة في الأجور أو الدعم النقدي المباشر سيبتلعها الغلاء أو التضخم وستظهر الحاجة مرة أخري لزيادة الأجور وزيادة الدعم النقدي وهكذ بلا نهاية.
  • رفع الدعم عن السلع الرئيسية خاصة البترول سيؤدي حتما إلي ما يعرف بتضخم التكلفة (Cost Inflation) وهو التضخم الناتج عن ارتفاع سعر سلعة استراتيجية (كالبترول) تؤدي إلي إرتفاع أسعار كل السلع والخدمات الأخري لارتباط كل الأنشطة الإقتصادية والخدمية بها. فرفع سعر البترول سيؤدي إلي ارتفاع أسعار خدمات النقل والمواصلات، وأسعار المنتجات الزراعية والصناعية ...إلخ. كما حدث في أوروبا عام 1973م عندما ارتفعت أسعار النفط لمستويات غير مسبوقة. وأكثر البلدان الأوروبية التي أصيبت بهذا المرض وقتها بريطانيا حيث ارتفعت فيها معدلات التضخم لمستويات مخيفة جدا الأمر الذي أبعد حزب العمال البريطاني من الحكم في انتخابات 1979م وظل خارج الحكم 18 عاما بعدها.
  • تعويم سعر الصرف سيؤدي لنتائج كارثية لأن السودان لا يمتلك احتياطي قوي من العملات الصعبة خاصة الدولار الأمريكي وبالتالي ستنخفض قيمة العملة المحلية لمستويات كارثية ويرتفع سعر الدولار وبشكل متسارع لمستويات لا حدود لها. فالطلب علي الدولار سيظل متزايدا نتيجة لضعف القطاعات الإنتاجية والخدمية التي يمكن أن تستقطب الدولار وأن الميزان التجاري دائما في صالح الواردات علي حساب الصادرات وأن فاتورة الإستيراد وصلت لمستويات غير محتملة فالسودان يستورد كل شئ تقريبا. والميزان الخدمي دائما في حالة عجز منذ حقب وسنين عددا فلا توجد سياحة، أو تعليم، أو نقل بحري أو جوي، أو مؤسسات طبية وصحية تدر عملات صعبة لخزينة الدولة.
  • التحرير الإقتصادي والإعتماد علي لقطاع الخاص سياسة مجربة كما أسلفنا في هذا المقال وهي التي أدت إلي الواقع الإقتصادي الذي يعيشه السودان حاليا وبالتالي لا يعقل أن يجرب المجرب مرة أخري فالمرء لا يلدغ من جحر مرتين.
  • اللجوء للشعب لدعم الحكومة علي الرغم من أنها آلية جربتها كثير من البلدان وقت الأزمات وجربها السودان أيضا قبل ذلك إلا أن لها مطلوبات يجب علي الحكومة الالتزام بها أولا. فأي دولار يدفعه المغتربين ويدخل بنك السودان أويدخل المصارف السودانية سينتهي في جيوب تجار العملة لأن الدولة العميقة موجودة في بنك السودان وفي جميع القطاع المالي والمصرفي دون إستثناء بل وأن صفقات الإتجار في العملة يتم ترتيبها من داخل المصارف ومن داخل مكاتب كبار العاملين بها. وكذلك الأمر فإن أي أموال يدفعها المواطنين بالداخل ستنتهي في جيوب الفاسدين وفي نمط الصرف البذخي علي أجهزة الدولة الذي لا يزال موجودا نتيجة لوجود الدولة العميقة وامتداد شبكاتها بنفس عقيدة النظام المخلوع، وتسير عملية إزالة التمكين ببطء سلحفائي. وبالتالي فإن هذه الحملة لن تنجح إلا بإزالة الدولة العميقة وتنظيف الخدمة المدنية نظافة كاملة شاملة. وأيضا فيما يتعلق بالسودانيين العاملين بالخارج فلابد من إيجاد حلول قبل أي حملة دعم لمشاكلهم ومطالبهم المزمنة المتمثلة في الضرائب والزكاة والرسوم وفي المصيدة الدائمة التي ينصبها لهم بشكل دائم جهاز السودانيين العاملين بالخارج الذي تمدد وأصبح من أكبر أجهزة الدولة المترهلة وعديمة الفائدة وهو جهاز طفيلي غير منتج يعيش علي عرق المغتربين ولا يقدم لهم شيئا. وأيضا إلغاء تأشيرة الخروج وحصرها فقط في المطارات أو الموانئ كما تفعل كل دول العالم تقريبا. بالإضافة إلي تقديم حوافز للمغتربين بعد حل هذا الجهاز المترهل وإزالة التمكين بهدف استقطاب مدخرات المغتربين التي تفوق الأربعة مليا دولار.

وبالتالي فإن الحل يكمن فيما يلي:

  • أفضل السياسات الإقتصادية المجربة في مواجهة التضخم الركودي هي الإهتمام بالقطاعات الإنتاجية والخدمية المدرة للدخل ومعالجة مشاكلها بأولوية قصوي وزيادة الإنفاق الحكومي المخطط في مجال الزراعة بشقيها المروي والمطري والصناعة والثروة الحيوانية والسياحة والنقل وتخفيض الضرائب وإلغاء الرسوم والأتوات التي لا زالت مستمرة. وأيضا زيادة الإنفاق علي الصحة والتعليم والبيئة والبنيات الأساسية. فالتنمية والإصلاح يبدأ بالإهتمام بالمواطن أولا. هذا مع تقليص وترشيد الإنفاق علي أجهزة الدولة لأقصي درجة تتناسب مع الحالة الإقتصادية التي يعيشها المواطنين فلا داعي للسيارات الفارهة والمكاتب الفارهة ... إلخ. صحيح أن زيادة الإنفاق علي القطاعات الإنتاجية والخدمية المدرة للدخل سيؤدي في المدي القصير إلي زيادة معدلات التضخم لأن الإنفاق علي القطاعات الإنتاجية سيخلق وظائف جديدة ويستوعب أعداد ضخمة من العاطلين عن العمل ولكنه علي المدي المتوسط والطويل سيحدث توازن بين العرض والطلب، وبين كمية النقود المعروضة مع حجم السلع والخدمات.
  • هيمنة الدولة علي قطاع التعدين وخاصة الذهب والاستثمار الحكومي المباشر فيه. والحد من عمليات تصدير الذهب واستخدامه كإحتياطي نقدي لدعم العملة المحلية وجذب أسواق المال العالمية للتعامل المباشر مع بنك السودان والبنوك السودانية الأمر الذي يساهم في مضاعفة الإحتياطي من العملات الصعبة وفي نفس الوقت يعالج مشاكل السيولة لدي البنوك. وحصر عمليات تصدير الذهب لدي الحكومة فقط ويتم التصدير بشكل مخطط وبشكل محدود ولمواجهة الأزمات ووفق الموازنة المالية للدولة. ففي حالة شركة الفاخر مثلا حسبما أفاد السيد وزير المالية بأن وزارة المالية دفعت لشركة الفاخر ما يعادل 28 مليون دولار بالعملة المحلية وبسعر البنك لتشتري الذهب من السوق المحلي وفقا لمؤشر بورصة الإمارات. وطالما وزارة المالية لديها عملة محلية فما الذي يمنعها من شراء الذهب مباشرة من السوق المحلي وفقا لمؤشر بورصة الإمارات وتصديرها بمعرفتها والحصول المباشر علي حصيلة صادراته دون حاجة لأي شركة من الشركات.
  • إستعادة كل مؤسسات القطاع العام التي خصخصتها السلطة البائدة لتصب كل إيراداتها لخزينة الدولة وعلي رأسها كل شركة الإتصالات وشركات الكهرباء. وإذا كانت هنالك أسهم لأجانب في هذه الشركات تدفع قيمتها لهم أما حصص المساهمين من تجار المؤتمر الوطني والمتنفذين في السلطة المخلوعة يتم إرجاعها للشعب دون أي تعويض. فبكل بساطة هذه مؤسسات قطاع عام تم خصخصتها وسرقتها منذ بداية التمكين والآن وقد رمت ثورة ديسمبر بهم في مزبلة التاريخ فيجب أن تسترد فورا بدون أدني تردد ومهما كانت النتائج.
  • ولاية وزارة المالية علي كل موارد الشركات العسكرية والرمادية كما تم ذكره سابقا في هذا المقال.
  • تسريع وتيرة استعادة الأموال المنهوبة الموجودة بالداخل والبدء في ملاحقة الأموال المهربة للخارج.
  • تقليص الإنفاق علي الأجهزة العسكرية والأمنية.
  • أن تقوم وزارة المالية بسداد ديونها للبنوك حتي تتمكن البنوك من تمويل القطاعات الإنتاجية مع وضع ضوابط من قبل البنك المركزي تضمن تمويل البنوك للقطاعات الإنتاجية كحظر تمويل السيارات والسلع الاستهلاكية المعمرة والعقارات.
  • حل سوق الخرطوم للأوراق المالية واستثمار البنيات الموجودة فيه لتحويلها لبورصة للسلع والمعادن. مع إيقاف العمل بسياسة السوق المفتوحة التي يعتمدها البنك المركزي والتوقف عن إصدار شهادات شهامة وغيرها من الشهادات وقف نهائي وسداد مستحقات حامليها من الأفراد والمصارف وشركات التأمين بهدف تحويل السيولة المتداولة فيها إلي سوق رأس المال قصير الأجل المتمثل في البنوك التجارية دعما لمراكز السيولة لديها مما يعزز قدرتها علي تمويل القطاعات الإنتاجية.
  • كل هذه المعالجات المذكورة أعلاه معظمها موجودة بالتفصيل ضمن البرنامج الإسعافي الذي تقدمت به قوي الحرية والتغيير والمتوافق مع إعلان الحرية والتغيير وشعارات الثورة. وهو المخرج الوحيد أمام السيد وزير المالية لمواجهة الأزمة الإقتصادية أرجو ألا يتردد في تنفيذه.

 

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).