مكافحة الفساد ودور المواطنين فيها

محمد عبد الرحمن

لا اعتقد ان اثنين من العقلاء يستطيعان وضع علامة مساواة بين الصالح والطالح، بين الحرص على المال العام والسعي باستمرار الى تعظيمه وتنويع مصادره، وبين من الادمان على النهب والسلب والرشوة والسحت الحرام ، والسعي باستمرار الى تنويع مصادر الاستحواذ على المال  العام  والتفن فيه.

الانسان  العراقي يكتشف يوميا ضرر آفة الفساد التي تبث سمومها في كل الزوايا، وليس في هذا من تجنٍ على الواقع او تضخيم للأمور. أفلم يقل رئيس الوزراء بوجود ٤٠ ملفا للفساد، وربما  اكثر،  وان الظروف ما زالت تشجع على اضافة المزيد اليها  وتضخيم ما هو موجود منها، مع الإشارة الى ان هذه الملفات جميعا قابلة ايضا الى ان تكون لها عناوين فرعية عديدة.

استحالة الركض مع الصياد والهروب مع الطريدة.!!

أمين محمد إبراهيم.

مخاطر تهدد الوطن والثورة

بقلم : تاج السر عثمان 

   جاءت ثورة ديسمبر 2018 تتويجا لتراكم نضالي خاضته الجماهير منذ قيام انقلاب الإسلامويين في يونيو 1989 الذي صادر الحقوق الديمقراطية، ونهب ثروات وأصول البلاد، وأشعل نيران الحروب في الجنوب ودارفور وجنوب النيل الأزرق وجبال النوبه، وكانت النتيجة انفصال الجنوب ومآسي إنسانية،

الوديعة الاماراتية واخواتهاً

د.صلاح مهدي

خلال السنوات الاخيرة  من عمر نظام الجبهة الاسلامية ، كثر الحديث عن استقبال السودان لوديعة مصرفية من دول او دولة بعينها ، وكان القصد من وراء ذلك امتصاص غضب الشارع، وتغبيش وعيه بحقيقة الازمة التي تلف عنق النظام، الى جانب استهداف ايصال رسالة بان هناك من يقف مع النظام ويدعمه اقتصادياً، وهو يعاني العزلة عالمياً، وان من يقف معه انما يفعل ذلك طمعاً في اقتطاع جزء من البلاد ، بعد ان اصبح نظام الاسلاميين اكبر بائع للأراضي ولمختلف الاستخدامات، بما يجعل فريق من الطامعين اقامة مشاريعهم في السودان لشتى الاغراض بما فيه القواعد العسكرية. امام هذا الحال اتجه نظام الجبهة الاسلامية للاستعانة بأسواء اشكال تمويل احتياطي النقد الاجنبي. فبئس الطريق الذي اختاره النظام، والنابع من فقر الجراب لعلاقات دولية تقوم على المصلحة المتبادلة، غير الاستعداد للركوع حتى لو كان ذلك عن طريق الحصول على وديعة مصرفية، والتي تعتبر من اسواء وسائل تمويل ودعم الاقتصاد.

العَدالةُ الانتِقاليَّةُ (4 ـ 4)

المَدخَلُ السَّالِكُ لمُستَقبَلِ السُّودَان

بقلم/ كمال الجزولي

حاولنا، في تعقيبنا على محاضرة بنيوب، عرض تقدير أكثر بساطة ومباشرة للمفهوم، من حيث أنه، إذا كانت "العدالة التقليديَّة" تمثِّل، في الظروف العاديَّة، وظيفة أساسيَّة من وظائف الدَّولة تقوم بأمرها سلطة قضائيَّة مستقلة، فإن "العدالة الانتقاليَّة"، في الظروف الاستثنائيَّة، حيث تمرُّ الدَّولة بحالة "انتقال"، راديكالي أو إصلاحي، من شموليَّة إلى ديموقراطيَّة، أو من نزاع داخليٍّ مسلح إلى سلام ومصالحة وطنيَّة، إنما تمثِّل، من باب أولى، الأهميَّة الأكثر إلحاحاً باتِّجاه إزالة أيِّة ظلامات، وتضميد أيِّ جراحات، مما قد تكون نجمت، في الغالب، عن ممارسات قمعيَّة، أو أوضاع حربيَّة سابقة، ومن ثمَّ إزاحة أيَّة عقبات تعرقل استكمال هذا "الانتقال" المنشود.

ثورة الحرية والتغيير ديسمبر 2018

النقابات (2)

أسعد الزبير - نقابي

في البدء نهنئ الشعب السوداني وأنفسنا والطبقة العاملة تحديداً بعيد العمال أول مايو 2019.

 يطل علينا أول مايو وبلادنا تخطو خطوات ثابتة نحو الحرية والتغيير، وذلك بالتخلص من نظام الكيزان البائد الفاسد، الذي أفقر شعبنا وزاده جهلا ومرضا بفضل سياساته في حكم السودان لمدة(30)عاما عسكرياً ومدنياً ولازلنا نعاني رغم ثورتنا من آثار الطبقة الرأسمالية الطفيلية الإسلامية، التي امتصت الموارد المالية بالخداع والغش والتحلل بعد النهب والسرقة، كل ذلك تحت سياسة التمكين والاقصاء للمناضلين الشرفاء تحت ما يسمى بالصالح العام، هذا غير الاستبداد واغتيال الحريات ودماء أرواح المواطنين- أكثر من(100)شهيداً خلال أربعة أيام، لذلك كانت هتافات الثوار(الدم بالدم لا نقبل الدية)و(سلمية سلمية ضد الحرامية).

من أين نبدأ الاصلاح الاقتصادي؟ (3)

الاصلاح في مجال الصناعة

صدقي كبلو

لقد حدث تدهور كبير في انتاج بعض السلع الصناعية مثل النسيج والزيوت والصابون والاحذية والمصنوعات الجلدية. بلغت جملة الاستثمارات في صناعة الغزل والنسيج عام  1986 حوالي 1.1  بليون دولار في القطاعين العام والخاص وكانت تستوعب 32 ألف عامل وموظف وفني وتستطيع أن تنتج 31 ألف طن غزل و289 مليون متر قماش. إن السودان يحتاج سنويا الى احذية تصل الى «54» مليون جوز حذاء بواقع معدل استهلاك الفرد 1.8 جوز سنويا، لكن المنتج المحلى يغطى فقط 14% من الطلب.

تمثل صناعة الزيوت أحد أقدم الصناعات السودانية وتبلغ الطاقة الانتاجية لهذه الصناعة حوالي 600 ألف طن من زيوت الطعام النباتية، ولكنها تعمل بطاقة لا تزيد في أحسن ألحوال عن 25%، بل أن طاقتها المستغلة بين 2001 و2015 قد وصل حد 15% (عام 2003) كحد أدنى و33% (2013) كحد أقصى، في وقت يستورد فيه السودان زيت الطعام ويصدر الحبوب الزيتية.

تعليق على ما قيل

حسن الجزولي 

ما قيل:ـ

تلقى سفير خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم علي بن حسن جعفر، تهديدات من جماعة مجهولة تطلق على اسمها "فيلق البنيان المرصوص" والتي طالبت بطرد السفير من الخرطوم واتهمته بأنه قال أن دولته هي من قامت بالتغيير الثوري في السودان وطالبت الجماعة المجلس بمحاسبته وطرده  اليوم قبل الغد "..." وبحسب تسجيل لمدير الفيلق فإنهم يدعون لبقاء الشريعة الاسلامية حاكمية ومصدراً ملهماً لتشريعات الأمة والدولة"

صحيفة السوداني، نقلاً عن رسالة صوتية منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، 11 مايو 2019

صمت  البراكين قبل انفجار الحمم

قصيدة الشاعر:ـ عالم عباس

{ شكلت هذه القصيدة الفاصل القاطع الذي تنبأ فيها شاعرها ـ ضمن كثير من قصائد شعراء الشعب ـ بالانفجار الكبير لحمم الجماهير التي كانت برداً وسلاماً على الوطن وناراً موقدة وذات لهب إصطلى بها أولئك الذين أداروا دولة الاسلام السياسي وساموا بها الشعب ليؤكد الشاعر عبر أبياتها بالنهايات التي تضع حداً للعبث بمقدرات الشعوب ومستقبلها}

 (1)

 هدوءٌ، ولكنه عاصفةْ.

 هدوءٌ،

 وفي صمته الكاظم من غيظه

 قنبلةٌ ناسفةْ.

"لسان الذي يلحدون إليه" شمولي

بقلم/ أمين محمد إيراهيم.

في أول عهد نظام مايو حدث صراع بين قائده جعفر نميري، و"زميل دراسته السابق في حنتوب الثانوية"  المهندس مرتضي أحمد إبراهيم (شقيق الراحل صلاح والراحلة فاطمة) الذي شغل في أول تشكيل وزاري لنظام مايو منصب وزير الري والموارد المائية. وانتهى ذلك الصراع بينهما بإقالة النميري وزيره المهندس مرتضي من الوزارة.

حول الانتقال كمنظور للواقع

د. مصطفى مدثر

تحجج قادة ثورة السودان في اختيارهم 4 سنوات عمرا للفترة الانتقالية، بفشل انتقاليتي 64 و85 في السودان اللتين لم تتجاوزا السنة الواحدة. وطبعا واضح أن المدة التي اختاروها لا تتناسب مع الانتقاليتين السابقتين وقد تتناسب فقط مع تجارب قديمة في الانتقال على غرار التجربة الامريكية التي أنجبت ما يعرف بالكونجرس والتي فاقت السبع سنوات أو اكثر. وأساس حجتهم لطول مدة الانتقال هو تلك المهام العسيرة التي اعترف، حتى معاندوهم في تيسير بدئها، بأنها تحتاج لأكثر من أربع سنوات. وهي المهام التي بات يدركها أغلب المنخرطين في فعل الثورة ولا حاجة لرصدها هنا. على أن المغالطة حول عمر الانتقال هي مما يروًج لها ليس فقط قوى الثورة المضادة بل أيضا العديد من المحسوبين على معسكر الثورة.

إنقلاب العسكر السوداني: تلبية لنداء الشعب أم تكريس للمزيد من الفوضي؟

فؤاد الصباغ

إن إنقلاب العسكر السوداني علي نظام حكم عمر حسن البشير الذي كان يعاني لم يحل بدوره المشكلة بذلك البلد الثائر و الهائج علي أوضاعه الإجتماعية والإقتصادية التي أصبحت في مجملها في الحضيض, بل كان بمثابة الصاعقة التي ضربت تلك الحشود الشعبية بالملايين والمطالبة برحيل جميع رموز النظام السابق.

الثورة المضادة ومحاولات دفن الظل والتحديات

احمد الفاضل هلال

انقلاب القصر يكشف عن طبيعته الديكتاتورية

بقلم : تاج السر عثمان 

    اشرنا سابقا أن انقلاب المجلس العسكري الذي جاء بعد ازاحة البشير ونائبه ابنعوف هو انقلاب قصر، يهدف إلي قطع الطريق أمام الثورة، ومنعها من الوصول إلي أهدافها بقيام حكم مدني ديمقراطي يكرّس فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وسيادة حكم القانون وقومية الخدمة المدنية والنظامية، وتصفية الشمولية وتفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن، وبقايا النظام الإسلاموي الفاسد في كل مفاصل الدولة من وزارات وهيئات قضائية ودبلوماسية وإعلامية ، وخدمة مدنية وقوات نظامية، وتصفية جهاز الأمن وإعادة هيكلته، بحيث يصبح جهازا لجمع المعلومات وتحليلها ورفعها، وإلغاء قانون الأمن وكل القوانين المقيدة للحريات، ومصادرة كل شركاته وترسانته العسكرية وسجونه، ومحاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم التعذيب والاغتيال السياسي، وغيرها من الانتهاكات. إضافة لتصفية مليشيات النظام الفاسد ومصادرة كل اسلحتها وعتادها الحربي وضمها للجيش دون استيعاب تلك العناصر الارهابية فيه، وحل كل المليشيات، وجمع كل اسلحتها في يد القوات النظامية، ومحاكمة الذين ارتكبوا جرائم الحرب في دارفور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان، ومحاكمة كل رموز النظام الفاسد واستعادة كل أموال الشعب التي تم نهبها، وأصول وأراضي البلاد.

خارج السياق

التحرى مع المخلوع ..ماذا عن الجرائم  ضد الانسانية ؟

مديحة عبدالله

ورد فى الاخبار أن الجهات المختصة تجرى تحريات مع المخلوع عمر البشير ، بتدوين دعوى تحت المواد (5.6)من قانون النقد الاجنبى والمادة (35) من قانون غسيل الاموال بعد استجواب الشهود ، وذكرت صحيفة الجريدة أمس أن النيابة العامة وافقت على التحقيق بشأن اتهامه بالانقلاب على الحكومة الشرعية عام 1989 ، عقب تقديم دعوة من قبل مجموعة من الاساتذة  المحامين  الى النائب العام ضد الجبهة الاسلامية بتهمة الانقلاب على الشرعية وتقويض الدستور وحل المؤسسات والنقابات فى الدولة !

العالم السيبراني: إبتكارات علمية أم حرب قرصنة؟

فؤاد الصباغ

إن العالم يشهد اليوم طفرة نوعية من المتغيرات الصاعدة و الواعدة علي مستوي تكنولوجيات المعلومات و الإتصالات الرقمية. إذ لا مجال في عالمنا هذا لرسم الحدود بين الدول بحيث أصبح الجميع في عالم معولم إلكترونيا مندمج في شبكة إتصالات تشمل الجميع من خلال التواصل المباشر مع الجميع في ثواني معدودة و كأنهم في غرفة صغيرة واحدة. فمع بداية التسعينات بدأت ملامح أولي هذه العمليات الإتصالاتية الرقمية و ذلك بإستغلال الإنترنت كشبكة معلوماتية عالمية إلي أن بلغت هذه التقنيات ذروة إبداعاتها و إبتكاراتها العلمية لتخلق لنفسها عالم جديد شبيه بفضاء خيالي. إن هذه التطورات في الإقتصاد الرقمي أصبحت تشمل مؤخرا العديد من المجالات العلمية و القطاعات الحيوية في الإقتصاديات الوطنية لدول العالم لتشكل بذلك العمود الفقري للإقتصاد العصري.

عندما تحمي الدولة الفساد

الميدان تفتح ملفات فساد دولة الاسلام السياسي

الشعب الجزائري الثائر: بين الفوضي الخلاقة و ترحلوا ڨاع سلميا

فؤاد الصباغ

تشهد جمهورية الجزائر الشعبية الديمقراطية حراكا شعبيا متزايدا و متصاعدا خلال هذه الأيام التي تلت إعلان إستقالة الرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة. إذ منذ إعلان الشغور الرئاسي من قبل المجلس الدستوري لم تعد السكينة و الهدوء إلي الشوارع الجزائرية لحد الآن. كما أن سلسلة الإستقالات الحكومية منها إستقالة رمطان العمامرة و نور دين بدوي لم ترضي الشعب بصفة عامة بحيث كان إعلان القائد العام للقوات المسلحة الجزائرية أحمد قايد صالح عبر تفعيل المادة 102 من الدستور و إعلانه حالة الطوارئ هو بمثابة زوبعة في فنجان فارغ لا يقدم و لا يأخر من تلك الأحداث المتشعبة و المتتالية. أما الكارثة العظمي و التي أعتبرت بمثابة قنبلة بعد كل تلك الإستقالات و الإعلانات هو تعيين عبد القادر بن صالح رئيسا للجمهورية الجزائرية لمدة 90 يوميا. فذلك القرار كان بمثابة الصاعقة بحيث لم يحتوي علي حل جذري للمشكلة بل عمق الجرح الذي هو ينزف بطبعه منذ مدة طويلة وسط ذلك الحراك الثائر المطالب بتغيير النظام برمته.

ضمان نجاح المفاوضات وتقدم الثورة  

بقلم : تاج السر عثمان   

 أشرنا سابقا أنه لضمان والمفاوضات والاتفاق ونجاح الثورة، لا بد من ازالة كل المتاريس التي تنصبها قوى الثورة المضادة في طريقها، وأهمها تصفية كل مليشيات النظام الإسلاموي الفاسد ومصادرة كل أسلحتها وعتادها العسكري، وتصفية كل المليشيات خارج القوات النظامية وجمع سلاحها في يد القوات المسلحة.

  لقد أكدت أحداث الأثنين 13 مايو الدامي تلك الحقيقة ، فقد جاءت الأحداث بعد التقدم في المفاوضات بين قوى " الحرية والتغيير" والمجلس العسكري ، ولكن تم التصدي لها وهزيمتها بفضل بسالة وثبات  الثوار واستشهاد عدد منهم ، وتصعيدهم للحراك الجماهيري في المدن و الأحياء " الخرطوم، بحري، أم درمان، عطبرة ..الخ" ومجالات العمل " الكهرباء ، البنوك .." ، وميادين الاعتصام ، وهذا هو الضمان لحماية واستمرار الثورة وتقدمها إلي الأمام.

لا بديل غير الحكم المدني

بقلم : تاج السر عثمان 

 طبيعة الصراع الدائر الآن  تبلور في حكم مدني ديمقراطي انتقالي أو القبول بالانقلاب العسكري والتعامل معه كأمر واقع .

انقلاب القصر الذي قامت به اللجنة الأمنية لنظام المخلوع البشير، يظل انقلابا، مهما اضفنا له عناصر مدنية قل أو كثر عددها. ومعلوم أن هناك قوى داخلية واقليمية ودولية تعمل علي استمرار المجلس العسكري، مع تغيير شكلي يبقي علي مصالحها، وتعمل على عرقلة الانتقال لحكم مدني ديمقراطي، الذي بنجاحه سيكون نموذجا في المنطقتين العربية والافريقية، ينتشر عدواه في المنطقة، وهذا ما تخشاه القوى الظلامية في المنطقة.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )