خرج السياق

حربُ البنوكِ ...الفسادُ والسريةُ صُنوان!!

الحرب التي يخوضها بنك السودان الآن ضد بعض البنوك والمجموعات الاقتصادية لم تلق الاهتمام الكافي من أغلبية شعب السودان لأسباب عدة،

 أولها: أن الأزمة الاقتصادية مستفحلة، فأسعار السلع الأساسية تشهد ارتفاعا ليس على مدار اليوم بل الساعة، والأحوال المعيشية متراجعة بشكل يهدد التماسك الاجتماعي، حتى تشكلت قناعة عامة بضرورة التغيير الجذري السياسي والاقتصادي.

ثانيا : حرب البنوك هذه تتم في سرية شبه تامة عدا بعض الأخبار المتسربة(عمدا) للصحف  ولولا ذلك لدارت هذه الحرب في المكاتب المغلقة   وهى معلومات لا تكشف الكثير مما يدل على أنها جزءٌ من صراعٍ بين مراكز النفوذ في النظام وليس الغرض منها الإصلاح الاقتصادي .

العلانية الجزئية لهذه الحرب ،احد أسبابها الحراك الشعبي المتصاعد ضد السلطة مما رفع درجة الحذر داخلها  وأطرافها المتحالفة معها،  مما دفع  قمتها لتوجيه ضربات محسوبة لمراكز نفوذ اقتصادية وسياسية باتت غير موالية بالشكل المطلوب وصارت تملك (استقلالية) تتيح لها التأثير في تركيبة السلطة ، الدليل على ذلك ان الحرب استهدفت بنوك شركات ومجموعات اقتصادية بعينها (قيل) أن بعضها سيادي، لكن سرعان ما تراجع بنك السودان عن وضعها في قائمة الاتهام ، فبادرت بالإعلان عن نزاهتها وأن وضعها القانوني فوق الشبهات !!

الضربات المحسوبة أدت لمساومات غذت الخزينة العامة ببضع آلاف من الدولارات حسب تقارير صحفية قد ( تساعد في تلبية مطالب أجهزة النظام الشرهة ) ،مما يدفع للقول أن الهدف ليس الإصلاح الاقتصادي وضرب الفساد وإنما استخدام (العنف )القانوني لتعديل ميزان القوى بين الأضلاع السياسية والاقتصادية.

وما يقوى تلك الحجة أن اقتصاد الظل يعمل بكل (حرية ) فالدولار يقفز بينما يتهاوى الجنيه ،الحرب الدائرة الآن أصبح لها أدواتها الإعلامية وخبراء وأقلام صحفية  مهمتها تغبيش الوعى وبث التطمينات بأن الوضع الاقتصادي سيتحسن ،كل ذلك وهم كبير ، ما من فساد يتم القضاء عليه في السرية، وما من إصلاح يقوم على أساس المساومات مع الفاسدين (أفراد مؤسسات) ودون كشفهم وتعرية ممارساتهم، ومحاسبتهم بموجب القانون  !!!

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+