لله درك يا خطيب!

 

لقد اعجزنا الرجل عن الكلام،... فمن هو!

بقلم : محمد ابو الطيب

لقد أماط الحزب الشيوعي عن بواطن تماسكه وقدرته العالية في الصدام، بظهور سكرتيره السياسي في قيادة الموكب الذي دعت له قيادة الحزب في مديرية الخرطوم في يوم 16 يناير 2016 متقدماً الصفوف مع رفيقه صديق يوسف الثمانيني "مسيح اليسار السوداني" وبمشاركة كل القيادات المعروفة، بيد أني الْيَوْمَ اريد قول كلمة إعجاب في شأن السكرتير السياسي! وأن اكتب شيئاً من المنظور الإنساني والتقييم السوداني حول الرجل.

  • رجل من نخاع النضال:

لقد استل الشيوعيون من جوف تنظيمهم محمد مختار الخطيب استلالاً، مهندس زراعي، نوبي، عمل جل عمره في هامش حلفا الجديدة، سبعيني يعاني من أمراض العيون، ولكنه يمتلك وضوح الرؤيا، وعمق البصيرة؛ عرف الرجل بالنزاهة، الصرامة، الالتزام والزهد فهو احد المتفرغين المنضبطتين بلوائح الحزب المصادم،..قدموه كبرهان على قدرتهم على التجديد ورافضين كل التنبؤات حول محدودية خياراتهم في القيادة!

  • الرجل وطني تخنقه العبرة الوطنية:

اَي أم أرضعت الحس الوطني فيك يا رجل فجعلتك تختنق بالعبرة كلما تفوهت باسم وطنك، الرجل سوداني يعبر عن ما يجول في وجدان مجتمعه ثارت عليه الاسافير ومدعي تقدُميها عندما قال بكل شجاعة حين سئل هل تأثر الحزب بالفكر الإسلامي بعد أن ظهرت عضوات بالحزب يرتدين الحجاب ؟ فأجاب نحن لسنا ضد الحجاب ونحن جزء من هذا المجتمع السوداني وأكيد هناك تأثير ونحن لا نتهم أية جهة بعدم الوطنية ونحن لا نسأل عن زي المرأة نحن نريد فقط أن يكون زياً محتشماً يحفظ كرامتها وكرامة المجتمع،... تفجرت اسافير النشطاء كيف للتقدميين ان يستخدموا كلمة الحشمة ،.. واقعية وسودانية الرجل هي من البست الماركسيين العمامة ولم يتنكروا لها،.. الشيوعيون هم كتاب إصلاح الخطأ في العمل بين الجماهير ،.. أم حسب مدعيي التقدم ان يقول لهم الخطيب لابد من رفض حجاب الشيوعيات وأن اللجنة المركزية ستطلب منهن ان يخلعن الحجاب،..

  • الصراحة الجارحة؛

يعرف عن الرجل انه شديد الوضوح، باللغة الدارجة الْيَوْمَ "بيسلمك ليها ناشفة وفي يدك" المقصود "انه بيمرق النصيحة" سيقول لك رأيه فيك وفي موقفك وفِي الغالب ذلك رأي حزبه فيك، الرجل شديد الصراحة لا مجال عنده للتجمل، فالجميلة في عينيه هي الثورة فقط، ويكره لف ودوران السياسين ويعشق الجماهير .

"ديل أهلي": العمل الجماعي ديدن النضال:

للذين لا يعرفون الشيوعيين فهم يكرهون التنافس والظهور والنجومية؛ فالقادة عندهم؛ هم اكثر من يستطيعون العطاء، تحمل ألم ومعاناة المسئولية، ففي تجربة ديمقراطية محضة لم يرهنوا خياراتهم بالاسماء المعروفة مثل الاستاذ سليمان حامد وهو احد ركائز حزبهم ومن ابرز كتابهم الذي اعتذر عن الترشح، ومثل الدكتور الشفيع خضر والذي رفض التنافس؛ وهو من المتحدثين المفوهين باسمهم، وعندما تجاوز الشفيع أسس العمل اللائحي مراراً تم فصله، معلنين ان لا كبير على المحاسبة، تلاميذ عبد الخالق والشفيع احمد الشيخ وغيرهم من ابطال يعلمون من يريدون على قيادتهم ومواصفات سكرتيرهم السياسي، شخص لا يتعالى، ولايساوم، لا يكذب، شخص مهيأ للقيادة وهي عندهم صعود المقصلة، لا يتورع عن قول الحق وإن كانت مقولته الاخيرة. مثله مثل الكثير من رفاقه لا يميل للتقريظ لكنه يجنح للتحليل والنقد.

يُؤْمِن الخطيب ومن اختاروه بالقيادة الجماعية إيماناً قاطعاً كنهج وطريقة لإدارة القضايا الوطنية في داخل حزبهم ، فهو مثله مثل بقية عضوية حزبه، شديد الالتزام بالموقف المشترك وإن اختلف الآخرون معه في رأيه الشخصي، أظن ان الرجل يشعر بالكمال عند نكران الذات فهو شديد الكره لكل ماهو ذاتي، فالرجل يكره حتى ان تقول له شكرًا يكره الاضواء والنجومية، ولربما اعتبرها نزقاً، فهو سوداني بسيط لذلك أعلم ان قولي هذا يضايقه، هؤلاء يحمدون ويقبلون بالحمد كسائر شعبهم بعد الموت فقط.

لا مساومة بل التزام بالمؤسسية،..

الرجل يكره المنطقة الوسطى في السياسة، لديه من سعة الصدر ان يسمح لك بعرض كل حججك الواهية "أذن بمالطا" أو قل ما تشاء الرجل لا يفاوض ولا يساوم بدماء الضعفاء ومصالح المضطهدين، لا يعبر عن وجهة نظره الشخصية لكي يغير رأيه بناءً على ما تزعم الرجل يعلم ويعبر عن ما يريد رفاقه فلا مكان للمساومة هو يريد توصيل موقف رفاقه لا مساومة لا التفاوض باسمهم. وقف امام الكثير من القادة السياسين وبكل اعتزاز وقال لهم : ما تطلبون أن أوافق عليه الْيَوْمَ هو ضد قرارات اللجنة المركزية، وانا لا أستطيع ان اتجاوز موجهاتها، ضحك العديدون وقالوا هذا شأن حزبك الداخلي وعليك الحصول على تفويض كامل؛ فالذين لم تأت بهم مؤسسية لا يفهمون معنى القيادة!، لا يعرفون معني ان يخضع القائد للمحاسبة! لا يعلمون مستوى احترام رؤية من أتوا بك!

ماركسي لا مساومة:

اَي هندسة زرعت فيك وطناً ودفاعاً عن ممكن الحلم بالوطن الجميل؛ لقد اثبت الشيوعيون السودانيون على انهم قادرون على طرح المزيد من الكوادر القيادية أمثال محي الدين الجلاد، والشخصيات المصادمة أمثال هنادي الفضل ومسعود الحسن بكل هدوء، فالحزب الذي يأتي بالخطيب من العدم قادر على ان يمنح المزيد من التجربة وأن يلقح الامل بالممكن!

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+