الثورة مستمرة

بقلم/ الريح علي الريح

لقد حمل شهر يناير المجيِّد في سماته العامة وفي تفصيلاته صدق نوايا وحسن العمل من القوى السياسية الوطنية؛ لما ظلَّت تطرحه وتدعو له منذ 30/6/1989م من تجمع لإسقاط نظام الجبهة الإسلامية وعودة الجيش إلى ثكناته وعودة جديدة إلى حياة الديمقراطية في بلادنا بمشاركة الجميع؛ وبدأت الحكاية منذ نوفمبر2017م فند الشيوعيون والاقتصاديون الوطنيون معهم وأعادوا تحليل ميزانية الجوع ميزانية2018م وتصدي لهم جهاز الأمن بقضية لمجلس الأحزاب حول مؤتمر صحفي الحزب الجمهوري، حتى ينشغلوا عن القضية المهمة، ولكن هيهات.

في يناير 2018م دعا الحزب الشيوعي السوداني لموكب سلمي بغرض تسليم مذكرة لوالي الخرطوم تعبيراً عن الرفض الشعبي للميزانية، مع إخطار مسبق بالمواعيد ومكان التجمع وخط السير بخطابين لوالي الولاية والشرطة، الدعوة من تنظيم سياسي عركته النضالات والصولات والجولات مع أنظمة الاستبداد والظلم، استجابت الجماهير للدعوة. ومن هذا المنطلق جاءت ردة جهاز الأمن البائسة، حيث قام بقمع المتظاهرين واعتقال العشرات، بما فيهم الصحفيين، ثم تلى ذلك اعتقال اعضاء المكتب السياسي، الغريب في الأمر أن كل المعتقلين الاعتقال ما جديد عليهم ولايخافون غضبة الظالم القاتل المغتصب، وإنما يخافون الخجل أمام الشعب السوداني.

وبذلك سقطت شعارات النظام:( بجعل الحوار مرتكزاً وحيداً لمعالجة التباينات والخلافات بين أبناء الوطن الواحد وبين مختلف مكوَّنات المجتمع السياسية والمجتمعية) لأنه لا حوار مع القمع، ولا حوار مع الاعتقال السياسي، ولا حوار مع نظام مستبد لايتحمل الرأي الأخر، ولا حوار مع مصادرة الصحف واعتقال الصحفيين، وبالتالي فلا يمكن مشاركته فى تحقيق تنمية شاملة تستهدف التحسين المستمر لمعاش الناس وتوفير احتياجاتهم الحياتية. الممكن الوحيد هو إسقاط النظام.

لايستطيع النظام اعتقال جميع الشيوعيين، والاعتقال لايخيف الوطنيين، والترحيل إلى زالنجي أو إلى بورتسودان أو مليط لا يرهب المعتقلين، ما يفعله جهاز الأمن بالمعتقلين يزيد سرعة قطارالثورة، لأنهم وقود الثورة.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+