خارج السياق

عندما يقود الموازي...القرار لدى الشعب!!

المشهد السياسي والاقتصادي صنيعة السلطة لايمكن وصفه سوى بـ(لبن سمك تمرهندي) تخبط فى القرارات والسياسات ، حرب خفية وعلنية بين إطراف جيرت السلطة لصالح أجندتها الاقتصادية والحزبية والتنظيمية، إضافة إلى المصالح الشخصية ، دون أدنى اهتمام بآلة السوق القاسية التى تسرق الخبز واللبن من أفواه الأطفال.

البنك المركزي يريد أن يسترد دوره فى الحياة الاقتصادية بعد أن ترك الحبل على القارب من اجل تكريس "التمكين" هاهو يحاول أن يتخذ الموقف الصحيح،  لكن فى التوقيت الخطأ ، حيث اصدر أول أمس قرارا قضى برفع السعر التأشيري للدولار إلى (30) جنيها ابتداءً من يوم أمس الاثنين ، هذا القرار يأتي بعد نحو (15) يوما من قرار سابق بزيادة تقدر بـ(11% ) للسعر الرسمي للدولار ...هى محاولة لتضييق المسافة بين السوق الأسود للدولار والسعر الرسمي ، لكن الواقع يشير إلى قوة الأسود وتحكمه وقدرته على قيادة دفة الاقتصاد، وسيجد المركزي نفسه قريبا مضطرا لاتخاذ قرار مشابه فى سياق لهثه لكبح جماح الموازي، وتلك نتيجة متوقعة لاقتصاد تحركه قلة متمكنة نافذة تُمسك بمفاصل الاقتصاد في الخفاء  تحت رعاية السلطة السياسية .

إنها حرب بلا دماء حتى الآن، لكنها مميتة،ظل أغلب  شعب السودان يدفع ثمنها من أمنه وسلامته وطعامه وصحته،الحراك الشعبي لابد أن يمضي في طريقه،لكن لابد من رفع درجة الوعي بحقيقة الوضع الاقتصادي، لا يكفي أن نعتمد على مؤشر ارتفاع الأسعار فقط ، الوعي بخطورة الوضع وتداعياته السياسية والأمنية من الضروري أن تكون حاضرة في ذهن كل المواطنين/ت، ليس من المصلحة التعويل على حالة الغربة بين النظام السياسي والشعب، لأن الوضع يتعلق بالتماسك الاقتصادي والسياسي والأمني ، حيث أخذت  الهياكل الهلامية تتوارى وفقدت القدرة على اتخاذ قرار حتى على مستوى إدارة أبسط الخدمات.

الوعي أداة التغيير الجذري، والقرار بيد الشعب هو من يملك القدرة على صنع التغيير. وحتى لا نتيح الفرصة للنظام لإعادة إنتاج نفسه(وهو ما يجري بشكل محموم) لابد لقوى المعارضة أن توفر المعلومات والحقائق بلغة مبسطة، وأن يتم الاستفادة من أقصى درجة من الوسائط اللكترونية المتاحة.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+