مجلس الأحزاب يرفض شكوى جهاز الأمن ضد الحزب الشيوعي

 

مجلس شؤون الأحزاب السياسية 

                    

  القرار في شكوى جهاز الأمن والمخابرات الوطني

ضد

الحزب الشيوعي السوداني

أولاً: بتاريخ 18/12/2018م  تقدم جهاز الأمن والمخابرات الوطني للمجلس بشكوى ضد الحزب الشيوعي السوداني وتتلخص أسباب الشكوى في الآتي:

1/ استضاف الحزب الشيوعي السوداني بداره المؤتمر الصحفي الخاص بالحزب الجمهوري.

2/ الحزب الجمهوري محظور بقرار من مجلس شؤون الأحزاب السياسية بتاريخ 1/5/ 2014م لمخالفته الدستور الانتقالي لسنة 2005م والمادة (14/ط) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م حيث أن مبادئ الحزب تتعارض مع العقيدة الإسلامية والسلام الاجتماعي والأسس الديمقراطية لممارسة النشاط السياسي إذ أنه يقوم على أساس طائفي ومذهبي.

3/ كفلت المادة (3) من القرار الجمهوري لسنة 2014م بالرقم (158) المنظم للأنشطة الحزبية، حق الحزب في عقد الاجتماعات والندوات واللقاءات بداره وقيدت هذا الحق بالموافقة المسبقة من السلطة المختصة.

4/ لم يتبع الحزب الشيوعي الإجراءات القانونية لعقد هذا المؤتمر الصحفي للحزب المحظور.

5/ ما قام به الحزب الشيوعي يعد تجاوزا لقانون الأحزاب السياسية وقرار السيد/ رئيس الجمهورية الأمر الذي يجعلنا نلتمس قبول هذه الشكوى استناداً لنص المادة (10/2/أ/ب) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة.

ثانياً: تمت مخاطبة الحزب الشيوعي بصورة من الشكوى للرد عليها حيث أودع مذكرة بالرد تتلخص في التالي:

من حيث الشكل:

نرى أن الشكوى قدمت للمجلس من غير ذي صفة لتأسيسها على القرار الجمهوري رقم (158) لسنة 2014م الصادر من السيد/ رئيس الجمهورية، علماً بأن القرار قد أوكل سلطة الإشراف على تنفيذه بالكامل لقوات الشرطة حسب نص الفقرة (9) البند (3) منه ولم يوكل أي مهام بموجبه لجهاز الأمن والمخابرات أو مجلس الأحزاب، مما يتحتم معه شطب الشكوى شكلاً لانعدام الصفة.

من حيث الموضوع:

1/ الاستناد على نص الفقرة (3) من القرار الجمهوري رقم (158) لا يسعف مقدم الشكوى حيث الفقرة المشار إليها تتطلب موافقة السلطات المختصة على سبيل المثال لا الحصر في إقامة الندوات واللقاءات وعقد الاجتماعات العامة، ولم تشر إلى المؤتمرات الصحفية وهو نشاط لا يندرج تحت تعريف أياً من العبارات الواردة في الفقرة (3)  لأن المؤتمرات الصحفية تحت تعريف النشاط الإعلامي حسب قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م.

2/ جاء في المبادئ العامة المقيدة للقرار الجمهوري رقم (158) الفقرة (2) ما يلي:

أ/ إن حرية الأحزاب والتنظيمات السياسية في إقامة الأنشطة السياسية والفكرية حق مكفول يمارس وفقاً لأحكام الدستور والقانون.

ب/ تمارس الأحزاب السياسية أنشطتها حسب شروط تأسيسها كما جاء في قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م المادة (14). عليه فإنه لا يكون القرار قد قصد مخالفة الدستور أو القانون.

3/ واجبات الحزب السياسي حسب الفقرة (2) ج/ ر/ ه/ و من القرار الجمهوري عند ممارسته للنشاط السياسي تنحصر في احترام القانون، والمحافظة على الأمن والسلامة والطمأنينة العامة، وعدم قيامه بعمل من شأنه تأجيج الصراعات وإثارة الفتن والدعوة للكراهية، والتحريض على استخدام العنف وأن يوجه نقده للسياسات والبرامج دون المساس بالجوانب الشخصية. لم يوكل القرار أي مهام تنفيذية بموجبه يمنع عضوية الأحزاب من ممارسة النشاط السلمي داخل أو خارج الدور الحزبية وهذا يتسق مع نص المادة (3) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007 التي كفلت للحزب الحق في العمل بشكل منظم لخدمة أهداف سياسية معينة يسعى لتحقيقها بالطرق السلمية ونشير هنا إلى أن أهم الأهداف السياسية المعلنة للحزب الشيوعي السوداني والتي أوردها في برنامجه المجاز في المؤتمر السادس والذي أودعت نسخة منه لدى مجلس شؤون الأحزاب السياسية (الدفاع عن الديمقراطية ـ احترام التنوع الاثني والعرقي والثقافي والديني).

4/ إن دستور الحزب ودستور البلاد لا يوجد فيهما ما يشيران إليه بل بالعكس قد قرر حرية الاعتقاد الديني وحرية المعتقدات فقد أجاز الدستور ذلك ولا توجد أي سلطة تستطيع أن تقرر بخلاف ما جاء فيه.

5/ إن سلطة مجلس شؤون الأحزاب السياسية في تلقي الشكاوى وردت حصرياً في المادة (10/2) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007 وانحصرت بحسب ما جاء بالنص في

ـ تطبيق الأحكام الواردة في قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م.

ـ تطبيق النظام الأساسي للحزب ولوائحه.

وليس بينها تطبيق قرارات رئيس الجمهورية.

لما تقدم ولإنعدام الصفة القانونية لمقدم الشكوى ولعدم وجود مخالفة تندرج تحت سلطة المجلس في تلقي الشكاوي نطلب شطب الشكوى.

ثالثاً: بعد الإطلاع على أسباب الشكوى ومذكرة الرد والقرار الجمهوري رقم (158/2014م) وعلى هدى من أحكام قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م ولائحة التسجيل اتضح الآتي:

1/ إن الشكوى أسست على أن الحزب الشيوعي السوداني استضاف بداره المؤتمر الصحفي الخاص بالحزب الجمهوري وأن الحزب الجمهوري محظور بقرار من مجلس شؤون الأحزاب السياسية الصادر بتاريخ 1/5/2014م، وأن المادة (3) من القرار الجمهوري لسنة 2014م بالرقم (158) المنظم للأنشطة الحزبية قيدت حق الحزب في عقد الاجتماعات والندوات واللقاءات في داره بالموافقة المسبقة من السلطة المختصة، وأن الحزب الشيوعي لم يتبع الاجراءات القانونية لعقد المؤتمر الصحفي للحزب المحظور وأن هذا يعد تجاوز لقانون الحزاب السياسية لسنة 2007م وقرار السيد/رئيس الجمهورية المذكور آنفاً.

2/ قبل مناقشة أسباب هذه الشكوى لابد من الإشارة إلى أن مجلس شؤون الأحزاب السياسية ليس من سلطاته حظر الأحزاب وإنما رفض طلب تسجيلها وهذا ما جاء بقرار المجلس بشأن الحزب الجمهوري حيث رفض تسجيله للأسباب الواردة بذلك القرار.

3/ جاء برد الحزب المشكو ضده بأن المادة (3) من القرار الجمهوري رقم (158) لا يسعف مقدم الشكوى وأن المؤتمرات الصحفية نشاط إعلامي للأحزاب بحسب تعريفه في قانون الأحزاب ولا يندرج تحت أي من العبارات الواردة في تلك المادة ، وان المبادء العامة المقيدة للقرار الجمهوري رقم (158) الفقرة (2) منه:

أ/ إن حرية الأحزاب في اقامة الأنشطة السياسية والفكرية حق مكفول يمارس وفقاً لأحكام الدستور والقانون.

ب/ تمارس الأحزاب السياسية أنشطتها حسب شروط تأسيسها كما جاء بقانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م المادة (14) . عليه لا يكون القرار قد قصد مخالفة الدستور أو القانون كما أن القرار لم يوكل أي مهام تنفيذية بموجبه تمنع عضوية الأحزاب من ممارسة النشاط السلمي داخل أو خارج الدور الحزبية.

كما دفع الحزب المشكو ضده بأن مجلس شؤون الأحزاب السياسية ليس له سلطة في تطبيق قرارات رئيس الجمهورية وأن مقدم الشكوى لا صفة قانونية له تخوله رفع هذه الشكوى.

4/ بالرجوع للقرار الجمهوري رقم (158) لسنة 2014م نجد المادة (3) الفقرة(1) منها تنص على: (يكون لأي من الأحزاب السياسية الحق في عقد اجتماعات عامة وندوات ولقاءات داخل دورها أو مقارها دون الحصول على موافقة مسبقة من السلطة المختصة).

وبهذا لا تحتاج الأحزاب لممارستها أنشطتها داخل مقارها للموافقة المسبقة من سلطات الاختصاص. وبالرغم من أن الحزب المشكو ضده لم ينف أو يؤكد في رده استضافته للحزب الجمهوري (غير المسجل) في داره لعقد مؤتمره الصحفي إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل ممارسة الحزب الجمهوري لنشاطه في دار الحزب الشيوعي السوداني حيث أن الحزب الجمهوري مرخص له بالعمل في البلاد أي لا وجود قانوني له يشكل مخالفة لقانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م؟

وبالإجابة على هذا السؤال نجد أن الحزب الجمهوري حزب غير مسجل ضمن سجلات المجلس الرسمية حيث سبق وأن المجلس أصدر قراراً برفض تسجيله، وبالتالي لا يحق له ممارسة أي نشاط سياسي داخل البلاد إلا أن منعه من ممارسة النشاط من اختصاص سلطات أخرى وليس من اختصاص مجلس شؤون الأحزاب السياسية، هذا من جانب ومن جانب آخر نجد أن الحزب الشيوعي السوداني إن صح  الادعاء بأنه استضاف في داره الحزب الجمهوري "غير المسجل" لعقد مؤتمر صحفي فهذا الأمر كذلك من اختصاص سلطات اخرى وفقاً للقوانين التي تطبقها. عليه نرى عدم قبول هذه الشكوى.

رابعاً: لكل ما تقدم وإعمالاً لنص المادة (10/2/أ) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م وبعد التداول قرر المجلس:ـ

  1. عدم قبول الشكوى
  2. إخطار الأطراف

والله الموفق

عثمان محمد موسى

رئيس مجلس شؤون الأحزاب السياسية     

 

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+