(الحاج عبد الله) بمحلية جنوب الجزيرة..

أسواق خارج دائرة الصحة والخدمات..!!

* مواطن: حكومة ولاية الجزيرة تتحمل المسؤولية كاملة في ارتفاع الأسعار والسلع الاستهلاكية ..

‫* بيطرية: الطريقة التي تُنقل بها اللحوم ليست من مسؤوليتي، وتقع في دائرة اختصاص وزارة الصحة..

‫* الثروة الحيوانية جنوب الجزيرة: تحسين البيئة والخدمات قضايا مرتبطة بالتنمية الولائية، مسؤول عنها والي الجزيرة والمعتمدين..

‫* جزار:  نورد لخزينة الدولة يومياً أكثر من (2000) جنيهاً رسوم المياه ولا نحصل عليها .

الصورة العامة تحتاج لوقفة للحديث عن تردي البيئة في منطقة الحاج عبد الله التي تتبع لمحلية جنوب الجزيرة، حيث يبدو أن هناك صراعاً مختلفاً كشف عن ساقه من خلال جولتنا الميدانية على مسلخ الحاج عبد الله، حيث رأينا بقايا القاذورات من دماء الذبائح، والقرون والأظلاف وبقايا مخلفات الذبيح متناثرة ومنتشرة على مساحات واسعة في المنطقة المحيطة بالمسلخ، المياه تُنقل بالبراميل التي تسحبها الحمير، إضافة إلى عدم وجود إنارة في السلخانة التي سقفها السماء وأرضيتها دبغة من تراكم بقايا المخلفات، والبهائم تُذبح بطريقة مقززة ويتم السلخ خارج السلخانة لضيقها، أما اللحوم تحمل على (كاروهات) الحمير مكشوفة معرضة للأتربة والغبار في طريق ترابي يمتد حوالي (2) كيلو من مناطق الجزارات حتى تصل للمستهلك في الأسواق.

انعدام الخدمات

المشهد في الجزارة الرئيسية لا يختلف كثيراً عن ما شاهدناه في المسلخ، لا توجد خدمات مياه أو إضاءة، وفي الداخل العظام المنخورة (أكوام) لا تنفع إلا للفنانين التشكيليين، سقف الجزارة مغطى بخيوط العنكبوت وطبقات الغبار. من داخل السوق التقينا أحد المواطنين عبد الرحمن بابكر أبو عائشة وسألناه عن الأسعار فأجاب: الأسعار بلغت مرحلة صعبة جداً، كيلو الضأن يباع بسعر (200) جنيهاً، ولا توجد خراف فقط بل يذبحون الإناث (النعاج) إضافة إلى الأغنام والماعز و(العتان والعمبلوقات)، سعر كيلو العجالي والأبقار بدون عظم (160) جنيهاً، وأردف: عدم وجود رقابة وفقدان هيبة الدولة والإرادة له الأثر البالغ في زيادة الأسعار، ويسهم في تقليل القوة الشرائية، وأضاف: حكومة ولاية الجزيرة تتحمل المسؤولية كاملة في ارتفاع الأسعار والسلع الاستهلاكية اليومية، ولا يمكن منطقياً أن تصل أسعار اللحوم لمثل هذا المستوى في منطقة تزخر بثروتها الحيوانية..

رسوم بلا خدمات

التقينا أحد الجزارين يدعى (النيل العبيد إدريس ).. الذي اشتكى أن  إحدى البيطريات (هند) بعد أن قامت بإبادة  بقرة اشتراها بـمبلغ (9.400) جنيهاً من أجل ذبحها.. قائلاً: بالرغم من ثقتي أنها (نصيحة) لكن تمت إبادتها، وأخذت جزء منها للمعمل في مدني لفحصها، وتم ذلك وطلبوا مني  تدوين بلاغ بشرطة الحاج عبد الله لكن لبيروقراطية الإجراءات تركت الشكوى وتركت الأمر لرب العالمين.

حول التردي البيئي بالمسلخ والأوضاع التي تعيشها (الجزارات) قال خضر عوض الكريم علي (جزار):  يومياً نقوم بذبح حوالي (27- 30) بهيمة كبيرة، الرسوم التي تُفرض على الرأس الواحد (40) جنيهاً ، إضافة لحوالي ( 8 ـ 10) من الأغنام رسومها (15) جنيهاً ، بدون الحصول على إيصالات مالية أورنيك (15) إلكتروني، وأضاف: لا توجد خدمات مياه ولا إنارة لا في السلخانة ولا في الجزارة، مما يزيد الأعباء على تجار اللحوم في حال تبقت لحوم حتى المساء مما يتعذر الحفاظ عليها حتى صباح الغد.

الحصول على المياه في (المسلخ) من أكبر المشاكل التي تجعل العمل مستحيلا بدونها وتظل الحاجة إليها لنظافة بقايا الذبيح، أو هذا ما ذهب إليه عبد الله إبراهيم جبارة الله مضيفاً: الماء أهم شيء نفتقده في السلخانة ، ويومياً ندفع (10) جنيهات للمياه، ولا وجود لها، نورد لخزينة الدولة يومياً أكثر من (2000) جنيهاً ولا توجد مقابلها خدماتز

حول صحة البيئة أفاد علي الأمين صالح (جزار) قائلاً: بيئة العمل في السوق غير صالحة وأوضاع الصحة متردية في السلخانة والجزارة، وزاد نحن نملك رخص ونجددها سنوياً لمزاولة النشاط، بالرغم من ذلك نجد أنفسنا محاصرين من الفريشة على الأرض وسنتقدم بشكوى رسمية للمدير التنفيذي للوحدة الإدارية ليقنن أماكن للفريشة، إضافة لمعالجة تردي البيئة في الأسواق والمسلخ.

نقل اللحوم ليست مسؤوليتي

حملنا شكاوى الجزارين وذهبنا إلى الدكتورة البيطرية (هند إدريس العامري) المسؤولة عن المسلخ، وجدناها تمارس نشاطها التجاري داخل مكتب البيطرة في بيع الأدوية البيطرية أثناء الدوام الرسمي في ساعات العمل، رفضت بداية إفادتنا لكن وافقت بعد ذلك: وعن البقرة التي قامت بإبادتها قالت: البقرة مصابة (باليرقان) وهو مرض فيروسي يسمى بإلتهاب الكبد الوبائي وأن الاعدام الكلي ينفذ في الذبائح المصابة (بالديدان الشريطية والسل واليرقان والهزال والحميات) وأضافت: أحد الجزارين (العبيد إدريس عبد المحسن) أراد ذبح بقرة مريضة ومنعته من ذبحها وأتى بها منتصف الليل ولكنها أصبحت ميتة. وزادت أن هنالك إعدام جزئي ينفذ على الإصابة في (الكبد ومرض أبو كبيده والتحجر وتضخم الكبد والكبد المدهون وتغيير لون الكبد وإصابة الرئتين والخُراج و(أبو قنيت).. وبالنسبة لغياب الخدمات في المسلخ والجزارات قالت: عدم وجود الخدمات يرجع للميزانية الولائية، أما حول عدم منح الجزارين إيصالات مالية أجابت: الإيصالات كانت تُمنح لهم أسبوعياً، وحالياً تُستخرج كل شهر وتأتينا من مدني، وأضافت الثروة الحيوانية تأخذ من العائدات ( 50%) ومحلية جنوب الجزيرة ( 50%).. وفي ردها على الطريقة التي تُنقل بها اللحوم من المسلخ وحتى الأسواق قالت: الطريقة التي تُنقل بها اللحوم ليست من مسؤوليتي، وتقع في دائرة اختصاص وزارة الصحة، مهمتي في الكشف عن الذبيح وضمان صحته لاستخدام الانسان. أما عن الذبائح خارج السلخانة (كيري) فهي جريمة وأية لحوم غير مختومة سوف نبيدها.

مسؤولية الولاية

عبد العظيم تاج السر أحمد مدير الثروة الحيوانية بمحلية جنوب الجزيرة، أفاد في رده حول عدم وجود خدمات في السلخانة والجزارة، أنها قضايا مرتبطة بالتنمية الولائية، وتقع على عاتق والي الجزيرة ومعتمدي المحليات الثمانية، والمُدراء التنفيذيين بالوحدات الإدارية (64) وحدة إدارية.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+