الحزب الشيوعي

بيان من المكتب السياسي

إلى جماهير شعبنا وهي تدخل اليوم الثالث عشر للمظاهرات والنشاط المتنامي.. تزحف بدون خوف أو وجل.. وتتصدى لإرهاب النظام.. والتسلط والعنف والضرب والاعتقال.. لكنها لا تلين ولا تنحني.. بل تمضي في طريقها بثبات الأبطال وإصرار من سبقونا ووهبوا حياتهم فداء للشعب وللوطن..

وفي هذا الجوُّ المشبَّع بالأمل وارتياد آفاق أوسع من الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية نحني رؤوسنا إجلالا لكل من وهب حياته فداء المبادئ.. وكل من اعتقلته عصابات النظام .. ونؤكد على سيرنا في طريق تحرير الوطن والشعب من قبضت اللصوص وسارقي قوت أبناء وبنات السودان.

انعقد الإجتماع الاستثنائي للمكتب السياسي في يوم 30/12 وتباحث المجتمعون حول الوضع السياسي وتطورات الانتفاضة الشعبية واتساعها لتصل وتشمل كل مدن السودان وأريافه، وفي إجماع منقطع النظير إتحدت شعارات المتظاهرين وعبَّرتْ عن رغبتها في التغيير الجذري المستهدف إسقاط النظام وتفكيكه وتصفيته.

وفي المناخ الثوري الذي خلقته جماهير الانتفاضة الشعبية.. توصلت قوى المعارضة إلى نقلة متقدمة في بناء المركز الواحد والموحد لقوى المعارضة، حيث ضمت قوى "الإجماع الوطني" و"نداء السودان" و"تجمع المهنيين" و"تيار الانتفاضة والوسط و"الإتحاديين الأحرار"  وقوى  سياسية أخرى وأعلنت عن تكوين"تنسيقية دعم الثورة السودانية" مؤكدة استمرارها في تدعيم بناء الجبهة العريضة لكل القوى المتضررة من النظام والاتصال بالقوى المتقدمة والناشطة والفعالة في الريف؛ لتنسيق العمل والنضال المشترك.

 ومن الأهمية بمكان أن تبقى التنسيقية منفتحة على كل القوى صاحبة المصلحة في التغيير الجذري وأن تلعب دورها في تنظيم وقيادة الحراك الجماهيري، ومن ضمن خطواتها الأولى قررت التنسيقية دعم مبادرة تجمع المهنيين في يوم 31/12 في شكل الموكب المعادي للنظام.

ونحن الحزب الشيوعي وكطرف أساسي في العمل الجماعي ضمن التنسيقية، نُعبِّرُ عن تأييدنا للموكب الجماهيري..وندعو أعضاء وأصدقاء حزبنا للمشاركة الفعالة في هذه المبادرة الايجابية..

وبهذه الخطوة العملية تبتدر التنسيقية نشاطها، وتبدأ لتلعب دورها كاملا كمؤسسة منظمة تؤطر للنشاط المستقبلي لحركة الجماهير.. وتدعو لوحدة كل قوى المعارضة في نضالها لإسقاط النظام وتفكيكه وصفيته..

وتدارس المكتب السياسي في اجتماعه الأخير محاولات النظام البائسة لضرب وحدة المعارضة وإضعاف نشاطها.. وبحثه لمنافذ للوصول إلى أهدافه الخبيثة لوقف مسيرة الشعب نحو أهدافه الأساسية.

واعتمد النظام على أساليبه الماكرة في استعمال العنف المفرط واغتيال المتظاهرين المسالمين(العزل) وشنَّ حملات الاعتقالات في كل مدن السودان.. واتهام قوى المعارضة بالتخريب او التعاون مع قوى أجنبية.. ونحن من جانبنا نرفض هذه المحاولات البائسة..والدسائس التي تبثها أبواق النظام المأجورة.. وهي محاولات قديمة قدم النظام..

وفي هذا الإطار نشير إلى التمييز الذي يمارسه النظام ضد أبناء دارفور ومحاولته لضرب وحدة مكوِّنات المجتمع السوداني وكرد فعل لتنامي نشاط المعارضة والدور الايجابي الذي تلعبه حركة الطلبة الديمقراطية وطلاب دارفور، استهدف النظام مجموعة من طلاب دارفور مستخدما الدعايات الكاذبة والاتهامات الملفقة غير المؤسسة لتبرير عمليات التعذيب المفرط الذي يتعرض له الطلاب من دارفور.

إننا في الحزب الشيوعي نحمل النظام كافة المسؤولية في الحفاظ على حياة كل المعتقلين السياسيين، من قادة أحزاب ونشطاء وطلاب، وكما ندعو كافة منظمات حقوق الإنسان أن يطالبوا النظام بعدم المساس بسلامة المعتقلين الجسدية والنفسية والسماح لذويهم ولمحاميهم بمقابلتهم والتأكد من سلامتهم..

ونطالب مع غيرنا بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فورا. لتستمر الجماهير في نضالها حتى النهاية، وإسقاط النظام وتفكيكه وتصفيته وهو هدف الثورة، وهذا يتم كما أكدنا دائما ببناء أدوات المقاومة ورص الصفوف وتعبئة الجماهير وفتح الطريق بمساهماتها حسب امكانياتها الثورية ومن بين صفوف الجماهير ستبرز القيادة الميدانية لتساهم في النضال المتعدد الجبهات من مواكب ومظاهرات في الاحياء؛ وذلك بما يصب في استمرار النضال حتى تصفية النظام وتنفيذ برنامج  البديل الديمقراطي

والنصر لشعبنا.

المكتب السياسي الحزب الشيوعي الخرطوم 30/12/2018

 

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+