الحلقة المفقودة في مسار الثورة الوطنية الديمقراطية و تنظيم قواها الإجتماعية (5)

مساهمة لإثراء الصراع الفكري داخل الحزب الشيوعي السوداني في إطار التحضير للمؤتمر السادس

الهادي هبَّاني

أهمية الفهم الفلسفي للصراع الفكري

هذا الوقوف المسهب علي الجوانب النظرية و الفلسفية لقضية الصراع الفكري له أهميته و ضرورته النابعة من صعوبة و تعقيد عملية التطبيق الخلاق للماركسة علي واقع بلادنا و علي الحزب الشيوعي معا. فإذا كان من السهولة تطبيقها علي الظواهر الطبيعية و العلوم كما في حالة كوب الماء و تحوله من حالة السيولة إلي الغازية و سهولة قياس درجة ارتفاع الحرارة لتصل إلي درجة الغليان و من ثم التحول النوعي إلي بخار.

الحلقة المفقودة في مسار الثورة الوطنية الديمقراطية و تنظيم قواها الإجتماعية (2)

مساهمة لإثراء الصراع الفكري داخل الحزب الشيوعي السوداني في إطار التحضير للمؤتمر السادس

الهادي هبَّاني

فلسفة الصراع الفكري

ينظر الحزب للصراع الفكري كأحد أهم الضرورات الملازمة للصراع الإجتماعي و الطبقي و المعبرة عنه و أحد أهم إفرازاته باعتبار أن الفكرة هي إنعكاس للمادة و أن اختلاف الأفكار و تباينها يعكس بالضرورة التباين الإجتماعي و الطبقي و التعدد في أنماط علاقات الإنتاج السائدة داخل المجتمع الواحد و المتغيرات علي صعيد المجتمع الدولي المحيطة به. و يتبني أي إنسان هذه الفكرة أو تلك بحكم موقعه الإجتماعي و الطبقي و بالتالي فإن أي صراع داخل الحزب هو ظاهرة اجتماعية طبيعية و صحية تسهم بالضرورة إسهام إيجابي في مسيرة تطوره و يخرج منها الحزب دائما أقوي و معافي.

الحلقة المفقودة في مسار الثورة الوطنية الديمقراطية و تنظيم قواها الإجتماعية (4)

مساهمة لإثراء الصراع الفكري داخل الحزب الشيوعي السوداني في إطار التحضير للمؤتمر السادس

الهادى هباني

و مواصلة لما جاء في الحلقة السابقة فيما يتعلق بإدارة قضية الصراع الفكري وفقا للفهم الديالكتيكي (المادي الجدلي) لجوهر الصراع الفكرى و مضمونه فقد اعتمد الحزب أيضا في سبيل تحسين التكوين الشيوعي للعضو و الحزب معا أسبقيات أخري جوهرية تتمثل فيما يلي:

الحلقة المفقودة في مسار الثورة الوطنية الديمقراطية و تنظيم قواها الإجتماعية (1)

مساهمة لإثراء الصراع الفكري داخل الحزب الشيوعي السوداني في إطار التحضير للمؤتمر السادس

الهادي هبَّاني

مدخل:

لا بد قبل كل شئ من تقريظ الجهد النظري و الفكري و التنظيمي المقدر الذي بذل حتي الآن و لا يزال مستمر من قيادة الحزب الشيوعي السوداني للتحضير للمؤتمر السادس في ظل الظروف بالغة التعقيد التي تعيشها بلادنا و يعيشها الحزب في خضم واقع الصراع الطبقي و الإجتماعي و السياسي المعقد في بلادنا و في محيطها الإقليمي و العالمي و تأثير ذلك علي الصراع الفكري داخل الحزب بكل تجلياته و أشكاله و مظاهره الإيجابية و السلبية في ظل مقدرات الحزب المتاحة (بتكوينه الإجتماعي و الطبقي أيضا) و حرص الرفاق علي توظيف هذه المقدرات في سبيل الخروج بقراءة و تحليل و تطبيق خلاق للفكر الماركسي علي واقع بلادنا المعقد في هذه المرحلة المعقدة في مسار الثورة الوطنية الديمقراطية.

 وثيقة اصلاح الخطأ

 تعتبر وثيقة( اصلاح الخطأ) من الوثائق المرموقة في ادبيات الحزب الشيوعي السوداني، فقد صدرت أول مرة عن دورة اللجنة المركزية في سبتمبر 1963م، وصدرت طبعة ثانية منها في يناير 1984م ضمن مقرر المرشحين للحزب(الاعضاء  الجدد)، كما صدرت طبعة ثالثة لها عن دار عزة للنشر 2000م، وليس هناك خير من عرض للوثيقة مثل ما جاء في مقدمة الطبعة الثانية والتي جاء فيها ما يلي:

جذور تجربة الصيرفة الإسلامية و آثارها السالبة

علي القطاع المالي في السودان و آلية الخروج منها

مساهمة لتطوير برنامج الحزب الشيوعي السوداني

للقطاع المالي المقدم للمؤتمر السادس

الهادي هبَّاني

 ملخص و تقديم

تناولت مسودة البرنامج المقدمة للمؤتمر السادس للحزب الشيوعي السوداني القطاع المالي و المصرفي بشكل عام مختصر منطلقة من حقيقة المتغيرات الهامة التي طرأت علي القطاع المالي و المصرفي خلال العقود الماضية متمثلة في إلغاء العمل بسعر الفائدة واتساع نفوذ المصارف و المؤسسات المالية الإسلامية وتمدد رأس المال الأجنبي العربي والإسلامي،

الحلقة المفقودة في مسار الثورة الوطنية الديمقراطية و تنظيم قواها الإجتماعية (3)

مساهمة لإثراء الصراع الفكري داخل الحزب الشيوعي السوداني في إطار التحضير للمؤتمر السادس

الهادي هبَّاني

الصراع الفكري داخل الحزب هو إنعكاس للصراع الطبقي في المجتمع

برغم أن الإنتماء للحزب هو انتماء طوعي نابع من الإيمان ببرنامج الحزب و فكره و خطه و بعدالة قضايا القوي التي يعبِّر عنها و الاستعداد للالتزام بدستوره الداخلي. إلا أن الرفاق ينضمون لصفوف الحزب و هم يحملون ثقافاتهم و أفكارهم التي تعبِّر عن تكويناتهم الإجتماعية و الطبقية و تنعكس تلك الثقافات المتباينة ذات الأصول الإجتماعية المتباينة بالضرورة علي مجمل قضايا الصراع الفكري حول مسار الثورة الوطنية الديمقراطية بأفقها الإشتراكي و أيضا علي مجمل نشاط الحزب الداخلي خاصة و أن تحول البنية الفوقية لأي مجتمع (المتمثلة في الثقافة و الأخلاق و القيم ...إلخ)