أخبار الحركةالجماهيرية

السبت 1 اغسطس 2020

 

كتب صديق فاروق التوم بتارخ ١ أغسطس ٢٠١٩:

أحد ممثلي الحزب الشيوعي في تنسيقية الحرية والتغيير

 الوساطة الافرو - إثيوبية : فداحة ورطة المفاهيم .. و محاولات حصر ثورة الشعب بين النخب و العسكر ..!!

لقد أدار الوسطاء الازمة عقب انقلاب اللجنة الامنية وتوليها مقاليد الحكم في السودان ، على انها "conflict بين طرفين"..!!

و سعوا لعقد اتفاق "سياسي" و"تسوية" بين الطرفين..!!

و عاملوا "الثورة" السودانية كأنها حركة مسلحة أو حركة "تمرد"..!!

 و لم "يستوعبوا" انها ثورة "شعبية" واسعة "الانتشار".. و شديدة "التمدد"

و المطلوب ليس "مصالحة" سياسية بين قوى "متصارعة"

و إنما "انتقال" للسلطة من "كتلة شرسة" الى جهات "مدنية" مختلفة ومتنوعة ، "متوحدة" في "برنامج" حدٍ سياسي "ادني ".. و"الحفاظ" على "وحدتها"  ووحدة قيادتها هو "صمام الأمان" ضد انزلاق الأوضاع في البلاد نحو الفوضى" والغضب و"العنف" الشعبي "غير المنظم".. حيث ظلت "المراهنات" على انهيار التحالف و"إنقسامه" على نفسه..

و بذلت "الأجهزة الامنية" وبعض الدوائر "الدبلوماسية" الجهود في تزيين مخالفة "تطلعات" الجماهير نحو "التغيير" ، و وصفه على انه "المسئولية" التاريخية، و ضرورة ان "تتحكم النخب" في الشعوب .. !!!و "مسؤليتها" الاجتماعية والإنسانية والقيادية ، عن عدم "تعريض" الشباب "لبنادق" القوات النظامية ..!!!و هذا لعمري صورة "مقلوبة"  و معكوسه عن "حقيقة" الوضع..!!

فبدلاً عن "مطالبة" القيادات "بضبط" النفس ، و الدعوة لمواصلة "النضال" ضد "الشمولية" ، يطالب الساسة "بتدجين" الشعب بإسم "حقن" الدماء ..!!!

و كانما الشعب يدعو لشيئ أكثر من ممارسة "حقه" في "التعبير" بالطرق "السلمية" ، التي "أذهلت" العالم اجمع ، من منبع الحضارة الإنسانية..

 المؤسف اكثر هو أن "الوسطاء" حاولوا ادارة العملية السياسية "بتكتم"، وطلبوا من المفاوضين عدم "تسريب" المعلومات للشارع "حفاظاً" على العملية السياسية من "التخريب"..!!!

و هذا "خطأ فادح" لان مستوى "المشاركة الشعبية" ظل في "اعلى درجاته" ، ولا يستقيم معه سوى "الشفافية" المطلقة..

و هذا المنحى يزرع "شكوك" ومخاوف وضعف ثقة حول "قيادة" قوى اعلان الحرية

والتغيير ..

و "تمدد" بعض الدبلوماسيين لعقد جلسة تفاوض "سرية" غير رسمية في منزل أحد الرأسماليين ..!!؟؟

 

"المحصلة" هنا أن الوساطة الإثيوبية الإفريقية قادت الى التوصل إلى اتفاق "لتقاسم" السلطة في السودان بين المجلس العسكري الانتقالي و "تحالف" قوي الحرية والتغيير "القائد" الفعلي للحراك و"الانتفاضة" ، بافتراض "حسن الظن" ..

"غير مدركة" ان هذا الاتفاق هو "قطع" للطريق امام عملية "الثورة" و"التغيير" السياسي..

إذ أن نص "قرار" الاتحاد الأفريقي في اجتماعه رقم ٨٥٤ بتاريخ ٦ يونيو ٢٠١٩ ، كان "واضحاً" حول ضرورة "تسليم السلطة" في السودان "للمدنيين" دون "تأخير"..!!

و "وصف" ما حدث على انه "انقلاب" عسكري ، و اتبع ذلك "بتعليق" عضوية السودان ..

و حدد الثلاثين من يونيو "كأخر موعد" ، و حدد ان "الفشل" في "نقل" السلطة الي "المدنيين" ،  يُعرض العسكر "لعقوبات" شخصية ومؤسساتية..

و مع ظهور "دعم" لهذا الموقف من "المجتمع الدولي" ..

"تدخلت" الوساطة الاثيوبية

و الأفريقية و بعض الشركاء الدوليين ، و "ساقوا" الوجهة ، مع "بعض قادة" التحالف ، نحو "الانحراف" عن قرار الاتحاد الأفريقي ..!!!

و بدأت عمليات وسيناريوهات "تقاسم" السلطة بين العسكر

و قوي إعلان الحرية والتغيير !!!

و بدلا عن "مشاركة" العسكر في مجلس السيادة بصلاحيات "تشريفية" ..

بدأت "نفس" هذه الدوائر الدبلوماسية ، ذات الارتباط في "المصالح" مع "النظام السابق" "الضغط" في هذا الاتجاه "لإفراغ" الاتفاق السياسي من محتوى "التغيير" ..

"محفزة" على تقديم "المزيد" من "التنازلات" من قبل قوى اعلان الحرية والتغيير ..!!!

و على الرغم من أن "مسودة" رئيس الوزراء الإثيوبي و "قرار" الاتحاد الأفريقي ، "وضحتا" ان كل ما تم "التوصل" اليه من "اتفاق" عبر التفاوض المباشر ، "قبل" مجزرة فض الاعتصام ،

يعتبر "ملزماً" للطرفين ..

اتضح من "سلوك" الوسيط الموريتاني و هو "ممثل" الاتحاد الأفريقي ، انه "غير ملتزم" بهكذا اتفاقات ..!!!

بل أورد بعض المفاوضون في مضابط الحرية والتغيير ان الوسيط "اخبرهم" ان الاتفاق "القديم" لا يعتبر "ملزماً" ، على "عكس" ما هو منصوص عليه في القرار ٨٥٤..!!!

و هي مسألة كان "تستدعي" ان تقوم مكونات الحرية والتغيير "بمخاطبة" الاتحاد الأفريقي بشأن "وسيطه" ، و دوره "المخالف" لقرار الاتحاد ، و ضرورة "سحبه" أو "لفت" نظره..

و هنا ساق "الوسيط" وجهة المجلس العسكري "لإعادة" فتح التفاوض حول "نسب" التمثيل في المجلس التشريعي، و ما تم التوصل اليه من نسب ٦٧٪ لقوى اعلان الحرية والتغيير ، و٣٣٪؜ لبقية المكونات السياسية خارجها..

و التي أعلن "الطرفان" عنها للعالم، على لسان متحدث المجلس العسكري و مندوب الحرية والتغيير في مؤتمر صحفي "شاهده" العالم بأسره ، حيث أكد المجلس العسكري مراراً "التزامه" بهذا .. إلا أنه عاد و"رفض" كل المقترحات..!!!

و على الرغم من أن "دور" الوساطة حسب قرارات الاتحاد الأفريقي ، كان يجب ان ينحصر في "إنفاذ" رؤيته في "تسهيل"

و تسريع "تسليم" السلطة "للمدنيين"..

رأينا في بعض الوثائق ان هنالك "أدواراً" للوساطة "تتضارب"

و "تتغير" بمختلف الاتجاهات..!!

فأحيانا تجده مجرد "ميسر" كما هو "متعارف" عليه ، و لكن ورد في بعض الوثائق صياغاً انه "محكم" يلجأ اليه "الطرفان" إذا "اختلفا" في المستقبل ..!!!

و اخير "عين نفسه" بواسطة "المفاوضين" رئيساً للجنة "صياغة الاتفاق" الذي انهار ..

و بالضرورة "تحفظت" قوى إعلان الحرية والتغيير على الكثير مما ورد في "مقترح" المجلس العسكري، الذي صيغ "برعاية" الوسيط..!!!

 لقد "اساء" الوسطاء التصرف في ادارة الإعلام والصحافة، و"استعملوا" الصحافة والمؤتمرات الصحفية "لإظهار" قوى اعلان الحرية والتغيير في صورة "المتعنت" ، عندما "رفض" صديق يوسف اللقاء "المباشر" "دون" تحقق "المطلوبات" ..

و "اراد" الوسيط "شق الصف" عبر مؤتمر صحفي حدد فيه تاريخ و مكان "الدعوة" ، لنقاش "نقطة واحدة" في"جلسة واحدة" ..

و كان العم صديق أيقونة الثورة اذكي من ان يقع في "الفخ" ، فذهب و"انجز" مع بقية مفاوضي الحرية والتغيير "اتفاقاً" على مجلس السيادة ، و بذلك تكون العملية التفاوضية قد "اكتملت"..

لكن الجلسة "الواحدة" تناسلت بفضل "الوسيط" الى أكثر من "أربعة" جلسات معلنة..

و ظهر في المؤتمر الصحفي "صلف" الوسطاء مع "الإعلاميين" ..!!!

و لم تكتف "الوساطة" بهذا، بل ظلت "تعلن" عن "توقيع" وشيك، حتى دون "اطلاع" السودانيين و "قيادتهم" على "محتوى" الاتفاق..!! حتى "ضغط" الشيوعيون لاستلامه و"سربته" قوى الاجماع الوطني ، بعدها قال الحزب الشيوعي قوله "الفصل" حول "الاتفاق"..

و "للمعلومية" قوى الاجماع الوطني بما فيها الحزب الشيوعي، "رفضت" دعوة الوسيط الافريقي لأي جلسات، بوصفها "خارج" اطار "المتفق" عليه..!!!

و "طالبت" بالاطلاع على نص ما "صاغة" الوسيط ، و"مطابقة" الاتفاق مع ما "أعلنه" المفاوضون..

و"المؤسف" ان خرجت "كل" القوى "بعشرات" الملاحظات و"التحفظات" ..!!!

لان "الوسيط" و لجنته التي "ترأسها" ، على الرغم من ان بها "قيادات" في قوى الحرية

و التغيير ، "صاغت" وثيقة "لا تطابق" نتائج "التفاوض"..!!!

و"تطلعات" شعب السودان..

و هذا مدخل للعديد من "التساؤلات" الفنية والسياسية والقانونية ، الامر الذي "يقدح" في مهنية و منهج عمل "لجنة الصياغة" !!؟

عدنا الى النقطة الصفرية..

خيارين :

الخيار الاول:

و هو على طاولة الوسطاء من "تسوية" سياسية، و"يتمحور" حول "الوصول" الي تسوية سياسية وفق "المتاح" و"الممكن"  (بالأمس وصلنا محطة التسوية ووثيقتها ستكون جاهزة قريباً) والتعاطي "بتعقل" مع "الواقع"  و "القبول" بمشروع "شراكة".. مقابل "الحفاظ" على "الأرواح"  و "الاستقرار".. و ثمنها "التنازل" من "الطرفين"..

في الغالب "لن" تفضي للتغيير "الفوري" و"الجذري" الذي يريده "شعبنا"، و ستقود لمزيد من "التنازلات" و"تفكيك" وحدة العمل..

و منهجها نقل "الصراع" الى داخل "اجهزة الدولة"، و محاولة استخدام "القوانين" بعد الوصول "لأجهزة" الدولة ، "لتفكيك" النظام السابق..!!!

شكلها وتمظهراتها :

"شراكة" سياسية بين المجلس العسكري و"قيادات" ق ح ت..

سيكون "البرهان" رئيساً للسودان و"حميدتي" نائباً له ، و وجوه "شابة" في مجلس السيادة..

عيبها :

"لا" ولاية "للمدنيين" وقوى الحرية التغيير على "القوات النظامية" ، في حين تسيطر و"تستهلك" هذه أكثر من ٧٠ ٪ من موارد البلاد..!!!

ستعيق و"تعرقل" اللجنة الامنية للنظام كل محاولات "التغيير" ،

وسيكون لديها كل "قوة" النظام السابق..!!!

مخاطرها :

تشكل فرصة كبيرة "لتوسع" ونمو "المليشيات" ، و ستشهد خروج "الجنجويد" عن "السيطرة" ، في مغامرات "حتمية" ضد النظام..!!

ستزداد إعداد "هجرة" السودانيين إلى الخارج ، و يفقد المهنيين "سند" كبير ..

سيتم خلالها صراع كبير حول

"اعادة" هيكلة القوات المسلحة ، و"رفض" المجلس للإصلاح..

و مع "التطاول" الزمني، "ستتوسع" مليشيات الدعم السريع، و يزداد "تفلتها" وخروجها عن السيطرة، و يستمر "تفكيك" ق ش م..

و حيث "لا قوة" لقيادات ق ح ت في هذا الصراع، بإعتبار "ولاية" اللجنة الأمنية على الجوانب "الأمنية" و"القوات النظامية" في البلاد ...

  ايجابياتها :

"تسوية" سياسية و"تواصل" التغيير "التدريجي" و العمل الجاري بعد التسوية، لمكافحة "الفساد" ومقاومة "المظالم" بالتدرج، في "تغيير" تركيبه المجتمع ، ابتداءا من التعليم ومحو الأميه وكل "محاور" التنمية ومؤشراتها..!!!؟؟؟؟؟

لكن تظل "التحديات" موضوعية:

ميزانية ق ش م والقوات النظامية ٧٠٪ + من ميزانية البلاد..!!

"عرقلة" الدمج و عرقلة "السلام" مع الحركات المسلحة..

عدم الكشف عن "صادرات" - "واردات" السلاح، و علاقات الإنتاج والاتجار (بؤرة التصنيع الحربي والفساد المصاحب).

"التفلتات" العسكرية و"القبلية" والمستنقع "الاستخباراتي"..

ازدياد النفوذ "الأجنبي" للحوجة الماسة "للتمويل" ، وتلبية متطلبات "حروب" المنطقة..

"مقاومة" عملية "إصلاح" الخدمة المدنية ، أو "رفضها"..

"الابقاء" على السودان في محيط "التبعية"..

 "محصلة" هذ الخيار هو "انهيار الدولة" بالكامل ، و"تفتتها"..

و"فقدان" القدرة السياسية على "اعادة" بناءها ربما لعشرات السنين..

 الخيار الثاني :

الحفاظ على "رأس الرمح" و هو الوحدة مع "الجماهير" ..

و تقديم مزيد من "التضحيات"

فالحركة الجماهيرية "تثبت" كل يوم استعدادها "لاستكمال" الثورة ..

و"رغبة" الجماهير "الشابة" في فتح "الطريق" امام "مواجهة" مخططات "الثورة المضادة" و"الوسطاء" الذي انضموا اليها بقصد أو بدونه..

"بافتراض" ان مزيد من التضحيات و"النضال" ، سيأتي بمجلس عسكري "جديد" لم "تتلوث" يديه "بدماء" الثوار ..

أو على الأقل لم يدخل في مواجهة "مباشرة" مع الثورة..

 و ربما يكون "جاداً" في نقل السلطة "للشعب" ..

"وقود" الخيار الثاني "المزيد" من النضال و "الشهداء" .. و"ثمنه" التصعيد "المتواصل" بكل كلفته "الشعبية" والجماهيرية..

 و منهجه"التظاهرات"والمسيرات و العمل "وسط" الجماهير و"لجان المقاومة"..

و هو طريق "الجماهير" و تحت "قيادتها"..

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+